رفع متظاهرون أمام المبنى الرئيسي لمهرجان فينسيا السينمائي، اليوم الأربعاء، لافتات كُتب عليها "حرروا فلسطين" و"أوقفوا الإبادة الجماعية"، وذلك قبل ساعات من صعود النجوم على السجادة الحمراء.
طالب المتظاهرون باتخاذ موقف علني من الحرب في غزة، ومعارضة "الإبادة الجماعية في فلسطين التي ترتكبها إسرائيل"، و"إدانة تواطؤ الحكومات الغربية".
وقفة احتجاجاية
قالت مارتينا فيرنانو، إحدى المتحدثات باسم المتظاهرين، إنهم تلقوا "مئات التوقيعات والتأييدات من جماعات سياسية وجمعيات وجماعات من منطقة فينيتو، ومن سينمائيين، لافتة إلى أن المجموعة تتوقع مشاركة "مئات الأشخاص"، بمن فيهم "فنانون ومخرجون وممثلون"، في وقفة احتجاجية في الخامسة مساء السبت المقبل، حيث سيتجمع النشطاء عند محطة سانتا ماريا إليزابيتا للحافلات المائية على نهر ليدو، وسيسيرون عبر الجزيرة إلى السجادة الحمراء للمهرجان، موضحة أنه سيكون هناك قارب بخاري يغادر من مارغيرا "ليسمح حتى لأولئك الذين لا يأتون من البندقية بالوصول إلى مهرجان الفيلم معًا".
وصفت "مارتينا" المسيرة بأنها "خيار رمزي وسياسي، يهدف إلى كسر حاجز الصمت وتسليط الضوء على فلسطين في المهرجان"، واختتمت المجموعة الفعالية بهتاف من النهر إلى البحر، فلسطين حرة".
من بين المنظمات الداعمة للاحتجاج نقابات عمالية، وجماعات مناهضة للعنصرية ونسوية، وتجمعات طلابية، ونشطاء بيئيون، وجمعيات دينية ومنظمات سلام، ومنظمات ثقافية وسياسية ومجتمعية محلية من جميع أنحاء إيطاليا، إلى جانب جماعات فلسطينية، ومنظمات غير حكومية، وينضم إليهم العديد من جمعيات ومهرجانات صناعة السينما - ونقابات الفنيين، ما يعكس تحالفًا واسعًا يشمل المجتمع المدني، والحركات الشعبية، والقطاع الثقافي.
رسالة ضد الإبادة
وبالتزامن مع هذا الاحتجاج، وقّع مئات من صانعي الأفلام والفنانين والشخصيات الثقافية الإيطالية والدولية رسالة مفتوحة قبل انطلاق المهرجان، داعين فيها منظمي مهرجان البندقية إلى اتخاذ "موقف واضح لا لبس فيه" ضد ما وصفوه بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة.
تم إرسال النداء، الذي تم تنظيمه تحت شعار Venice4Palestine (V4P)، يوم الجمعة 22 أغسطس إلى منظمة بينالي فينسيا، وهي المنظمة الرئيسية لمهرجان فينسيا السينمائي، بالإضافة إلى أقسام المهرجان المستقلة أيام فينسيا وأسبوع النقاد الدوليين.
واتهمت الرسالة الحكومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب إبادة جماعية في غزة وتطهير عرقي في جميع أنحاء فلسطين، وتحث المهرجان على تجنب أن يصبح "معرضًا حزينًا وفارغًا" من خلال توفير "مكان للحوار والمشاركة الفعالة والمقاومة، كما كان في الماضي".
وردًا على الرسالة، أعلنت إدارة الجهة المنظمة للمهرجان في بيان رسمي: "أن منظمة بينالي والمهرجان لطالما كانا، على مر تاريخهما، مكانين للنقاش المفتوح لجميع القضايا الأكثر إلحاحًا التي تواجه المجتمع والعالم، والدليل على ذلك، أولاً وقبل كل شيء، الأعمال المعروضة في المهرجان".
صوت هند رجب
أشار البيان إلى أن فيلم "صوت هند رجب"، وهو دراما واقعية للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، تدور أحداثه حول مقتل فتاة فلسطينية تبلغ من العمر 5 سنوات على يد القوات الإسرائيلية في غزة عام 2024، سيُعرض ضمن مسابقة مهرجان البندقية هذا العام، وانضمّ عدد من كبار نجوم هوليوود، بمن فيهم براد بيت، وخواكين فينيكس، وروني مارا، والمخرجان الحائزان على جوائز الأوسكار جوناثان جليزر وألفونسو كوارون، إلى فريق بن هنية كمنتجين منفذين لفيلمه.
وصرّح مدير المهرجان، ألبرتو باربيرا، لوكالة فرانس برس يوم الأربعاء أن المهرجان "لا يتخذ مواقف سياسية مباشرة، ولا يُدلي بتصريحات سياسية، فهو مساحة ثقافية للحوار والنقاش والانفتاح، كما استبعد فرض الرقابة أو مقاطعة الفنانين".