تلقى ما لا يقل عن 600 موظف في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة إشعارات إنهاء خدمة دائمة، وذلك في أعقاب قرار قضائي صدر مؤخرًا حمى بعضهم من التسريح دون غيرهم.
ووفقًا لقناة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، وُجِّهت الإشعارات هذا الأسبوع، ولم يتلقاها الكثيرون بعد، وفقًا للاتحاد الأمريكي لموظفي الحكومة، الذي يمثل أكثر من 2000 عضو.
ولم تُقدّم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية تفاصيل عن عمليات التسريح، بينما أشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن الوزارة رفضت التعليق وأحالتها إلى بيان صدر في مارس الماضي، ذكر أن إعادة الهيكلة وتقليص حجم المؤسسات الصحية يهدفان إلى زيادة استجابة وكفاءة وكالات الصحة.
وأفاد مسؤولو الاتحاد الأمريكي لموظفي الحكومة أنهم على علم بتسريح ما لا يقل عن 600 موظف في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وقال الاتحاد في بيانٍ: "بسبب النقص الحاد في الشفافية من جانب وزارة الصحة والخدمات الإنسانية لم تتلقَّ النقابة إشعارات رسمية بشأن من سيتم تسريحهم".
تشمل التخفيضات الدائمة نحو 100 شخص عملوا في مجال الوقاية من العنف، وأشار بعض الموظفين إلى أن هذه التخفيضات تأتي بعد أقل من أسبوعين من إطلاق شخص ما لا يقل عن 180 رصاصة على مقر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ما أسفر عن مقتل ضابط شرطة.
وكتب بعض الموظفين المتضررين في منشور على مدونتهم الأسبوع الماضي: "المفارقة صادمة، فالخبراء المدربون على فهم هذا النوع من العنف ومقاطعته ومنعه كانوا من بين أولئك الذين تم تسريحهم".
في الأول من أبريل، أرسل مسؤولو وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إشعارات تسريح إلى آلاف الموظفين في مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ووكالات صحية اتحادية أخرى، كجزء من عملية إصلاح شاملة تهدف إلى تقليص عدد الوكالات المسؤولة عن حماية وتعزيز صحة الأمريكيين بشكل كبير.
منذ ذلك الحين، أُعطي العديد منهم إجازة إدارية مدفوعة الأجر ولكن غير مسموح لهم بالعمل، مع استمرار الدعاوى القضائية.
أصدر قاضٍ فيدرالي في رود أيلاند، الأسبوع الماضي، حكمًا أوليًا يحمي الموظفين في عدة أقسام تابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بما في ذلك الأقسام المعنية بالتدخين والصحة الإنجابية والصحة البيئية وسلامة مكان العمل والعيوب الخلقية والأمراض المنقولة جنسيًا.
إلا أن الحكم لم يحمِ موظفي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الآخرين، ويجري حاليًا وضع اللمسات الأخيرة على عمليات تسريح في أقسام أخرى من الوكالة.
وشملت المشروعات المتأثرة العمل على منع الاغتصاب وإساءة معاملة الأطفال والعنف المرتبط بالمواعدة بين المراهقين.
وكان من بين الموظفين المفصولين أشخاص ساعدوا دولًا أخرى في رصد العنف ضد الأطفال، وهو جهد ساهم في عقد مؤتمر دولي في نوفمبر، ناقشت فيه الدول وضع أهداف للحد من العنف.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، أطلق الرئيس الأمريكي ترامب حملة ضخمة لتقليص حجم القوى العاملة المدنية الاتحادية التي يبلغ عدد موظفيها 2.4 مليون، إذ يرى أنها "مبالغ فيها ولا تؤتي المرجو منها".
وبحسب تصريحات سابقة لمدير مكتب شؤون الموظفين سكوت كوبور، من المرجح أن تستغنى إدارة ترامب عن نحو 300 ألف عامل خلال هذا العام ما يعني خفضًا بواقع 12.5% في القوة العاملة الاتحادية.