كشفت تقارير صحفية عن تورط أحد أبرز أعضاء وزارة الكفاءة "دوج"، التي يهدف إلى تقليص حجم الحكومة الأمريكية، في تقديم دعم تقني لعصابة إجرامية إلكترونية.
ووجد إدوارد كوريستين، الشاب البالغ من العمر 19 عامًا والمعروف بلقب "بيج بولز"، نفسه في صدارة الانتقادات، بعد أن تبين أن شركته "DiamondCDN" كانت بمثابة درع تقني لمجموعة "EGodly" التي استهدفت عميلًا فيدراليًا سابقًا بالمضايقة.
وفي هذا الصدد، سلَّطت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية الضوء على مسيرة هذا الشاب من المدرسة الثانوية إلى ممرات السلطة في واشنطن.
من المدرسة إلى الجريمة الإلكترونية
أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن "كوريستين" بدأ مسيرته التقنية في يونيو 2022، حين أسس شركة "DiamondCDN" لخدمات الشبكات وهو لا يزال في المدرسة الثانوية.
وأوضحت أنه بين أكتوبر 2022 ويونيو 2023، استخدمت عصابة "EGodly"-التي اشتهرت بسرقة العملات الرقمية واختراق بيانات في أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية- خدمات الشركة لحماية موقعها الإلكتروني، إذ كان الزوار يواجهون "فحص أمان" من "DiamondCDN".
ووفقًا لوكالة "رويترز"، في أوائل 2023، نشرت العصابة تفاصيل شخصية لعميل"FBI" في ويلمنجتون، بما في ذلك رقم هاتفه وصور منزله، عبر تطبيق "تليجرام"، مع تسجيلات لمضايقات هاتفية وفيديو أمام منزله.
صعود غير متوقع
ووفقًا لـ"ذي إندبندنت"، بعد تركه جامعة نورث إيسترن، عمل كوريستين في وادي السيليكون، لكنه طُرِد من تدريب في الأمن السيبراني لتسريبه معلومات لشركة منافسة، لينضم لاحقًا إلى "دوج" بدعم من الملياردير إيلون ماسك، الذي وصفه بـ"الرائع" عبر "إكس".
ونقلت الصحيفة عن "رويترز" أن كوريستين يشغل اليوم منصب "مستشار أول" في وزارتي الخارجية والأمن الداخلي، ما يمنحه وصولًا إلى معلومات حساسة.
وكشف الصحفي جاكوب سيلفرمان أن كوريستين هو حفيد ضابط الاستخبارات الروسية "كي جي بي" فاليري مارتينوف، الذي أُعدم في 1987 بعد تحوله إلى جاسوس لـ"FBI".
مخاوف أمنية
أثار خبراء مخاوف الأمن القومي، إذ قال نيتين ناتاراجان، نائب مدير سابق في وكالة الأمن السيبراني، لـ"ذي إندبندنت" إن "قرب ارتباط كوريستين بمجموعات إجرامية يثير قلقًا كبيرًا".
أما على المستوى السياسي، هاجم الديمقراطي بول بيجالا، عبر "CNN"، منح مراهق صلاحيات واسعة، متسائلًا: "من صوّت لشاب يُلقب نفسه "بيج بولز" ليؤثر على علماء وباحثين؟".