الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

هل تهدد علاقة ماسك بترامب توسعات "ستارلينك" حول العالم؟

  • مشاركة :
post-title
علاقة ماسك بترامب يهدد توسعات استارلينك

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

من المتوقع أن تعزز خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك، هيمنتها على سوق الإنترنت عبر الأقمار الصناعية مع زيادة في الإيرادات هذا العام، لكن علاقات أغنى رجل في العالم بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتحول من أصل إلى عائق في طرحه العالمي، وفق ما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وحسب الصحيفة، تشارك مجموعة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير في محادثات لتقديم الخدمة بسرعة إلى البلدان، التي تضم مليار مستخدم جديد محتمل، بما في ذلك إجراء مفاوضات مع تركيا والمغرب وبنجلاديش، في حين تحرز تقدمًا نحو الموافقة التنظيمية في أسواق أخرى واسعة مثل الهند.

وأدى تحالف ماسك مع ترامب إلى إزالة العقبات ومخاوف الاحتكار التي كانت تراود مسؤولي عهد بايدن، ما مهد الطريق أمام عقود فيدرالية مربحة.

وتم تركيب الخدمة في البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة، بينما ضغط وزير التجارة في إدارة ترامب هوارد لوتنيك، على المسؤولين للنظر في مشروع "ستارلينك" للوصول إلى النطاق العريض، ونشره في المناطق الريفية بالولايات المتحدة، الذي تبلغ تكلفته 42 مليار دولار.

لكن غزو مؤسس "سبيس إكس" للسياسة بدأ يعيق خطط التوسع العالمية للشركة، إذ يتعين على الجهات التنظيمية في كل دولة الموافقة على دخول ستارلينك إلى أسواقها، ويدرس السياسيون ما إذا كان ماسك شريكًا موثوقًا به، وفق فاينانشال تايمز.

وقالت الصحيفة إنه في الأسابيع الأخيرة، ألغت مقاطعة كندية عقد "ستارلينك" احتجاجًا على الرسوم الجمركية الأمريكية. في غضون ذلك، تبادل ماسك الإهانات مع سياسيين أوروبيين يساهمون في تمويل "ستارلينك" بأوكرانيا، في إطار جهودها الدفاعية ضد روسيا، ما دفعهم إلى البحث عن بدائل.

وقال إديسون يو، المحلل في دويتشه بنك: "يبدو أن هناك تحولًا جذريًا محتملًا يحدث في مشهد الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، بفعل العوامل الجيوسياسية". 

وأضاف: "لا تزال ستارلينك هي الرائدة بلا شك، لكنها ليست الوحيدة".

والآن، يرتبط ما يقرب من نصف صافي ثروة ماسك البالغة 314 مليار دولار بشركة "سبيس إكس"، التي قُدرت قيمتها بنحو 350 مليار دولار، في حين تقلصت حصته البالغة 20% في تيسلا إلى 100 مليار دولار.

وتقدر مورجان ستانلي، أن ستارلينك ستحقق إيرادات بقيمة 16.3 مليار دولار، هذا العام، بزيادة قدرها 74% مقارنة بـ9.3 مليار دولار مقدرة في عام 2024، مع تضاعف عدد المشتركين تقريبًا من 4.65 مليون إلى 7.8 مليون، وفقًا لتقرير صدر في يناير.

وبالمقارنة، من المتوقع أن تحقق أعمال إطلاق الصواريخ في "سبيس إكس" إيرادات بقيمة 5.8 مليار دولار، عام 2025، بزيادة قدرها 20% مقارنة بـ4.9 مليار دولار، العام الماضي.

وقال آدم جوناس، المحلل في مورجان ستانلي: "بينما بدأ كل شيء بقدرة الإطلاق الرائدة في السوق، فإننا نعتقد أن ستارلينك ستكون المحرك الأساسي لنمو سبيس إكس وربحيتها".

وقالت شركة "ستارلينك" إن أكثر من 7000 قمر صناعي منخفض المدار تقدم الخدمة إلى 118 دولة ومنطقة، وكانت النيجر آخر دولة تم توصيلها الأسبوع الماضي.

ومع ذلك، يأتي نحو ربع إيرادات الشركة من العقود الحكومية. ووفقًا للوثائق الأمريكية، حصلت "سبيس" إكس بالفعل على 39 عقدًا مختلفًا لشبكة "ستارلينك" عبر الحكومة الأمريكية بقيمة تقارب 3.5 مليار دولار، بما في ذلك عقود عسكرية متعددة مع وزارة الدفاع.

وتحاول الشركة التوسع في عهد ترامب، الذي تحركت إدارته لإصلاح نهج لجنة الاتصالات الفيدرالية، لتخفيف القيود في برنامج النطاق العريض الريفي المنفصل الذي ينطبق على ستارلينك، بما في ذلك تقديم "نهج محايد من الناحية التكنولوجية" لإزالة تفضيل شبكات الألياف الضوئية.

ولكن مع اتساع طموحات ماسك خارج سوقها المحلية، فإن قربه من ترامب وتعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي جعلت من ستارلينك هدفا، كما تشير فاينانشال تايمز.

في هذا الشهر، مزق رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد، صفقة بقيمة 100 مليون دولار مع "ستارلينك"، ردًا على الرسوم الجمركية الأمريكية، مُعلقًا أن المقاطعة الكندية "لن تتعامل مع أشخاص عازمون على تدمير اقتصادنا".

وأدى وصف ماسك لقوانين التمكين الاقتصادي للسود في جنوب إفريقيا بأنها "عنصرية بشكل علني" إلى تعقيد الموافقة على ستارلينك في مسقط رأسه، في حين أدى الخلاف في البرازيل بشأن المعلومات المضللة على منصة التواصل الاجتماعي"إكس" التابعة لماسك إلى حظر ستارلينك تقريبًا.

وفي الآونة الأخيرة، سعى ماسك إلى عقد اجتماع طارئ مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، لإنقاذ صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار مع الحكومة الإيطالية، التي أصبحت موضع شك بعد تعليق ترامب للمساعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا. ورفض القصر الرئاسي الطلب، قائلًا إن شركة ستارلينك يجب أن تتعامل مع حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وليس رئيس الدولة، الذي يعتبر دوره شرفيًا إلى حد كبير.

وبعد أن قال ماسك على شبكته الاجتماعية "إكس" إن ستارلينك هي "العمود الفقري للجيش الأوكراني" وأن "خطهم الأمامي بأكمله سينهار إذا أوقفته"، حذّر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، من أن بولندا "ستضطر إلى البحث عن موردين آخرين" إذا ثبت أن سبيس إكس "مزود غير موثوق به".

ورد ماسك على إكس: "اصمت أيها الرجل الصغير. أنت تدفع جزءًا ضئيلًا من التكلفة. ولا بديل عن ستارلينك".