الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وسط فوضى تنظيمية.. إجراءات ماسك تدفع الشباب الأمريكي للابتعاد عن العمل الحكومي

  • مشاركة :
post-title
إيلون ماسك

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

حذّر مشرّعون من كلا الحزبين في الولايات المتحدة من أن عمليات التسريح الفيدرالية الشاملة التي قام بها الرئيس دونالد ترامب ويقودها المشرف على وزارة كفاءة الحكومة (DOGE) الملياردير إيلون ماسك، سوف تضر بقدرة الحكومة الأمريكية على توظيف الشباب من خريجي الجامعات، كذلك المرشحون ذوو المهارات العالية من القطاع الخاص، ما يتسبب في تأثير يمكن الشعور به لسنوات مقبلة.

ووفق تقرير لشبكة NBC News، تسببت هذه الفوضى التنظيمية في قلب حياة عشرات الآلاف من الموظفين في جميع أنحاء البلاد، لكن ترامب وإدارته الجديدة "لا يكترثون"، كما قال عضو مجلس الشيوخ السيناتور تيم كاين -ديمقراطي عن ولاية فرجينيا- الذي تضم ولايته مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين.

ونقل التقرير عن السيناتور كريس فان هولين -ديمقراطي من ولاية ماريلاند- الذي تقع ولايته أيضًا على حدود واشنطن العاصمة، وتعد موطنًا لآلاف الموظفين الفيدراليين، إن نهج "الأرض المحروقة" الذي تتبناه وزارة ماسك، الذي يتصدر عناوين الأخبار "مصمم جزئيًا لإبعاد الجيل القادم من موظفي الخدمة المدنية".

تأثير ضخم

تنقل NBC News مخاوف النائب دون بيكون -جمهوري عن نبراسكا- بشأن تأثير التخفيضات على جهود التوظيف الحكومية في البلاد.

وأعرب "بيكون"، الذي وصفه التقرير بأنه "صوت جمهوري نادر في الكونجرس الأمريكي" عن تشككه في نهج وزارة الكفاءة الحكومية الصارم، قائلًا: "لقد أثبتت جدارتها في كشف أوجه إنفاق أموالنا وبعض المشاريع غير المهمة التي مُوِّلت، لكنها كانت مُتسرعة للغاية في عمليات الفصل".

وأضاف: "كان لا بد من إجراء تحليل أفضل.. ليس من المجدي فصل شخص ثم إعادة تعيينه. هناك مقولة قديمة تعلمتها: قِس مرتين، واقطع مرة واحدة".

ويشير التقرير إلى أنه "بالنسبة للعديد من الشباب، وخاصة الذين يذهبون إلى كليات العاصمة وما حولها، كانت مناورات ماسك وفريقه بمثابة تمرين بالذخيرة الحية".

ففي غضون شهرين فقط، قلبت تخفيضات وزارة التعليم العالي وتجميد التوظيف الفيدرالي خطط عشرات الشباب المهنية رأسًا على عقب. حيث ألغى كثيرون أحلامهم بالعمل الحكومي واتجهوا إلى القطاع الخاص.

وعندما سُئلت عن مخاوف المشرعين بشأن قدرة الحكومة على جذب المتقدمين الموهوبين في المستقبل، ركّزت مساعدة السكرتير الصحفي بالبيت الأبيض، ليز هيوستن، على أعضاء مجلس الوزراء وغيرهم من المعينين السياسيين الذين نصّبهم ترامب خلال الشهرين الماضيين.

وقالت هيوستن في بيان: "لم يسبق في التاريخ أن عيّنت إدارةٌ هذا العدد الهائل من الوطنيين المؤهلين والقادرين، الذين يضعون أمريكا في المقام الأول، في وقتٍ قصيرٍ كهذا".

وأضافت: "لقد حطّمنا الأرقام القياسية باختيارنا أكثر من 2000 مُعيّن في أقل من شهرين، بمن فيهم مُحاربو "جعل أمريكا عظيمةً مرةً أخرى" المذهلون أمثال روس فوت، وتوم هومان، وشون بارنيل، وهارميت دهيلون، وكاش باتيل، وكاري ليك، وبرينت بوزيل، وجاي باتاتشاريا".

إبعاد المواهب

الأربعاء الماضي، أشادت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، بجهود إدارة ترامب "الناجحة" لشغل المناصب السياسية، وأن مجلس الشيوخ أقرّ حتى الآن تعيين 281 مرشحًا من قِبل ترامب، ويجري حاليًا إقرار 280 آخرين.

وأضافت "ليفيت" أن الإدارة قد شغلت "100%" من المناصب السياسية في البيت الأبيض، ومكتب إدارة شؤون الموظفين، وإدارة الخدمات العامة.

ورغم رؤية البيت الأبيض، لا يمثل المعينون سياسيًا سوى شريحة ضئيلة من القوى العاملة الفيدرالية التي يزيد عددها على ثلاثة ملايين. أمّا الغالبية العظمى فهم موظفون مدنيون، وعادةً ما يظلون في وظائفهم بغض النظر عن الحزب المسيطر على البيت الأبيض.

إضافة إلى تقليص عدد الوكالات، يُغلق ترامب أيضًا قنواتٍ حيويةً للوظائف الفيدرالية، مثل برنامج زمالة الإدارة الرئاسية، الذي بدأ قبل نصف قرن تقريبًا، والذي يُتيح لطلاب الدراسات العليا الحاليين أو الجدد فرصًا وظيفية في الحكومة الفيدرالية، بدءًا من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووصولًا إلى الخدمة الوطنية للغابات.

وفي 19 فبراير الماضي، وقّع ترامب على أمر تنفيذي "لإنهاء فوري" برنامج تطوير القيادة التنافسية، ومن المقرر "إيقاف تشغيل" نظام إدارة المواهب الخاص به في نهاية هذا الأسبوع، وفقًا لرسالة على موقع مكتب إدارة شؤون الموظفين.