الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حملة برية غاشمة.. تحقيق يثبت ضلوع الاحتلال في قصف مقر أممي بغزة

  • مشاركة :
post-title
مبنى الأمم المتحدة في غزة بعد تعرضه لقصف الاحتلال

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أثبت تحقيق أجرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، ضلوع جيش الاحتلال الإسرائيلي في قصف مقر أممي بالمحافظة الوسطى بالقطاع الأربعاء، بعد يوم من إطلاق حملة برية جديدة كجزء من هجومه المتجدد على غزة، والذي أدى إلى انهيار وقف إطلاق النار.

مقتل موظف أممي

أعلنت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، مقتل أحد موظفيها الدوليين في مجال الإغاثة جراء انفجار "عبوة ناسفة" في دار الضيافة التابعة لها وسط غزة، وإصابة خمسة آخرين.

وحمّلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة جيش الاحتلال، مسؤولية الهجوم، وهو ما نفاه مؤكدًا أنه لم ينفذ غارة جوية في محيط دار الضيافة.

هجوم متكرر

وصرح خورخي موريرا دا سيلفا، رئيس مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، للصحفيين في مؤتمر صحفي في بروكسل أن الهجوم وقع في دار ضيافة تابعة للأمم المتحدة في دير البلح، والتي يرتادها موظفو الأمم المتحدة بشكل متكرر.

وأضاف أن الموقع كان معروفًا لجيش الاحتلال، ويقع في منطقة معزولة لا توجد بها مبانٍ أخرى قريبة. وأوضح دا سيلفا أن دار الضيافة تعرضت لهجمات عدة مرات هذا الأسبوع.

وقال: "قبل يومين، كادت أن تصيب هذه المنشأة، وأمس أصيبت، واليوم أصيبت أخرى، وللأسف، أسفرت عن هذه الإصابات". وأضاف أنه "لا يمكن تصنيف الأمر على أنه حادث"، مؤكدًا أن "الهجمات على المنشآت الإنسانية تشكل خرقًا للقانون الدولي".

تحقيق يكشف

أظهر مقطع فيديو صوّرته شبكة "سي إن إن" من موقع الحادث حفرة على جانب المبنى. وصرح تريفور بول، العضو السابق في فريق التخلص من الذخائر المتفجرة بالجيش الأمريكي والذي راجع اللقطات، بأن شظايا الأسلحة من موقع الحادث تتوافق مع قذيفة دبابة إسرائيلية من طراز "إم 339".

وأضاف بول أن "الأضرار التي لحقت بالمبنى تتوافق أيضًا مع قذيفة دبابة، وتشير إلى تأثير مباشر إلى حد ما"، وفقًا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وقال إن. إر. جينزن جونز، مدير خدمات أبحاث التسلحARES) الذي حلل اللقطات أيضًا، إن "البقايا تبدو من قذيفة دبابة إسرائيلية عيار 120 مليمترا من طراز إم 339 متعدد الأغراض"

سألت "سي إن إن" جيش الاحتلال ي عما إذا كان يحقق في احتمال أن يكون الهجوم ناجمًا عن نيران دبابة إسرائيلية. وقال متحدث: "ليس لدينا ما نضيفه حاليًا. في حال ورود معلومات جديدة، سننشرها".

غارات جديدة

قصف الاحتلال الإسرائيلي غزة ليلًا، مما أسفر عن استشهاد العشرات من الفلسطينيين، وذلك بعد يوم من شنه حملة برية جديدة في إطار هجومه المتجدد على القطاع والذي انتهك اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد مسؤولون في غزة باستشهاد 59 شخصًا على الأقل إثر غارات جيش الاحتلال، ليضافوا إلى مئات الشهداء منذ يوم الثلاثاء عندما استأنفت قوات الاحتلال قصف القطاع.

وأسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية يوم الثلاثاء عن استشهاد أكثر من 400 شخص في غزة، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع، مما يجعله أحد أكثر أيام الحرب دموية.

استئناف الحرب

ويُلقي الاحتلال الإسرائيلي باللوم في القتال الجديد على حماس لرفضه قبول شروط وقف إطلاق النار المُعدّلة.

بدورها، اتهمت حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخرق الهدنة من جانب واحد وتعريض المحتجزين "لخطر مصير مجهول".

ووصفت حماس الهجوم الأخير بأنه "خرق جديد وخطير" لاتفاق وقف إطلاق النار. وقالت في بيان لها يوم الأربعاء، إنها لا تزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته مع إسرائيل في يناير.

إلى جانب تحقيق هدوء مؤقت في غزة والسماح بدخول المساعدات الحيوية، شهد وقف إطلاق النار أيضًا تبادل عشرات المحتجزين بمئات الأسرى الفلسطينيين.