مع عودة جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى شن غارات دموية على قطاع غزة مرة أخرى، يخطط عائلات المحتجزين لتنظيم مظاهرات عدة، خلال الأسبوع المقبل، من أجل الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لعودة المفاوضات مرة أخرى، مُتهمينه بشن الحرب مرة أخرى بهدف توفير غطاء سياسي لنفسه من أجل التمسك بالسلطة، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وخلفت الغارات الإسرائيلية على جميع أنحاء قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أكثر من 413 شهيدًا و1000 مصاب، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، معظمهم من الأطفال والنساء، في حين لا يزال آخرون تحت أنقاض المنازل المستهدفة.
غطاء السلطة
وبخلاف الغضب العالمي من استئناف الحرب مرة أخرى، كان أهالي المحتجزين الإسرائيليين على نفس خط الغضب، وفقًا لصحيفة الجارديان البريطانية، إذ أكد الأهالي أن المحتجزين لدى حماس من الممكن إنقاذهم.
واتهم المتظاهرون في إسرائيل بنيامين نتنياهو، بإصدار أوامر بشن الغارات الجوية التي حطمت وقف إطلاق النار في غزة لتوفير "غطاء" للحفاظ على السلطة، ويقع ضمن حملة تفكيك النظام الديمقراطي في إسرائيل والحفاظ على قبضته على الحكومة.
السبيل الوحيد
ولا يزال من الممكن إعادة المحتجزين إلى إسرائيل، ودفن المتوفيين منهم، وفقًا لأهالي الأسرى، مؤكدين أن ذلك يستدعي العودة إلى وقف إطلاق النار والمفاوضات، التي ستضمن إطلاق سراحهم، مشددين على أن الاتفاق هو السبيل الوحيد لإعادتهم جميعًا.
ويتواجد في قطاع غزة حتى الآن 59 محتجزًا إسرائيليا لدى حركة حماس، وأظهرت استطلاعات الرأي أن الإسرائيليين يؤيدون بأغلبية ساحقة وقف إطلاق النار في غزة لإعادة المحتجزين، الذين ما زالوا في قطاع غزة.
التوترات السياسية
وتأتي موجة الهجمات الجديدة بغزة في ظل التوترات السياسية الحادة داخل إسرائيل، إذ يحتاج نتنياهو إلى دعم حلفائه اليمينيين للفوز بأصوات حاسمة في البرلمان الإسرائيلي، خلال الأيام والأسابيع المقبلة، وإلا سيُخاطر بفقدان السلطة، وفقًا للجارديان.
وأصدرت عائلات المحتجزين بيانًا أكدوا فيه أنهم دفعوا أثمانًا باهظة، والحرب ستزهق أرواح المزيد من المحتجزين، وطالبوا بإتمام التفاوض على إعادة الباقين.
وشدد البيان على أن مقتل 41 من المحتجزين، جاء نتيجة مباشرة للتدخل العسكري في غزة، مشيرين إلى أن المحتجزين ليسوا ملصقات على الحوائط بل أشخاص لا بد من إعادتهم، معتبرين عودة استهداف المدنيين في قطاع غزة خطوة مروعة من جانب نتنياهو.