كشفت نتائج التقييم الوطني للتقدم التعليمي الأمريكي عن صورة قاتمة للتحديات الشديدة التي تواجه الطلاب الأمريكيين، بعد ما يقرب من خمس سنوات من تعطيل وباء فيروس كوفيد 19 للتعلم لجيل من الأطفال الأمريكيين.
ويخضع كل عامين، عينة تمثيلية من الطلاب في الولايات المتحدة لاختبار NAEP، الذي يقدم لمحة عامة عن تقدم الطلاب في الرياضيات والقراءة، وجاءت البيانات الجديدة، بحسب csmonitor، لتكشف عن أن الطلاب الذين لا يذهبون إلى المدرسة لا يتحسنون.
انحدار الجائحة
وتبين من خلال النتائج، انخفاض درجات القراءة المتوسطة لطلاب الصف الرابع والثامن بنقطتين منذ عام 2022، وهو ما استمر في الانحدار الذي بدأ قبل الجائحة، كما يواجه الطلاب الأقل أداءً على وجه الخصوص صعوبة في فهم القراءة.
وفي نسبة هي الأكبر في تاريخ التقييم، كان هناك 40% من طلاب الصف الرابع، و33% من طلاب الصف الثامن، يقرأون دون المستوى الأساسي، لكن في الوقت ذاته أشارت الدرجات إلى وجود إتقان جزئي للمهارات أو المعرفة الأساسية.
صورة قاتمة
ولكن التقييم كشف في الوقت ذاته عن نقاط مضيئة تتمثل في ارتفاع درجات طلاب الصف الرابع المتوسط في مادة الرياضيات بنقطتين، كما شهدت 14 منطقة مدرسية في مدن كبيرة مثل لوس أنجلوس ونيويورك ارتفاع درجات مادة الرياضيات.
وأكد المسؤولون التنفيذيون في مجالس المدارس للموقع الأمريكي، أن النتائج في العموم ترسم صورة قاتمة للتعافي الأكاديمي منذ وباء كوفيد وخاصة في القراءة، كما تثير النتائج التي وصفوها بالباهتة تساؤلات حول ما قد يعيق الطلاب عن تحقيق إمكاناتهم الأكاديمية الكاملة.
فقدان الثقة
ويعتقد الخبراء، أن التغيب المزمن عن حضور المدارس يمثل مشكلة على الرغم من بعض التحسن في هذا الأمر، كما أن المكاسب في بعض المناطق دليل على التقدم الذي يمكن أن يتحقق، خاصة مع استمرار التمويل الفيدرالي في التدفق.
وكشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة جالوب عن تراجع ثقة الأمريكيين في التعليم العالي بصورة كبيرة، خلال السنوات الماضية، إذ تبين من النتائج وجود تحول مفاجئ في نظرة الطلاب وأولياء الأمور لصورة التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية، ويرون أنها أصبحت مكانًا لدفع الأجندات السياسية والاعتماد على التلقين وغسل العقول فقط.