الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

لتهدئة الرأي العام البريطاني.. تحقيقات موسعة ضد عصابات "اغتصاب الأطفال"

  • مشاركة :
post-title
إيفيت كوبر وزيرة الداخلية البريطانية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يحاول حزب العمال البريطاني وقف رد الفعل العنيف عن عصابات الاغتصاب التي عادت إلى الواجهة بعد أكثر من عقد، من خلال إعلان تحقيقات جديدة مدعومة وطنيًا.

وفي محاولة لتهدئة الرأي العام، أعلنت إيفيت كوبر، وزيرة الداخلية البريطانية، اليوم الخميس، عن أموال حكومية جديدة لدعم التحقيقات المحلية على غرار التحقيق الذي قاده القاضي في عصابات الاغتصاب بتيلفورد.

وفي حديثها أمام البرلمان، قالت "كوبر" إنها أمرت بإجراء مراجعة سريعة لمدة 3 أشهر حول طبيعة الوضع الحالي للعصابات في جميع أنحاء البلاد، التي من شأنها فحص البيانات المتعلقة بالانتماء العرقي للجناة.

وصرّحت كوبر بأن الحكومة ستدعم وتساعد في تمويل ما يصل 5 تحقيقات محلية في قضية ما يُسمى بعصابات الاستمالة، وهي مجموعات من الرجال الذين تبين أنهم استغلوا جنسيًا آلاف الفتيات في بريطانيا، بعضهن لا يتجاوز أعمارهن 11 عامًا، في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وتمثل عصابات الاستمالة جزءًا ضئيلًا من العدد الإجمالي للحالات المسجلة للاعتداء الجنسي على الأطفال في إنجلترا وويلز.

ومن بين 115489 جريمة اعتداء جنسي على الأطفال مسجلة في عام 2023، شملت 4228 حالة -أو 3.7%- مجموعات من اثنين أو أكثر من الجناة، وفقًا للبيانات الرسمية المنشورة في نوفمبر. ومن بين هذه الحالات، ارتكب أقارب أو أفراد من الأسرة 1125 حالة في المنزل.

يأتي ذلك في أعقاب دعوات لإجراء تحقيق وطني من المحافظين وإصلاح المملكة المتحدة وبعض نواب حزب العمال في الاعتداء الجنسي على الفتيات والنساء الشابات من قبل العصابات في عدة مناطق من البلاد.

ووفقًا لـ"التليجراف"، سيكون لها ميزانية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني وستركز على "الدوافع الثقافية" والعرقية للعصابات.

وجاء إعلان كوبر في الوقت الذي ظهر فيه أنها تعرضت للتهديد باللجوء إلى إجراءات قانونية من قبل ماجي أوليفر، المبلغة عن فضيحة التحرش الجنسي بالأطفال في روشدايل، ما لم تتخذ "خطوات عاجلة لتخفيف القلق العام الواسع النطاق" بشأن العصابات التي تستغل الأطفال جنسيًا.

وأعرب 3 نواب من حزب العمال علنًا، عن دعمهم لإجراء تحقيق وطني في عصابات الاغتصاب، ورفضت الحكومة في وقت سابق دعوات الحزبين لإجراء التحقيق.

وفي خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء البريطاني ورئس حزب العمال السير كير ستارمر، إن أولئك الذين يطالبون بإجراء تحقيق وطني بشأن عصابات الاغتصاب يسعون إلى "الانضمام إلى ركب اليمين المتطرف"، وفقًا لصحيفة "التليجراف" البريطانية.

وأثارت هذه التعليقات ردود فعل عنيفة من المحافظين، الذين قالوا إنه ليس من "اليمين المتطرف" أن يدعو إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد عصابات الاغتصاب.

وصرّح رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، الذي واصل هجومه على حزب العمال ورئيسه في العديد من التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، بأن السير كير فشل في تقديم عصابات الاغتصاب للعدالة عندما كان مديرًا للادعاء العام بين عامي 2008 و2013.