نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم السبت، أن أمير برعام، نائب رئيس الأركان بجيش الاحتلال الإسرائيلي، طلب الإعفاء من مهامه نهاية الشهر المقبل، على خلفية توتر علاقاته مع رئيس الأركان هرتسي هاليفي.
وقالت الصحيفة العبرية إن "برعام" طلب من "هاليفي" أمس الجمعة، الإعفاء من مهامه وإنهاء خدمته آخر فبراير المقبل، جراء خلافات بينهما.
وقبل عدة أشهر، طُلب من "برعام" تمديد فترة ولايته التي استمرت عامين كنائب لرئيس الأركان لمدة ستة أشهر بسبب الحرب على غزة.
في رسالة إلى هاليفي تم تسريبها إلى وسائل الإعلام العبرية، زعم برعام أنه نظرًا لأن شدة الحرب "انخفضت بشكل كبير أخيرًا"، فإنه يشعر حاليًا بأن "قدرته على المساهمة كنائب لرئيس الأركان محدودة".
وقال "برعام" في رسالته: "إنه لا ينوي العمل كنائب لرئيس الأركان لفترة أطول مما هو مخطط له بالفعل".
ووفقًا للصحيفة العبرية، فإن طلب برعام تسبب في صدمة داخل هيئة الأركان، خاصة مع إشارته إلى أن هاليفي كان يعتزم الاستقالة فور تقديم التقرير الخاص بالتحقيق في أسباب فشل مواجهة هجوم 7 أكتوبر 2023.
ووفقًا لـ"تايمز أوف إسرائيل" بدا أن هذه التصريحات كانت بمثابة انتقاد مبطن لهاليفي، الذي أشار إلى أنه سيستقيل من الجيش بسبب تورطه في الإخفاقات التي أدت إلى هجوم 7 أكتوبر.
وأشار "برعام" في رسالته إلى أنه يخطط للترشح لمنصب رئيس الأركان بعد استقالة هاليفي.
يُنظَر إلى برعام، وهو رئيس سابق للقيادة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي وشغل مناصب مهمة أخرى في جيش الاحتلال، باعتباره خليفة محتملاً لهاليفي لعدة سنوات.
ولم يتم إطلاق السباق ليصبح رئيسًا جديدًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي رسميًا بعد. ويُعتقد أن إعلان برعام من شأنه أن يدفع الأمور إلى الأمام.
وفي سبتمبر الماضي، كشفت وسائل الإعلام العبرية، عن توالي استقالات مسؤولين أمنيين، وتناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، استقالة قائد الوحدة 8200 في شعبة الاستخبارات العسكرية العميد يوسي شاريئيل، وقائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة اللواء عوزي ليفي.
وذكرت الصحيفة العبرية، أن يوسي شاريئيل أبلغ رئيس الأركان هرتسي هاليفي، استقالته من منصبه بعد مسؤوليته عن الإخفاقات الاستخباراتية في 7 أكتوبر وما قبلها، في حين قالت "جيروزاليم بوست" إن ليفي أبلغ مفوض الشرطة باستقالته.
وعلقت القناة الـ12 العبرية إنه، قائلة إنه خلال شهر واحد في الشرطة الإسرائيلية استقال كل من قائد وحدة التحقيقات وقائد لواء الشمال وقائد لواء الضفة الغربية المحتلة.
ووفقًا لـ"يديعوت أحرونوت"، قُتل ما يزيد على 40 ضابطًا وجنديًا وأصيب العشرات، منذ بداية الاجتياح البري الإسرائيلي الأخير لشمالي القطاع الفلسطيني في 5 أكتوبر 2024.
وارتفعت الحصيلة المعلنة لقتلى جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أكثر من 831 ضابطًا وجنديًا منذ بداية الحرب على غزة، بينهم 392 عسكريًا منذ بداية الاجتياح البري للقطاع في 27 أكتوبر من العام نفسه.
وبلغت حصيلة المصابين أكثر من 5578 ضابطًا وجنديًا، ضمنهم 2529 عسكريًا منذ الاجتياح البري للقطاع، وفق آخر معطيات جيش الاحتلال الإسرائيلي المنشورة على موقعه الرسمي.