في خطوة تبدو أنها استعداد للتخلي عن الأسلحة والقنابل الأمريكية، تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلية لتحقيق استقلالية في إنتاج الأسلحة وتقليل اعتمادها على الواردات من الولايات المتحدة، لتأمين الذخائر والمواد الخام اللازمة لتصنيع الأسلحة.
صفقات للإنتاج المحلي
أعلنت وزارة الدفاع بدولة الاحتلال الإسرائيلية عن توقيع صفقتين استراتيجيتين مع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية بقيمة مليار شيكل، تهدف إلى إنتاج آلاف القنابل الجوية الثقيلة، وإنشاء مصنع محلي للمواد الأولية الضرورية للصناعات الدفاعية، وذلك في إطار خطة شاملة لتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية.
وفقًا لتقرير نشره موقع "واي نت" العبري، تأتي هذه الخطوة بعد فترة من الخلافات بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وحكومة بنيامين نتنياهو أدت إلى تأخير توريد قنابل جوية ثقيلة لإسرائيل، إضافة إلى ظهور صعوبات في تأمين المواد الخام من الخارج.
الصفقتان
تشمل الصفقة الأولى تزويد وزارة دفاع الاحتلال بآلاف القنابل الجوية الثقيلة، لتعزيز مخزون جيش الاحتلال من الذخائر، وتهدف هذه الصفقة إلى ضمان استمرارية العمليات العسكرية وتحقيق اكتفاء ذاتي في إنتاج الذخائر على المدى الطويل.
وتشمل الصفقة الثانية، التي تقودها شعبة التخطيط والتطوير بوزارة الدفاع بدولة الاحتلال، إنشاء مصنع للمواد الأولية، لإنتاج مواد حيوية تُستخدم في الصناعات الدفاعية، بما في ذلك المواد الكيميائية المتفجرة اللازمة لتصنيع القنابل.
وقال المدير العام لوزارة الدفاع بدولة الاحتلال، إيال زمير، خلال حفل توقيع الاتفاقية: "اليوم نضع الأسس لتوسيع استقلال الإنتاج في مجالين حاسمين طوال حياة الجيش الإسرائيلي، ستضمن الصفقتان قدرة إسرائيل على إنتاج القنابل والأسلحة بجميع أنواعها بشكل مستقل".
استقلال تسليحي
وحسب "يديعوت أحرونوت" العبرية، فتعكس هذه الخطوة رغبة دولة الاحتلال في تعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية دون الاعتماد على قرارات خارجية قد تكون مشروطة أو مؤجلة.
وقال بتسلئيل ماتشليس، الرئيس التنفيذي لشركة إلبيت سيستمز العسكرية الإسرائيلية: "إن شركة إلبيت سيستمز هي شريك كامل للجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع في الترويج لسياسة الإنتاج باللون الأزرق والأبيض، هذه الشراكة لا تساهم فقط في تعزيز الأمن الوطني، بل أيضًا في تطوير الاقتصاد وخلق فرص عمل لآلاف الأسر في إسرائيل".
خطة معدة مسبقًا
ووصف مسؤولون بدولة الاحتلال الإسرائيلي هذه الخطوة بأنها "تاريخية"، مشيرين إلى أنها جاءت كجزء من خطة معدة مسبقًا لكن تم تسريعها نتيجة التحديات الأخيرة.
وتوقع المدير العام لوزارة الدفاع بدولة الاحتلال أن تبدأ القدرة الإنتاجية الأولية للمصنع الجديد في الظهور قريبًا، مع العمل على تطويرها بشكل مستمر لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل.
45,805 شهداء في مجازر الاحتلال
من جانب آخر فقد قتلت قوات الاحتلال 45,805 شهداء و109,064 مصابًا منذ السابع من أكتوبر للعام 2023، خلال الحرب العنيفة التي تقودها في قطاع غزة المحاصر.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 45,805 شهداء و109,064 مصابًا منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.
وأضافت الوزارة في بيان لها، أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.