مع تصاعد التهديدات الروسية لحلف الناتو وتعاظم أهمية التكنولوجيا العسكرية الحديثة، أصبح الأمن الأوروبي يعتمد بشكل متزايد على الحلول الدفاعية المتطورة، في السياق ذاته، برزت شركة "إلبيت" الإسرائيلية كشريك لدول الناتو، بتعزيز القدرات الدفاعية لإحدى الدول الأوروبية العضو في حلف الناتو.
شراكة إسرائيلية أوروبية
وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، حصلت "إلبيت" على عقد بقيمة 60 مليون دولار لتزويد إحدى دول الناتو الأوروبية بنظامها المضاد للطائرات بدون طيار، المعروف باسم ReDrone.
ونقلت صحيفة "أديفارول" الرومانية عن مصادر رسمية رومانية، أن المستفيد من هذا العقد هو رومانيا، التي سبق لها التعاون مع "إلبيت" في عدة مشاريع دفاعية، مشيرة إلى أنه سيتم تنفيذ العقد لمدة 3 سنوات.
يشمل هذا النظام مجموعة متكاملة من التقنيات الحديثة، بما في ذلك رادار DAiR المتقدم، وأجهزة استشعار SIGINT، وتقنيات الهجوم الإلكتروني، ما يجعله أداة فعّالة للكشف عن الطائرات المعادية وتحييدها.
ويمثل هذا العقد جزءًا من استراتيجية موسعة لدولة الاحتلال لتعزيز وجودها في السوق الأوروبية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الأمنية الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية.
تنتج " إلبيت" 85% من المعدات البرية والطائرات بدون طيار التي تستخدمها القوات الإسرائيلية. وعزّزت الشركة مكانتها من خلال توقيع سلسلة من العقود مع دول أوروبية وأمريكية لتلبية الطلب المتزايد على أنظمة الدفاع المتقدمة.
من بين العقود الأخيرة، صفقة بقيمة 335 مليون دولار لتزويد دولة أوروبية بمنصات إطلاق صواريخ PULS وطائرات هيرميس 900 بدون طيار، كما وقّعت الشركة عقدًا بقيمة 127 مليون دولار مع الجيش الأمريكي لتحديث ناقلات الجنود المدرعة، وعقدًا آخر بقيمة 150 مليون شيكل مع وزارة الدفاع الإسرائيلية لتطوير أنظمة ذاتية التشغيل.
نظام ReDrone
يُعد نظام ReDrone أحد أكثر الأنظمة تطورًا في مجال الدفاع الجوي، فهو قادر على اكتشاف وتحديد وتتبع الطائرات بدون طيار في مختلف البيئات والظروف الجوية، بفضل دمجه بين تقنيات الرادار والحرب الإلكترونية والقيادة والتحكم، ويمكن تركيب النظام على منصات متحركة وثابتة، مما يمنحه مرونة تشغيلية عالية.
انعكاسات الحرب الروسية
ساهمت الحرب الروسية الأوكرانية في تسريع الطلب العالمي على أنظمة الدفاع المتطورة، وهو ما انعكس على الأداء المالي لشركة "إلبيت"، وأعلنت الشركة عن صافي ربح قدره 100 مليون دولار في الربع الثالث من عام 2024، بزيادة 30% عن العام السابق، وإيرادات بلغت 1.71 مليار دولار.
هذا الأداء يعكس التحول الاستراتيجي في سياسات الأمن والدفاع الأوروبية، حيث أصبحت التكنولوجيا الإسرائيلية جزءًا لا يتجزأ من خطط تعزيز القدرات الدفاعية لدول الناتو.