شنّ الجيش الأمريكي غارات على أكثر من 170 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، خلال اليومين الماضيين، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع تخزين طائرات مسيّرة وصواريخ، وسفن حربية، وبنية تحتية لوجستية على طول الساحل قرب مضيق هرمز.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، أن هذه الغارات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في المضيق.
وأضافت الصحيفة الأمريكية، أن عدد الضربات كان نحو 14 ضعف عدد الأهداف التي ضربتها واشنطن في التصعيد الأخير، الذي استمر ليومين في يونيو الماضي.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات تزامنًا مع مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي، إذ أسفرت الغارات الأمريكية عن مقتل 17 شخصًا، بينما شنت طهران هجمات على قواعد أمريكية في المنطقة، ما زاد من توتر وقف إطلاق النار الهشّ أصلًا.
وكانت هذه الضربات المتبادلة الأكبر منذ توقيع طهران وواشنطن مذكرة تفاهم، 17 يونيو، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وإتاحة المجال لمفاوضات من أجل هدنة دائمة.
وفي إيران، أفاد مسؤولون بأن الضربات استهدفت محيط محطة الطاقة النووية المدنية الوحيدة في محافظة بوشهر، منطقة سبق أن حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن الهجمات فيها قد "تُشكل خطرًا حقيقيًا على السلامة النووية".
وقال نائب محافظ بوشهر إحسان جهانيان: "استُهدفت عدة مناطق في محافظة بوشهر اليوم، بما في ذلك محيط محطة الطاقة النووية، وقاعدة عسكرية في بلدة تشوجادك، ورصيف صيد في جنوب المحافظة"، مضيفًا أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات حتى الآن.
وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات من تصريح دونالد ترامب، بأن مذكرة التفاهم "انتهت"، بسبب الهجمات الإيرانية على سفن في مضيق هرمز. وعقب الضربات، نشر الرئيس الأمريكي مقاطع فيديو لانفجارات في إيران، وهدد البلاد مجددًا.
وكتب ترامب على موقع "تروث سوشيال": "هذا رد على قصف إيران للسفن أمس. إذا تكرر الأمر، فسيكون الوضع أسوأ بكثير!"، ووعد قبل ساعات بأن الضربات لن تؤدي إلى قتال طويل الأمد، بل ستكون "سريعة جدًا".
وأعلن الجيش الأمريكي أنه ضرب نحو 90 هدفًا في إيران، وعرض لقطات مصورة لضربات استهدفت منصات إطلاق صواريخ ومدرج طائرات.
وقالت إن الهجمات تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على "تهديد حرية الملاحة" في مضيق هرمز، نقطة اختناق حيوية لنحو 20% من النفط والغاز في العالم.