الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"قوة غاشمة أو صفقة".. خيارات ترامب للاستيلاء على قناة بنما

  • مشاركة :
post-title
قناة بنما

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

من أجل تحقيق هدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستعادة قناة بنما إلى أحضان الولايات المتحدة مرة أخرى، يعكف الجيش الأمريكي لوضع خطط وتصورات مختلفة تتراوح بين الشراكة والاستيلاء عليها بالقوة.

وتعد قناة بنما واحدة من أكثر الممرات المائية ازدحامًا بالعالم، إذ تمر عبرها غالبية البضائع التي تأتي من الولايات المتحدة أو تتجه إليها، وشيّدتها أمريكا بين عامي 1904 و1914، بعدما كانت السفن الأمريكية تضطر إلى المرور حول أمريكا الجنوبية، ما كان يزيد بشكل حاد من تكلفة ووقت كل رحلة.

ملكية بنما

وبعد احتجاجات بنمية طويلة، وقّع الرئيس جيمي كارتر، معاهدة نقلت بموجبها السيطرة على القناة إلى بنما، وفي عام 1989، خلال إدارة جورج بوش الأب، غزت القوات الأمريكية بنما وأطاحت بزعيمها مانويل نورييجا، الذي أُدين بتهمة الاتجار بالمخدرات.

ومنذ توليه منصبه، صعد ترامب من لهجته تجاه القناة البنمية، وأكد أنه ينوي إعادة ملكيتها إلى أمريكا، بسبب ما وصفه بالوجود الصيني الكبير جدًا بالقرب من القناة، وبحسب شبكة Nbcnews، أبلغ مستشاريه سرًا أنه يرى أن الوجود العسكري في بنما وعلى القناة نفسها أمر بالغ الأهمية لتحقيق هدفه.

قناة بنما
إظهار القوة

وأبدى ترامب رغبته في أن يكون أفراد الجيش الأمريكي ظاهرين في منطقة القناة كإظهار للقوة، وتمثلت أبرز المخاوف بأنه حال نشوب صراع قد تُغلق بكين القناة أمام السفن الأمريكية، بما في ذلك السفن الحربية.

ومن أجل ذلك، كشف مسؤولون للشبكة الأمريكية، أن القيادة الجنوبية تُطور خططًا محتملة تتراوح بين تعزيز الشراكة مع الجيش البنمي، والخيار الأقل احتمالًا، وهو سيطرة القوات الأمريكية على قناة بنما بالقوة.

هدف ترامب

وأضاف المسؤولون أن استخدام القوة العسكرية يعتمد على مدى موافقة الجيش البنمي على الشراكة مع الولايات المتحدة، مُحذرين من أن فكرة استخدام القوة لن ينظر فيه بجدية إلا إذا لم يتحقق هدف ترامب في تقليص النفوذ الصيني.

الجيش الأمريكي في أثناء غزو بنما

وبالفعل، قدم قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، الأدميرال ألفين هولسي، مسودة استراتيجيات حول بنما لوزير الدفاع بيت هيجسيث، التي تشمل ضمان مرور السفن الأمريكية بأمان عبر القناة، وصولًا إلى استعادة الملكية الأمريكية الكاملة للممر وتشغيله.

الخيارات الصعبة

أما الخيارات الصعبة، فاعتبرها المسؤولون قيد الدراسة، التي تشمل الاستعانة بالجيش الأمريكي لتأمين الموانئ القائمة في بنما، أو بناء موانئ جديدة فيها، أو الاستعانة بسلاح المهندسين بالجيش الأمريكي لتشغيل أقفال القناة.

ومن الاستراتيجيات الأخرى، فتح مدارس أو معسكرات تدريب للجيش في بنما، وإمكانية نشر قوات عسكرية أمريكية بالقرب من بنما، حال نشوب حرب إقليمية أو تهديد للولايات المتحدة، وهو السيناريو الذي يهدف إلى تأمين القناة ومنع وصول الصين إلى الممر المائي الحيوي.

ولدى الجيش الأمريكي بالفعل أكثر من 200 جندي في بنما، بحسب مسؤول دفاعي - رفض ذكر اسمه - وتشمل هذه القوات وحدات من القوات الخاصة، التي تعمل مع القوات البنمية لحماية البلاد من التهديدات الداخلية أو التمردات أو الاضطرابات.