الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ترامب يزج بالصين في صراعه حول قناة بنما: "يديرونها بشكل غير قانوني"

  • مشاركة :
post-title
انتقد ترامب بنما بسبب زيادة الرسوم محذرا من مطالبته بعودة القناة إلى الولايات المتحدة

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أثار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب جدلًا واسع النطاق بعدما اقترح أن تستعيد الولايات المتحدة السيطرة على قناة بنما، مدعيًا فرض رسوم باهظة على استخدامها، وامتلاك الصين لنفوذ على الممر المائي الشهير الذي يربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ.

خلال الأسبوع الماضي، انتقد ترامب بنما بسبب زيادة الرسوم، محذرًا من أنه إذا لم تتحسن الأمور بعد توليه منصبه الشهر المقبل، فسوف يطالب بعودة القناة إلى الولايات المتحدة؛ ما أثار رد فعل قوي من الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو، الذي صرح في مقطع فيديو، الأحد، بأن "كل متر مربع من القناة ينتمي إلى بنما، وسيظل كذلك".

وفي يوم عيد الميلاد، انتقد ترامب عبر موقع Truth Social تورط مزعوم للصين في قناة بنما، مما أثار شائعات بشأن نفوذ بكين على الممر المائي الحيوي، وتستخدم قناة بنما بشكل متكرر من قبل الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية.

في أكتوبر الماضي، أعلنت هيئة قناة بنما عن تحقيق أرباح بلغت نحو 5 مليارات دولار خلال السنة المالية الماضية.

تغريدة عيد الميلاد

كتب ترامب في تغريدة عيد الميلاد: "تحياتي بمناسبة عيد الميلاد للجميع، بما في ذلك جنود الصين الرائعين، الذين يديرون قناة بنما بمحبة ولكن بشكل غير قانوني".

وتابع ترامب في إشارة إلى تاريخ القناة: "لقد فقدنا 38 ألف شخص في بنائها قبل 110 أعوام، ومع ذلك تواصل الولايات المتحدة استثمار المليارات في الإصلاحات، بينما لا تملك أي رأي في تشغيلها".

ويخضع الممر المائي الذي يبلغ طوله 51 ميلاً للسيطرة البنمية منذ 31 ديسمبر 1999، بعد معاهدات "توريخوس-كارتر" لعام 1977. وقد ضمنت هذه الاتفاقيات حياد القناة وإمكانية وصول الشحن العالمي إليها، في حين نقلت السلطة الإدارية إلى بنما.

وبعد أن نشر ترامب تصريحاته، نفى مولينو مزاعم سيطرة الصين على القناة. وقال: "الصين لا تسيطر على القناة ولا تديرها. وعندما يتعلق الأمر بقناتنا وسيادتنا، فسوف نتحد جميعًا تحت علمنا البنمي".

وأضاف أنه رغم أن شركة تابعة لشركة "سي كيه هاتشيسون هولدينجز" -التي تتخذ من هونج كونج مقرًا لها- تدير ميناءين عند مدخلي القناة، وفي حين تمول شركات صينية بناء جسر جديد فوق القناة بما يزيد على مليار دولار أمريكي، لا يعني هذا السيطرة على عمليات القناة. ذلك أن هيئة قناة بنما، وهي وكالة حكومية مستقلة، تشرف على إدارة القناة.

ودافع مولينو عن عمليات القناة، دون أن يذكر ترامب بشكل مباشر، موضحًا أن تعريفات القناة يتم تحديدها بشفافية وهي ضرورية لصيانتها وتوسيعها. وسلط الضوء على الاستثمارات الكبيرة التي ضختها بلاده في توسيع القناة لزيادة حركة السفن.

وأضاف: "الرسوم الجمركية لا يتم تحديدها على الفور، فزيادات رسوم الشحن تساعد في دفع تكاليف التحسينات".

وأكدت مجلة "نيوزويك" أنه "في حين تدير الشركات الصينية اثنين من الموانئ الخمسة القريبة من قناة بنما وتستثمر في البنية الأساسية ذات الصلة، فإن هذه الأنشطة تختلف عن إدارة القناة وعملياتها".

وأضافت: "فقد احتفظت هيئة قناة بنما بالسيطرة الكاملة على القناة منذ عام 1999، عندما استعادت بنما سيادتها على الممر المائي".

سفير جديد

بخلاف تغريدة عيد الميلاد، أعلن ترامب، بعد ظهر الأربعاء، عن تعيينه سفيرًا جديدًا لواشنطن في بنما. لكن بطريقة ساخرة مرة أخرى.

وكتب الرئيس الأمريكي المنتخب على موقعه للتواصل الاجتماعي Truth Social: "يسعدني أن أعلن أن كيفن مارينو كابريرا سيشغل منصب السفير الأمريكي لدى جمهورية بنما. وهي دولة تخدعنا في قناة بنما، بما يتجاوز أحلامها الجامحة".

وأضاف: "قليلون هم من يفهمون السياسة في أمريكا اللاتينية مثل كيفن".

ويشغل كابريرا، الذي خدم في حملة ترامب لإعادة انتخابه في عام 2020 كمدير للولاية في فلوريدا، منصب نائب رئيس اتحاد التجارة الدولية في ميامي ديد. لكن الآن، ينتظر موافقة الكونجرس لتنصيبه سفيرًا في بنما سيتي.