تحاول القوات الروسية الاحتفاظ بالمكاسب التي حققتها في منطقة كورسك، وحصار القوات الأوكرانية هناك، بل وتستعد لاجتياح منطقة سودجا المهمة، من خلال إطباق الحصار عليها من جميع الجهات بالاستعانة بالقوات الكورية الشمالية.
ومنذ 5 أشهر نفّذت أوكرانيا عملية مفاجئة واسعة النطاق وغير مسبوقة في منطقة كورسك الحدودية الروسية، وتوغلت داخل الأراضي الروسية واستطاعت السيطرة على مواقع عدّة، وبحسب الجيش الأوكراني هدفت العملية إلى زعزعة "استقرار" روسيا و"تشتيت" قواتها المسلّحة، وإلحاق أكبر قدر من الخسائر.
هجوم كبير
وتمكنت أوكرانيا من خلال ذلك الهجوم، الاستيلاء على ما لا يقل عن 1300 كيلومتر مربع، وبحسب وكالة رويترز، استعادت القوات الروسية بحلول منتصف فبراير من استعادة ما لا يقل عن 800 كيلومتر.
ولكن خلال الأيام الماضية، شن الجيش الروسي هجومًا كبيرًا نفذه مظليون من اتجاهات متعددة، وتمكنوا من استعادة 100 كيلومتر مربع و12 بلدة في كورسك، وهو ما هدد بقطع خطوط إمداد أوكرانيا وطرق الانسحاب المحتملة.
منطقة سودجا
وخلال الـ24 ساعة الماضية، عملت القوات الروسية بحسب معهد دراسات الحرب الأمريكي، على تعزيز تلك المكاسب الأخيرة، وأمام ذلك حاولت القوات الأوكرانية شن هجوم مضاد على طول الحدود الدولية، بهدف تعزيز القوات في كورسك بوحدات إضافية من الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية.
وتهدف أوكرانيا من وراء ذلك، كسر الحصار المزمع من قبل الجيش الروسي، الذي يستعد في الوقت ذاته لمهاجمة منطقة سودجا، خلال الأيام المقبلة، إذ تقدمت شمال شرق المنطقة واستولت على وسط ماتينوفكا.
القوات الروسية
واستولى فيلق الجيش الروسي الـ44 على بلدات أجرونوم وكولماكوف وميخائيلوفكا وبوجدانوفكا وجميعها تقع شمال وشمال شرق منطقة سودجا، وتقدمت القوات أيضًا شرق المدينة المستهدفة داخل منطقة ميرني.
وفي الوقت ذاته تهاجم القوات الروسية أيضًا ضواحي سودجا، وأفادت التقارير بأن عناصر من اللواء الروسي الـ40 للمشاة البحرية وأسطول بحر قزوين، وأسطول البحر الأسود وما يصل إلى كتيبتين من القوات الكورية الشمالية تهاجم جنوب سودجا.