الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

صفعة منغولية للأحلام الأوروبية.. الدب الروسي يظهر قوته دوليا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي خلال زيارته لمنغوليا

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

تسببت الزيارة التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى دولة منغوليا في غضب كبير لدى الأوروبيين والأمريكيين، الذين طالبوا بضرورة القبض عليه بناء على قرار المحكمة الجنائية الدولية، لكن في المقابل كانت تحذيرات الدب الروسي وقوته الدولية كفيلة بحسم الموقف.

وفي مارس من العام الماضي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي، متهمة إياه بارتكاب جريمة حرب تتمثل في ترحيل مئات الأطفال من أوكرانيا بشكل غير قانوني، وهي الاتهامات التي رفضها الكرملين وأكد أن وراءها دوافع سياسية.

علاقات متبادلة

وتهدف الزيارة إلى توطيد العلاقات الروسية المنغولية في العديد من المجالات، وبحسب موقع "سبوتنيك"، يسعى الكرملين للوصول إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مجالات الوقود والطاقة والنقل والبيئة والثقافة والتعليم والرعاية الصحية، وكذلك في المجال الإنساني.

وفي تصريحاته خلال الزيارة أكد الرئيس الروسي أن المدفوعات التجارية بين روسيا ومنغوليا تُنفّذ تقريبًا بالكامل بعملات بديلة عن الدولار واليورو، مشيرًا إلى إمكانية توريد الغاز الروسي للمستهلكين المنغوليين، عبر خط أنابيب الغاز "سويوز-فوستوك".

ويبلغ طول خط أنابيب الغاز "سويوز-فوستوك" نحو ألف كيلومتر، ومن المفترض أنه سيربط بين روسيا ومنغوليا والصين، حيث تم الانتهاء من تطوير وثائق التصميم والفحوصات الحكومية للمشروع ويتم الأمن تقييم تأثيره على البيئة.

زيارة بوتين لمنغوليا
فرصة ومصالح

كانت أوروبا وأوكرانيا يعتبران تلك الزيارة فرصة من أجل التخلص من غريمهم فلاديمير بوتين والقبض عليه بموجب قرار الجنائية الدولية التي تعتبر منغوليا عضوة فيها، لكن الأخيرة وجّهت لهم صفعة قوية بعد إقدامها على ذلك الأمر، وظهر للعالم قوة روسيا على الساحة الدولية.

وقامت المفوضية الأوروبية بإرسال وفد إلى منغوليا، بحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية، من أجل التأكيد على مطلب المحكمة الجنائية الدولية التي تتوقع من الدول الأعضاء القبض على القادة الصادر بحقهم مذكرات اعتقال.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن أوروبا أظهرت مخاوفها لدولة منغوليا من هذه الزيارة، ومثلها مثل جميع البلدان الأخرى لها الحق في تطوير علاقاتها الدولية وفقًا لمصالحها الخاصة، لكن في الوقت نفسه هي طرف في نظام روما الأساسي وعليها الالتزام بالقوانين الخاصة بها.

جنون وتهديد

كما أثارت الزيارة جنون أوكرانيا، التي كانت تتوقع على تأمل على الأقل منع زيارة بوتين إلى منغوليا، لذلك اعتبرت وفقًا للمجلة "شل منغوليا" في اعتقال بوتين وجه "ضربة قوية" لنظام القانون الجنائي الدولي، بل واتهموها بأنها تتقاسم معه المسؤولية عن جرائم الحرب.

من جانبه حذّر ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، قضاة المحكمة الجنائية الدولية في أعقاب دعوتهم لمنغوليا لاعتقال الرئيس الروسي أثناء زيارته، وهدّد صراحة من وصفهم بالمجانين بالمضي قدمًا في تنفيذ أمر الاعتقال، الذي أكد أنه غير قانوني، مشددًا على أن حياتهم لن تكلف أكثر من تلك الورقة التي وقعوها.