الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

شرطة كتالونيا تطارد "بويجديمونت" العائد من المنفى باستراتيجية "القفص"

  • مشاركة :
post-title
أحدث صورة لبويجديمونت صباح اليوم بعد سبع سنوات من المنفى رغم صدور مذكرة اعتقال بحقه

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أقامت الشرطة الكتالونية، اليوم الخميس، حواجز على طرق عدة داخل مدينة برشلونة وخارجها، كجزء من عملية Jaula"/ القفص" التي تهدف إلى العثور على الزعيم الانفصالي السابق لإقليم كتالونيا، كارليس بويجديمونت، الذي عاد بعد سبع سنوات من المنفى، على الرغم من صدور مذكرة اعتقال بحقه.

وقد شوهد بوجديمونت يغادر تجمعًا هذا الصباح في سيارة، بعد أن ألقى كلمة موجزة أمام مئات من أنصاره، الذين تجمعوا بالقرب من البرلمان الكتالوني في برشلونة، قبل وقت قصير من تنصيب رئيس جديد للحكومة الكتالونية.

وقال الزعيم الانفصالي إنه عاد "لتذكيركم بأننا لا نزال هنا"، وأضاف: أن إجراء استفتاء "ليس ولن يكون أبدًا جريمة"؛ ثم اختفى بعد ذلك.

وكان كثيرون يتوقعون وصول بويجديمونت إلى مبنى البرلمان في الوقت المناسب لحضور حفل التنصيب في الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي، لكنه لم يظهر في أي مكان.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في كتالونيا، في بيان، إنه تم نصب حواجز طرق في جميع أنحاء المدينة.

وذكرت التقارير أن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق أنصار بويجديمونت الذين تجمعوا بالقرب من البرلمان.

أيضًا، عرض التلفزيون الإسباني صورًا من بلدية "لا جونكيرا"، وهي بلدية تقع على الحدود مع فرنسا، حيث شوهدت الشرطة وهي توقف السيارات وتفحص الأحذية.

وانتقد أليكس ساري، حليف بوجديمونت، العملية التي شنتها الشرطة على برشلونة، قائلا: "مئات من رجال الشرطة يحاصرون برشلونة لاعتقال الرئيس بوجديمونت. إنها مطاردة مدفوعة بأموال العامة لإرضاء القوى في مدريد. هذا ليس ما تفعله الديمقراطية".

الانفصالي العائد

وخلال السنوات القليلة الماضية، عاش بويجديمونت في بروكسل، بعد أن وجهت إليه الشرطة اتهامات تتعلق بتنظيمه استفتاء زُعم أنه غير قانوني، في محاولة فاشلة لاستقلال كتالونيا في عام 2017.

وبينما حكمت المحكمة الدستورية الإسبانية بأن الاستفتاء غير قانوني، أعلن زعماء كتالونيا -المؤيدون للاستفتاء-"استقلال الإقليم". بينما فرضت مدريد الحكم المباشر على المنطقة بعد فترة وجيزة، وفر بويجديمونت إلى بلجيكا.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن إجناسيو جاريجا، من حزب "فوكس" اليميني المتطرف -الذي يعارض بشدة استقلال كتالونيا- إن الحزب "سيفعل كل ما هو ضروري لضمان اعتقال بويجديمونت".

ويشعر بعض المعلقين الإسبان بالحيرة إزاء حقيقة أن الشرطة لم تتمكن من اعتقال بويجديمونت، على الرغم من إعلانه أنه سيعود إلى كتالونيا في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وكان الزعيم الانفصالي الكتالوني قد نشر الأربعاء مقطع فيديو على منصة "إكس"، يقول فيه إنه بدأ رحلة العودة من المنفى، وأضاف أن اعتقاله كان غير قانوني وتعسفي.

ورفض السياسي الانفصالي الترشح في الانتخابات الأوروبية في يونيو، من أجل الترشح لرئاسة كتالونيا، على أمل تحقيق عودة منتصرة إلى الإقليم الذي فر منه قبل سبع سنوات، كما تشير "بوليتيكو"، لكن المرشح الاشتراكي سلفادور إيلا، حصل على أكبر عدد من الأصوات. وفي الأسبوع الماضي، أبرم صفقة تسمح له بتشكيل حكومة أقلية.

وتشير تقارير إلى أنه يبدو أن هناك عدة دوافع وراء عودة بويجديمونت إلى إسبانيا. منها رغبته في الضغط على السلطات لتطبيق قانون العفو الجديد في البلاد عليه -والذي يسحب الإجراءات القانونية ضد القوميين الكتالونيين- بعد أن استبعدته المحكمة العليا من تطبيقه لأسباب فنية.

أيضًا، تهدف العودة المفاجئة إلى تعطيل تنصيب إيلا رئيسًا جديدًا لكتالونيا اليوم؛ حيث سيصبح وزير الصحة الإسباني السابق أول زعيم غير قومي في الإقليم منذ عام 2010 "وهو حريص -بويجديمونت- على تصوير منافسه الانفصالي، اليسار الجمهوري الكتالوني (ERC)، باعتباره متواطئًا مع إسبانيا بسبب موافقته على دعم تنصيب إيلا.