الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"سيئ للغاية".. ماكرون يعارض اتفاق "ميركوسور" والاتحاد الأوروبي

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثا في ساو باولو – وكالات

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاتفاق التجاري المقترح بين الاتحاد الأوروبي وكتلة "ميركوسور" في أمريكا الجنوبية بأنه "عفا عليه الزمن ويحتاج إلى إعادة صياغته".

وخلال زيارته للبرازيل، وفي لقاء مع قادة الأعمال البرازيليين خلال منتدى أعمال في ساو باولو، الأربعاء، قال ماكرون إن الاتفاق التجاري المحتمل "سيئ للغاية للجانبين".

ووصفت وسائل إعلام غربية تعليقات ماكرون بأنها "بمثابة إعادة تأكيد لمعارضته للاتفاق، حيث كان الأكثر صراحة بين الزعماء الأوروبيين".

وفي حديثه أشار الرئيس الفرنسي إلى أن الاتفاقية "تحتاج إلى المراجعة لتأخذ التغيرات المناخية في الاعتبار".

وقال: "الاتفاق التجاري مع ميركوسور، كما يتم التفاوض عليه الآن، هو اتفاق سيئ للغاية. بالنسبة لكم ولنا. لقد تم التفاوض بشأنه قبل 20 عامًا، ونحن بحاجة إلى إعادة بنائه".

اختلاف المعايير

تتكون كتلة "ميركوسور" من البرازيل والأرجنتين وباراجواي وأوروجواي. وحتى الآن، يعارض ماكرون أي اتفاق بين الكتلة الأوروبية ودول أمريكا الجنوبية، حتى يلتزم المنتجون في القارة البعيدة بنفس المعايير البيئية والصحية مثل الأوروبيين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مسؤولون أوروبيون إن التقدم الحاسم بشأن الاتفاق، هو أمر ممكن بحلول شهر يوليو المقبل.

ومشروع الاتفاق الذي بدأت مناقشته في 1999، يرمي إلى إلغاء غالبية الرسوم الجمركية بين المنطقتين، وإنشاء منطقة تبادل تجاري حرّ تضمّ أكثر من 700 مليون مستهلك.

وبينما قالت البرازيل إنها مستعدة للتوقيع على اتفاق، أعربت فرنسا، مرارًا وتكرارًا، عن تحفظاتها، قائلة إن مزارعيها اعترضوا على احتمال السماح بالواردات الزراعية، وخاصة لحوم البقر، التي لا تلبي معايير الاتحاد الأوروبي الصارمة.

وقال ماكرون: "يمكنك محاولة إحياء تلك الشعلة، لكنها ليست نفس الشيء. نحن بحاجة إلى إعادة بنائه -الاتفاق- كما هو الحال الآن".

وأكد الرئيس الفرنسي أنه "من المهم أن نأخذ التنوع والمناخ في الاعتبار، وهذا لا يحدث".

وأضاف: "نريد اتفاقًا تجاريًا مسؤولا يشمل التنمية والمناخ والتنوع البيولوجي. اتفاق لجيل جديد يتضمن بنودًا تسمح بالمعاملة بالمثل".

وفي نفس المنتدى، علّق وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد على حديث الرئيس الفرنسي قائلًا: "لا يزال لدينا وقت".

وأضاف: "صحيح أننا فقدنا فرصة في نهاية العام الماضي، ولكن لا ينبغي لنا أن نتخلى عن هذه الصفقة".

وأكد حداد أن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا استثمر الكثير من الوقت في هذه الصفقة وسيواصل الاستثمار في علاقة أوثق مع السوق الأوروبية.

ميركوسور

بدأت السوق المشتركة لبلدان أمريكا الجنوبية "ميركوسور" من خلال الرؤية المشتركة للرئيسين راؤول ألفونسين (الأرجنتين) وخوسيه سارني (البرازيل)، اللذين دعما ووقعا على "قانون إجوازو" في 29 نوفمبر 1985.

وفي فبراير 1989، بعدما استعادت باراجواي ديمقراطيتها، بدأت المفاوضات لإبرام "معاهدة أسونسيون"، والتي تعتبر الأداة التأسيسية لـ "ميركوسور". حيث تم التوقيع على هذه المعاهدة في 26 مارس 1991، في عاصمة باراجواي.

ووقع المعاهدة الرؤساء، آنذاك، الأرجنتيني كارلوس ساؤول منعم، البرازيلي خوسيه سارني، الباراجواني أندريس رودريجيز، ورئيس الأوروجواي خوليو ماريا سانجينيتي.