الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

البنتاجون يتوقع تراجع أوكرانيا أمام روسيا مجددا

  • مشاركة :
post-title
صورة أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثالث، تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وموسكو من جهة أخرى، حول مستقبل المساعدات العسكرية لكييف، فيما توقعت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، تراجع أوكرانيا في المعارك القادمة بسبب نقص الدعم، ودعت إلى استئناف تدفق الأسلحة والمال نحو القوات الأوكرانية.

هذه التصريحات المثيرة للجدل كشفت عن خلافات داخلية في واشنطن وانقسامات بين الحلفاء الغربيين حول حدود المشاركة في هذا الصراع المعقد.

قالت سابرينا سينج، المتحدثة باسم البنتاجون، إن وزارة الدفاع تتوقع أن تتراجع أوكرانيا في الصراع مع روسيا، بينما حثّت الكونجرس على استئناف المساعدات العسكرية لكييف.

وبحسب موقع "أبوستروف" الإخباري الأوكراني، قالت "سينج"، خلال مؤتمر صحفي، إن القيادة الأوكرانية تواجه "قرارات صعبة للغاية" بسبب فشل الولايات المتحدة في إرسال المزيد من الأسلحة إلى البلاد.

ووفقا للموقع الأوكراني، أشارت المتحدثة باسم البنتاجون إلى أن "أوكرانيا يتعين عليها الآن اتخاذ قرارات استراتيجية بشأن الاضطرار إلى الانسحاب من مناطق معينة من أجل تحصين خطوطها الدفاعية".

وأعلنت حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن السيطرة الكاملة على الأراضي التي تقول كييف أنها تابعة لها هي النتيجة الوحيدة المقبولة لصراعها مع روسيا، فيما رفض الزعيم الأوكراني مرارًا نصيحة مسؤولي البنتاجون بسحب قواته من مناطق معينة.

وفي حالة باخموت، أعلن زيلينسكي في البداية أن مدينة دونباس "قلعة" وأرسل تعزيزات بشكل متكرر، بدلًا من سحب قواته حتى سيطرت روسيا على المدينة في مايو الماضي.

ويرى بعض الخبراء العسكريين أن هذه الخطوة قوضت بشكل كبير الحملة الأوكرانية ضد الخطوط الدفاعية الروسية في وقت لاحق من ذلك العام.

وعانت قوات كييف من معدلات استنزاف عالية في ما يسمى بالهجوم المضاد، إذ فقدت أكثر من 90 ألف جندي، ولم تحقق أهدافها، بحسب موسكو.

وأرجعت "سينج" النكسات الأخيرة التي مُنيت بها كييف على أرض المعركة إلى فشل الكونجرس الأمريكي في الموافقة على تقديم 60 مليار دولار إضافية في هيئة مساعدات عسكرية لأوكرانيا، وظل هذا الاقتراح عالقًا في مجلس النواب لعدة أشهر بسبب معارضة الجمهوريين.

وتعليقًا على الجدل في الاتحاد الأوروبي الذي أثاره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حينما قال -الشهر الماضي- إن دول حلف شمال الأطلسي قد ترسل قواتها في نهاية المطاف إلى أوكرانيا لمنع انتصار روسيا، كررت سينج التأكيد على سياسة البيت الأبيض بأنه "لن تكون هناك قوات أمريكية على الأرض" في أوكرانيا.

وحذرت موسكو من أن تدفق الأسلحة الغربية إلى كييف يجعل الولايات المتحدة وحلفائها أطرافا في الصراع، إذ قال مسؤولون روس إن الأسلحة لن تغير نتائجها.