الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أحمد مجدي: "سر إلهي" أعادني إلى المحاماة بعد أن تركتها من أجل الفن

  • مشاركة :
post-title
الفنان المصري أحمد مجدي

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

  • واجهت صراعا بين تطبيق العدل والالتزام بالقانون في "سر إلهي"
  • 15 حلقة كافية للأعمال الاجتماعية وأكثر من ذلك يكون تطويلًا غير مبرر
  • لمست إعجاب المقربين مني بشخصية "يحيى" والمسلسل.. وردود الفعل في الشارع أسعدتني
  • أكره المنافسة لأن كلنا في مركب واحد.. وموسم رمضان مساحة لاختبار قدرة المبدعين على التواصل مع الجمهور

بين الرغبة في تنفيذ العدل والالتزام بالقانون كان تحدي الفنان المصري أحمد مجدي خلال رحلته مع مسلسل "سر إلهي" وتجسيد شخصية "يحيى"، هذا الشخص الذي يقطع عهدًا على نفسه بمساعدة "نصرة" وتُجسد شخصيتها الفنانة روجينا، فيقع في صراع أمام محاولات البعض لاستغلال القانون في تنفيذ مآربهم، بينما يحاول جاهدًا أن يطبق مفهوم العدل في كل شيء يمر به في الحياة، وحول طبيعة الشخصية والتحديات التي واجهته والتحضيرات له تحدث أحمد مجدي في حوار لموقع "القاهرة الإخبارية"، تطرق خلاله إلى طبيعة الدور التي تطلبت مشاهد حركة وانتقال في أكثر من موقع، وهو ما أرهقه خلال التصوير. 

كما تحدث في الحوار عن أنه بهذا الدور يعود مجددًا إلى مهنة المحامي، خصوصًا أنه خريج كلية الحقوق، وامتهن المحاماة لمدة يوم واحد، قبل أن يقرر السعي نحو حلمه في الفن، وتفاصيل أخرى تحدث عنها في هذه السطور:

كواليس مسلسل "سر إلهى"

ما ردود الفعل التي تلقيتها على شخصية المحامي "يحيى" حتى الآن؟

الحقيقة أن ردود الفعل على المسلسل بشكل عام جيدة وإيجابية حتى الآن، خصوصًا أنني أحرص دائمًا على مشاهدة أعمالي مع عائلتي وأصدقائي ولمست إعجابهم بالمسلسل، إذ يرون أن دوري جديد ومختلف، كما أنني كنت أقطن سابقًا في منطقة المنيل وعندما التقي أصدقائي الذين مازالوا يعيشون هناك قالوا لي إن العمل يتم عرضه في المقاهي، وهذا شيء جيد ويسعدني أنه جذب أكبر شريحة من الجمهور.

يمر "يحيى" خلال أحداث المسلسل بالعديد من المراحل.. ما التحديات التي واجهتك أثناء التحضير للدور؟

كما شاهدنا "يحيى" يعيش صراعًا بين العدل والالتزام بالقانون، فمن الممكن أن يتعرض أحد للظلم عن طريق استغلال القانون نفسه، لذلك يسعى "يحيى" إلى تحقيق التوازن وإيجاد حل للصراع الموجود بداخله بين تنفيذ العدل أو التنازل أحيانًا في بعض المواقف، وألا يتنازل عن مبادئه أو حتى جزء منها، وهذا ما يحاول خلال الأحداث أن يجتهد في تحقيقه بالحفاظ على كل شيء، لكن سنرى في الحلقات المقبلة هل سيستطيع أم لا، وهذا الصراع النفسي تطلب تحضيرًا كبيرًا للوصول إلى هذه الحالة. 

هل ساعدتك دراستك للحقوق في تجسيد شخصية المحامي؟

بالفعل هناك مفارقة في هذا العمل، وهي أنني لأول مرة أجسد شخصية المحامي رغم أنني تخرجت في كلية الحقوق، وأرى أن هذا العمل كان فرصة جيدة لاسترجاع حالة دراسة القانون، وروح القانون نفسها، خصوصًا أنني في الحقيقة عملت في مهنة المحاماة لمدة يوم واحد، وأدركت بعدها أنني لا أستطيع الاستمرار في هذا المجال، وبجانب استفادتي من دراسة الحقوق في الدور فقد عقدت جلسات عمل مع المؤلف أمين جمال والمخرج رءوف عبد العزيز لتوضيح تفاصيل الدور، إذ إن "يحيى" شخص يحب تحقيق العدل في كل شيء وهذا أمر لا يكون سهلًا في الحياة، ومن خلال جلساتي مع المخرج سعيت إلى اكتشاف أمور جديدة في هذه الشخصية .

لماذا قررت عدم الاستمرار في مهنة المحاماة؟

لأنني أرى أنها للأشخاص الذين يحبون هذا المجال والدفاع في المحكمة وإيجاد حلول للقضايا، أما أنا فشعرت بأنها لا تشبهني، إضافة إلى أنني عملت في أكثر من مجال حتى أدركت أنني أحب الفن ولدي رغبة في الإبداع وتقديم أفكار جديدة.

مي سليم رفقة أحمد مجدي

بالعودة للمسلسل.. يحاول "يحيى" مساعدة "نصرة" ما يوقعه في مشكلات تطلبت حركة.. ما أكثر المشاهد صعوبة؟

مثلما ذكرت في السابق أن "يحيى" يحاول تحقيق العدل قدر المستطاع وقضيته هي "نصرة" التي تجسد دورها الفنانة روجينا، وهما في مرحلة الهروب ممن يريدون الانتقام منها، والحصول على الذهب باستخراجه من المقابر، الذي يملكه "هارون" الذي جسّد دوره الفنان أحمد بدير وتم قتله، وبالتالي فإن فكرة الصراعات في حد ذاتها أمر صعب تستلزم مشاهد حركة، هذا بالإضافة إلى تعدد أماكن التصوير، وهو ما جعل طبيعة الدور نفسه صعب على المستويين النفسي والأكشن. 

هل ترى أن 15 حلقة كانت كافية لسرد القصة؟

بالتأكيد، كما أراه أمر جيد حتى نبتعد عن التطويل، خصوصًا أن أحداث المسلسل سريعة وهذا أفضل، وبالتالي أرى أن المسلسلات ذات الحلقات القصيرة من المفترض أن تظل موجودة، بينما الأعمال المكونة من 30 حلقة هي أعمال ملحمية مرتبطة بالزمن والتاريخ وسرده في أكثر من قصة وخط درامي، ولكن الدراما الاجتماعية الأفضل لها 15 حلقة وذلك كافي دراميا، وتكون أفضل من المسلسلات التي تدور في الإطار نفسه بحلقات طويلة.

دائما ما ترفض فكرة المنافسة بين الأعمال المعروضة في موسم واحد.. ما السبب؟

بالفعل أكره المنافسة، وأرى أنه لا يجوز وجود منافسة، فهناك العديد من الأعمال الموجودة تحت مظلة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وبالتالي لا يجوز أن تنافس بعضها، فكلنا في مركب واحدة، باتحادنا مع الصناعة وجودتها سواء أمام الكاميرا أو خلفها، وبالتالي أرى أن الروح التنافسية سامة ولا تأتي بنتيجة إيجابية، لأن من المفترض أن كل المبدعين يحاولون تقديم أفضل ما لديهم، والتنافس من الممكن أن يكون في هذا الموسم بأن كل شخص يقدم مجهودًا كبيرًا لتقديم الأفضل، كما أن هذا الموسم هو المساحة الحقيقية لاختبار قدرة المبدعين على التواصل مع الجمهور.

أحمد مجدي