الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

زيادة حالات الغرق والكسور.. "جدار الموت" على حدود الولايات المتحدة والمكسيك

  • مشاركة :
post-title
مهاجرون يحاولون تسلق الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أظهرت دراسة جديدة أن حالات غرق المهاجرين غير الشرعيين في المحيط الهادئ، الذين يحاولون الوصول إلى أمريكا، زادت بنسبة 3200%، منذ إنشاء الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في عام 2019.

ووجد باحثون من جامعة كاليفورنيا أن ما مجموعه 33 حالة وفاة غرقًا، قبالة ساحل سان دييجو، حدثت بين عامي 2020 و2023، وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA).

ويأتي إصدار الدراسة بعد إصابة 10 مهاجرين هذا الشهر أثناء تسلقهم الجدار، فيما وصفته السلطات بـ"حادثة الإصابات الجماعية".

ولفت تقرير لمجلة "نيوزويك" إلى أن المراكز الطبية المحلية في سان دييجو "عالجت بشكل متزايد المزيد من إصابات المهاجرين، بدءًا من كسور العظام إلى إصابات الدماغ الشديدة"، وذلك في السنوات الأربع الماضية، مع تزايد انتشار محاولات الدخول غير القانوني.

وتربط الدراسة بين زيادة حالات الغرق وإنشاء الجدار الحدودي؛ وتوصل باحثوها إلى فرضيتهم من خلال تحليل البيانات بين عامي 2016 و2019، ثم السنوات الأربع التي تلت بناء الجدار.

أيضًا، تمت مقارنة الوفيات بالمناطق التي لا تحتوي في الغالب على جدران كرادع للمهاجرين غير الشرعيين، مثل منطقة ريو جراندي، الواقعة جنوب غرب كولورادو.

ارتفاع الوفيات

تم تجميع بيانات الدراسة بواسطة "مشروع المهاجرين المفقودين"، واستخدم الباحثون تقارير الوفيات الصادرة عن المنظمة الدولية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، الذين فُقِدوا أو ماتوا أثناء الهجرة.

وتمت تصفية التقارير الخاصة بأمريكا الشمالية، مع التركيز بشكل خاص على وفيات الغرق في مسطحات مائية معينة، بما في ذلك المحيط الهادئ في منطقة سان دييجو، والقنوات في جنوب كاليفورنيا، والبحيرات والجداول وخنادق الصرف.

وإلى جانب الزيادة بنسبة 3200% في وفيات الغرق بالمحيط الهادئ، اكتشف الباحثون زيادة بنسبة 30.6% (من 49 حالة وفاة إلى 64 حالة) في حالات الغرق بالقناة.

كما ارتفعت وفيات الغرق في جميع المسطحات المائية الأخرى من 15 إلى 35، أي بزيادة قدرها 133.3%.

في الوقت نفسه، انخفضت وفيات الغرق في نهر ريو جراندي بنحو 1% بين عامي 2016 و2023، من 97 إلى 96 حالة.

في عهد بايدن

تشير "نيوزويك" إلى أن محاولات تسلق الجدار الحدودي المرتفع "أدت إلى إجهاد الأنظمة الصحية المحلية، التي شهدت ارتفاعًا حادًا في عدد المهاجرين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية".

ولفتت المجلة إلى أن الحالة الأخيرة في سان دييجو، التي شملت 10 مهاجرين، تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا ومنتصف الأربعينيات، أدت إلى كسور في العظام. لكن المستشفيات شهدت ما هو أسوأ بكثير.

ففي الفترة من يناير 2016 إلى أكتوبر 2022، أبلغت مراكز الصدمات المحلية في جامعة كاليفورنيا في مركز "سان دييجو" الطبي، ومستشفى "سكريبس ميرسي" عن زيادات في علاج المهاجرين، حيث تناوبت المراكز على الاتصال كل شهرين.

وشهد "سكريبس" زيادة في الإصابات المرتبطة بالمهاجرين في فبراير 2022، إذ عالج 41 شخصًا.

وكان إجمالي عدد الإصابات المرتبطة بالمهاجرين، التي يعود تاريخها إلى عام 2016، بلغ سبعة مهاجرين غير شرعيين.

كما تعد الإصابات المرتبطة بالصدمات، البالغ عددها 41 أيضًا، هي ثالث أعلى رقم شهري منذ نحو ثماني سنوات، ولم يتم تجاوزها إلا بـ55 إصابة في سبتمبر 2022 و44 في نوفمبر 2021.

وبين عامي 2016 و2020، عالج مركز الصدمات في سان دييجو 12 كسرًا في العمود الفقري أصيب بها المهاجرون الذين تسلقوا الجدار.

وفور رفع الجدار من حواجز 6 أقدام و17 قدمًا إلى 30 قدمًا، زادت كسور العمود الفقري إلى أكثر من 100 خلال فترة عامين.

ولفتت المجلة إلى أن "كل ذلك حدث أثناء وجود الرئيس جو بايدن في منصبه".