الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

على خطى دول أوروبية.. ضغوط داخل فرنسا لتعليق بيع الأسلحة لإسرائيل

  • مشاركة :
post-title
طيار فرنسي يقف بجوار طائرة إسرائيلية بدون طيار – أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تتعرض فرنسا لضغوط لتعليق مبيعاتها العسكرية لإسرائيل، مع استمرار العدوان على قطاع غزة، حيث زادت المنظمات غير الحكومية وأعضاء المعارضة من اليسار من الضغوط على الحكومة الفرنسية.

وحث المعارضون باريس على السير على خطى الدول الأوروبية الأخرى، التي اتخذت خطوات لتعليق الصادرات العسكرية بسبب مخاوف بشأن الوضع الإنساني. على الأرض.

في الوقت نفسه، تواجه شركات الدفاع الفرنسية، منها" داسو" و"تاليس" و"إم بي دي إيه" اتهامات "بالتواطؤ في جرائم حرب" فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة.

ووفق "فرانس 24"، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الشركات الفرنسية تواصل تصدير الأسلحة أو أي معدات "ذات استخدام مزدوج" إلى إسرائيل والتي يمكن استخدامها في سياق عسكري، أو ما إذا كانت الشركات الفرنسية قد راجعت أي تراخيص تصدير تم السماح بها قبل بدء الحرب الأخيرة.

وتواصل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة إمداد إسرائيل بالأسلحة، بينما تحركت إيطاليا وهولندا وإسبانيا وبلجيكا لتعليق مبيعات الأسلحة.

دعوات برلمانية

الأسبوع الماضي، نشر رئيس منظمة العفو الدولية في فرنسا، جان كلود صامويلر، رسالة مفتوحة موجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يحث فيها على تعليق جميع مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية لإسرائيل.

كما قام نواب من حزب "فرنسا الأبية" (LFI) اليساري المتطرف باستجواب أعضاء الحكومة، مرارًا وتكرارًا، بشأن استمرار الصادرات العسكرية الفرنسية إلى إسرائيل.

وتكثفت هذه الدعوات خلال الأسبوع الماضي، حيث سألت ماتيلد بانوت، رئيسة المجموعة البرلمانية للحزب وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه خلال جلسة في البرلمان يوم 15 فبراير، عما إذا كانت فرنسا تقوم بتسليح إسرائيل، ودعت إلى تعليق أي مبيعات من هذا القبيل.

وتساءلت بانوت: "هل واصلت فرنسا تقديم الأسلحة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو؟ سيدي الوزير، هل يمكنك القول على وجه اليقين أنه لا يوجد أي عنصر عسكري فرنسي يستخدم في غزة في أي جريمة حرب ترتكب؟ متى ستعلنون حظر الأسلحة؟".

وأضافت: "لقد فعلها شارل ديجول في عام 1967. ويجب على إيمانويل ماكرون أن يفعل ذلك".

كما حثت الرئيس الفرنسي على تقديم قائمة بالأسلحة والمعدات الأخرى المقدمة لإسرائيل.

في المقابل أجاب سيجورنيه: "فيما يتعلق بالأسلحة، سأعود إليك لأعطيك رقمًا، لأنه ليس لدي هنا".

ثم جاء دور وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو.

وفي رد مكتوب على سؤال طرحه نائب "فرنسا الأبية" أوريليان سانتول، عضو لجنة الدفاع، في البرلمان، قال ليكورنو إن فرنسا "لا تصدر أسلحة بالمعنى الدقيق للكلمة، بل مكونات أولية".

وأضاف ليكورنو إنه عندما يُسمح بتصدير الأسلحة "فإنها مخصصة لأغراض دفاعية بحتة"، مستشهدًا بمثال نوع الصواريخ الذي يستخدمه نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي "القبة الحديدية".

وفي تصريح عبر البريد الإلكتروني لـ "فرانس 24"، أكدت وزارة الدفاع الفرنسية أن جميع طلبات تصدير المعدات العسكرية "تخضع لفحوصات صارمة".

استخدامات مزدوجة

عادة ما يكون أي تصدير للمعدات العسكرية من قبل شركة فرنسية، أو مقرها في فرنسا، يجب أن يتم فحصه من قبل اللجنة المشتركة بين الوزارات لصادرات المواد الحربية (CIEEMG).

لكن في الواقع، الحصول على معلومات حول ما إذا كانت الشركات الفرنسية لا تزال تصدر أية أسلحة، أو معدات ذات استخدام مزدوج، إلى إسرائيل ليست بهذه الشفافية.

كما أن القرارات الصادرة عن CIEEMG محمية بما يعرف بـ "سر الدفاع"، وبموجب القانون، لا يُطلب من اللجنة تقديم أي تفسير لقراراتها.

وفي كل عام، يتعين على الحكومة بموجب القانون الفرنسي أن تقدم تقريرًا إلى البرلمان يتضمن تفاصيل أي صادرات من هذا القبيل.

ويجب على السلطات الفرنسية أيضًا تقديم تقرير سنوي إلى الأمين العام للمعاهدة الدولية لتجارة الأسلحة.

ومع ذلك، في التقرير الأخير المقدم إلى البرلمان الفرنسي، يبرز جانب واحد من 207.6 مليون يورو من المعدات التي بيعت لإسرائيل على مدى السنوات العشر الماضية.

وفي تصريح لـ "فرانس 24"، قالت شركة "إكسيليا/Exxelia " إن المكونات الإلكترونية السلبية التي تنتجها عادة ما تشكل جزءًا صغيرًا من منتجات أكبر بكثير. ويمكن، على سبيل المثال، استخدامها لتصنيع "آلة تصوير بالرنين المغناطيسي، أو هوائي لشبكة 5G، أو رادار.

وجاء في البيان: "تلتزم الشركة بشكل صارم بالقوانين في جميع البلدان التي تعمل فيها". وأضافت أن مبيعات المعدات ذات الاستخدام المزدوج "تخضع لقواعد صارمة تطبقها الشركة بدقة".