الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وزير الداخلية الفرنسي يدافع واليسار ينتقد.. إلغاء حق المواطنة بالولادة في مايوت

  • مشاركة :
post-title
جيرالد درمانين وزير الداخلية الفرنسي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

في سياق من الجدل والتوتر المتزايد في جزيرة مايوت الواقعة في المحيط الهندي والتابعة لفرنسا، وهي جزء من أرخبيل جزر القمر، ألقى وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد درمانين، أخيرًا كلمة للدفاع عن إصلاح دستوري يهدف إلى التصدي للمخاوف الخاصة بالجزيرة. بعد زيارة سريعة إلى الجزيرة، يؤكد الوزير أنه ليس لديه "أي شك" في إمكانية جمع أغلبية برلمانية لدعم هذا النهج. تأتي هذه التصريحات بعد إعلان مثير للجدل عن إلغاء حق المواطنة بالولادة في مايوت، ما أثار ردود فعل عاطفية، خاصة من جانب الجبهة اليسارية.

تبرير الإصلاح

في قلب هذه الجدل تقف مسألة الهجرة والأمن في مايوت، إذ يصر جيرالد درمانين، في مقابلة أجراها مع صحيفة "ويست فرانس"، على ضرورة الرد على التحديات اليومية التي يواجهها القوميون في مايوت، بما في ذلك مسألة تدفق الهجرة والأمن، مشددًا على رفضه للانتقادات التي تعتبر هذا القرار انحرافًا عن القيم الجمهورية، وأنه يستجيب لطلب من السكان المحليين، بما في ذلك بعض أعضاء المعارضة.

الردود والمعارضة

تم استقبال إعلان هذا الإصلاح باستياء من قِبل جزء من الطبقة السياسية، وخاصة من اليسار، الذي يرى فيه انتهاكًا للقيم الجمهورية الأساسية. كما ينتقد خصوم الإجراء عدم الرجوع إلى استشارة مسبقة، ويحذرون من مخاطر تشويه سكان الهجرة. ومع ذلك، يظل وزير الداخلية قويًا في موقفه، مطالبًا خصومه بالخروج من إطارهم الباريسي وفهم الواقع الذي يعيشه سكان جزيرة مايوت.

الخطوات المقبلة

على الرغم من الجدل، يظل جيرالد درمانين مقتنعًا بضرورة هذا الإصلاح ويتوخى تعديل الدستور لتحقيقه. وهو يقترح بالتالي عقد اجتماع يجمع بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في قصر فرساي، كمسار بديل عن تعديل الدستور، ورغم ما تثيره هذه الطريقة من ردود فعل متباينة، إلا أن الوزير متفائل بقدرته على الحصول على أغلبية برلمانية كافية لتعديل النص الدستوري لعام 1958.

وتشير صحيفة "لو فيجارو" إلى أن الإصلاح الدستوري المقترح في مايوت من قِبل وزير الداخلية جيرالد درمانين يثير نقاشًا محتدمًا وردود أفعال عاطفية، فبينما يرحب البعض بهذه المبادرة باعتبارها استجابة ضرورية للتحديات الخاصة بالجزيرة، ينتقدها آخرون باعتبارها انتهاكًا للقيم الجمهورية الأساسية. في الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يستمر النقاش داخل المؤسسات الفرنسية، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق التزامها تجاه سكان مايوت.