الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انتقادات بالجملة.. هيئة الإذاعة الأسترالية تواجه نحو 3000 شكوى حول تغطيتها للأحداث في غزة

  • مشاركة :
post-title
هيئة الإذاعة الاسترالية "أي بي سي"

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

شهدت الأيام الأخيرة جدلًا واسعًا حول تغطية هيئة الإذاعة الاسترالية "أي بي سي" للعدوان على قطاع غزة.

ووفقًا لما أشارت إليه صحيفة "الجارديان" البريطانية، فقد تصاعدت حدة الانتقادات لهيئة الإذاعة الاسترالية "أي بي سي" بعد أن أقيلت المذيعة ذات الأصول اللبنانية أنطوانيت لطوف بعد ساعات فقط من نشرها منشورًا على مواقع التواصل الاجتماعي يتحدث عن الحرب في غزة، وقد رفعت "لطوف" دعوى قضائية أمام مفوضية العمل العادل تزعم فيها أن إقالتها جاءت بشكل غير قانوني نتيجة ضغوط من مجموعة من المحامين المؤيدين لإسرائيل.

ورفض ديفيد أندرسون، المدير التنفيذي لهيئة الإذاعة الاسترالية، في جلسة استماع برلمانية، الإدلاء بتفاصيل حول كيفية وملابسات وتوقيت اتخاذ قرار إنهاء عقد المذيعة لطوف، بحجة أنه يتصرف بناءً على نصيحة قانونية بعدم الكشف عن أي معلومات قبل انتهاء الإجراءات القانونية أمام المفوضية.

وهو ما أثار حفيظة عضوة مجلس الشيوخ الأسترالي ذات الأصول الباكستانية مهرين فاروقي، التي اتهمته بـ"الاختباء" وراء النصائح القانونية، مطالبة بالشفافية التامة في التعامل مع هذه القضية ذات البُعد السياسي والإعلامي الكبير.

كما كشفت الجلسة أن الإذاعة تلقت نحو 3 آلاف شكوى بخصوص تغطيتها للأزمة في قطاع غزة، مع اتهام 58% منها للإذاعة بالتحيز لمصلحة إسرائيل، في حين ادعى 42% أن التحيز كان في صالح الفلسطينيين.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان الموظفون الذين وقّعوا على عريضة احتجاجية ضد تقارير الإذاعة عن غزة قد تعرضوا لأي انتقام، أكد أندرسون أنه ليس على دراية بفرض أي قيود على حريتهم في التغطية، مشددًا على أن الحياد والموضوعية أمرين أساسيين في عمل الإذاعة.

إلا أن عضوة مجلس الشيوخ اتهمته بالفشل في معالجة مشكلة العنصرية المؤسسية خلال فترة ولايته البالغة 5 سنوات، مستشهدة بالعدد الكبير من الصحفيين والمذيعين من أصول عربية وآسيوية الذين غادروا أخيرًا بمن فيهم ستان جرانت ونور حيدر وأنطوانيت لطوف، متسائلة: لماذا لم يحظ هؤلاء "بالدعم" من الإدارة؟

لكن "أندرسون" نفى بشدة وجود مشكلة عنصرية مؤسسية، معترفًا في الوقت ذاته بأن الإذاعة بحاجة للمزيد من التحسينات في هذا المجال.

كما أوضح أن لدى الإذاعة سياسة تحظر على الموظفين استخدام منصات التواصل الاجتماعي بطريقة تلحق الضرر بسمعة المؤسسة، أو تعيق قدرتهم على القيام بواجباتهم الوظيفية.

وبذلك لا يزال الجدل محتدمًا حول مزاعم التحيز وانتهاك حرية التعبير في أكبر إذاعة إخبارية في أستراليا.