الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعيدا عن المهاجرين.. المكسيك أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة

  • مشاركة :
post-title
الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أظهرت بيانات حكومية أمريكية، أن العجز التجاري ارتفع بشكل متواضع، ديسمبر الماضي، لكنه انكمش بنحو 19% للعام بأكمله، بعد أن وصل إلى مستوى قياسي في عام 2022.

وبدا أن أمريكا استوردت أقل قليلًا من المعتاد، ما أدى إلى زيادة النمو وعكس التحول في أذواق المستهلكين والمخزونات التجارية.

لكن الأهم، أن المكسيك حلت محل الصين رسميًا كأكبر شريك تجاري ثنائي للولايات المتحدة، العام الماضي، وفق ما ذكر موقع "أكسيوس"، بعد أن أدت العلاقات المتوترة بين الصين والولايات المتحدة، والحرب التجارية المستمرة، إلى تعكير التجارة بين واشنطن وبكين.

واستوردت الولايات المتحدة بما يقرب من 476 مليار دولار من المكسيك، وشحنت بضائع بما يقرب من 323 مليار دولار إلى جارتها الجنوبية.

بعيدًا عن الأزمات

غالبًا ما يُنظر إلى العلاقة بين الولايات المتحدة والمكسيك من خلال منظور سياسات الهجرة الأكثر إثارة للجدل.

وأدت أزمة المهاجرين المتفاقمة إلى قلب واشنطن رأسًا على عقب، ووضعت ضغوطًا على المدن الكبرى التي تتصارع مع تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين من أمريكا الوسطى والجنوبية.

لكن على الرغم من تدهور الظروف جنوب الحدود، تظهر البيانات كيف أن الولايات المتحدة والمكسيك لديهما "مئات المليارات" من الأسباب للبقاء على علاقة ودية، إذ تجبر المشاعر القومية، وسلسلة التوريد العالمية الممزقة، والصراعات المتزايدة، الشركات العالمية على إعادة التفكير في مكان تصنيع منتجاتها.

وحاليًا، يشتري المستهلكون الأمريكيون من ثلاثة مصادر أجنبية رئيسية، هي المكسيك والصين وكندا.

ووفقًا لبيانات الممثل التجاري للولايات المتحدة، تستوعب الولايات المتحدة ما قيمته أكثر من 3 تريليونات دولار من السلع الدولية سنويًا، وتمثل تلك الدول الثلاث أكثر من ثلث هذا الإجمالي.

وخلال فترة ولايته، فرض الرئيس السابق ترامب إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا"، التي لعبت دورًا محوريًا في تعزيز النشاط الاقتصادي جنوب الحدود.

ومع عدم القدرة على التنبؤ بالجغرافيا السياسية بشكل متزايد، فإن المكسيك "صارت مفضلة على الصين لعدة أسباب"، حسبما قال ألفونسو دي لوس ريوس، الرئيس التنفيذي لشركة Nowports، وهي شركة ناشئة للشحن الرقمي، لموقع "أكسيوس".

وأضاف: "عندما تبحث الشركات الأمريكية عن موردين جدد في أمريكا اللاتينية، فإنها تبحث عن المرونة، ولا يمكن أن تتأثر بالجغرافيا السياسية".