الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تيار جديد.. "تراس" تحاول العودة للصدارة في بريطانيا

  • مشاركة :
post-title
رئيسة الوزراء البريطانية السابقة "ليز تراس" خلال الحفل

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تعرضت محاولة رئيسة الوزراء البريطانية السابقة "ليز تراس" لاستئناف مسيرتها السياسية من خلال إطلاق فصيل يميني جديد من حزب المحافظين للفشل، حيث ابتعد عنها بعض أقرب حلفائها السابقين.

وقالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية إن حفل إطلاق التيار المحافظ الشعبي الجديد (Pop Con) شهد إعلان مستشار تراس والوزير السابق "كواسي كوارتينج"، أنه سيترك البرلمان في الانتخابات العامة.

كما تم إجبار السير المحافظ "سيمون كلارك"، على الخروج من الاحتفالية بسبب دعوته لاستبدال رئيس الوزراء الحالي "ريشي سوناك"، حيث حرصت تراس على تجنب الظهور بشكل عدائي.

وكانت هناك ضربة أخرى، عندما قرر "رانيل جاياواردينا"، وهو حليف رئيسي آخر لتراس ووزير البيئة السابق في حكومتها قصيرة العمر، الانسحاب من الاحتفالية في اللحظة الأخيرة.

الأقل شعبية

أشارت استطلاعات للرأي، نُشرت أمس الاثنين، إلى أن تراس هي السياسية الأقل شعبية لدى الجمهور البريطاني، على الرغم من ادعائها بأنها على اتصال بالأفكار "الشعبية".

وحصدت "تراس" (-54%)، مقارنة مع (-27%) حصل عليها رئيس الوزراء الحالي "سوناك"، حسبما وجد استطلاع أجرته شركة "سافانتا".

وشهدت "الميزانية المصغرة" التي دبرتها "تراس" و"كوارتينج" انهيارًا في الجنيه الإسترليني، وارتفاعًا في أسعار الفائدة، حيث راهنت الأسواق ضد بريطانيا.

وقد كلفت هذه الحادثة البلاد 30 مليار جنيه استرليني، وفقًا لمؤسسة القرار (Resolution Foundation)، وشهدت انخفاض معدلات التصويت الضعيفة لحزب المحافظين في استطلاعات الرأي.

مع هذا، كان من بين كبار المحافظين في حفل تراس من وصفهم الإعلام البريطاني بـ"حلفاء مخلصين لرئيس الوزراء السابق بوريس جونسون، ونقاد بارزين لسوناك"، مثل "أندريا جينكينز" واللورد "ديفيد فروست"، الذي يعتقد أنه يقف وراء حملة للتخلص من رئيس الوزراء الحالي، وفق "إندبندنت".

وفي خطابها في حفل الإطلاق، الذي حضره حلفاء رئيسة الوزراء السابقة من المحافظين، انتقدت "تراس" حكومة "سوناك" لفشلها في مواجهة "المتطرفين اليساريين".

وقالت رئيسة الوزراء السابقة -التي قضت ستة أسابيع فقط في منصبها قبل أن يطردها حزبها بشكل مخزٍ- إن البريطانيين يريدون رؤية انخفاض معدلات الهجرة، ويريدون ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، لكن "الجهود تعرقل باستمرار".

كما انتقدت الحكومة الحالية لأنها سمحت بـ"استرضاء مناهضي الرأسمالية"، وزعمت أيضًا أن أيديولوجية اليساريين، الذين يتنكرون في هيئة دعاة حماية البيئة -وفق قولها- تدور حول "انتزاع السلطة من العائلات وإعطائها للدولة".

ووفق "إندبندنت"، قامت رئيسة الوزراء السابقة "باستخدام الخطاب التآمري لدونالد ترامب، وقالت إن اليسار يتوغل في المؤسسات والشركات في جميع أنحاء العالم".

وبالإضافة إلى التحدث عن "عصابة يسارية غامضة"، زعمت تراس أيضًا أن بريطانيا "مليئة بالمحافظين السريين"، قائلة إن هناك الكثير من الأشخاص الذين "يتفقون معنا ولكنهم لا يريدون الاعتراف بذلك لأنهم يعتقدون أنه ليس كذلك".

في الوقت نفسه، أصر حليفها "مارك ليتلوود"، زعيم التيار المحافظ الشعبي، أنه غير مهتم بالإطاحة بـ"سوناك"، مدعيًا أن "الأمر لا يتعلق بقيادة حزب المحافظين".

وقال الاقتصادي اليميني إن الأمر لا يتعلق بالسعي إلى "تكرار أو استبدال" أي من التجمعات اليمينية العديدة الحالية لنواب حزب المحافظين.

ومهاجمًا حكومة "سوناك"، قال "ليتلوود" إن الضرائب المنخفضة "لا تزال بعيدة المنال بشكل محبط"، مهاجمًا البيروقراطيين بسبب "التفكير الجماعي اليساري".