الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

استعدادا لفوزه الثاني.. المحافظون في بريطانيا يغازلون ترامب

  • مشاركة :
post-title
ترامب يرتدي قبعة تحمل شعاره الانتخابي "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أصبح احتمال فوز دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات 2024، موضوعًا مثيرًا للنقاش في الدوائر المحافظة البريطانية، إذ يترقب السياسيون في لندن نتائج الانتخابات المُقبلة في نوفمبر.

وفي الوقت الذي تكتسب فيه محاولته العودة إلى البيت الأبيض المزيد من الزخم، هناك تيار مستمر من السياسيين المحافظين في بريطانيا - بينهم رؤساء وزراء سابقين - يكيلون الثناء الحذر للرئيس الأمريكي السابق المثير للجدل، أو حتى يؤيدونه.

ويلفت تقرير لمجلة "بوليتيكو" إلى أن هؤلاء ربما لا يرتدون قبعات "MAGA"، التي تحمل شعار ترامب الانتخابي "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"؛ لكن بعض أبرز المحافظين في بريطانيا صاروا يغازلون الرئيس السابق مرة أخرى.

وأكد التقرير أن حكومة المملكة المتحدة، بقيادة رئيس الوزراء ريشي سوناك، ستظل مُحايدة بشكل ثابت، ومحاولة تجنب إزعاج الرئيس الحالي جو بايدن، أو منافسه المحتمل ترامب".

تفضيل ترامب

أمس الإثنين، كتب البرلماني السابق بول جودمان - صحفي يتمتع بعلاقات جيدة في أوساط المحافظين - مقالًا بعنوان "إيجابيات وسلبيات ترامب"، متناولًا ما يمكن أن يحدث من إيجابيات وسلبيات ولاية ترامب الثانية.

وتساءل هل يمكن أن يكون هناك المزيد في المنافسة المقبلة.. الاختيار بين هراء ترامب وجثة بايدن؟

ووصف جودمان الرئيس الأمريكي السابق بأنه "نرجسي مهووس، ومُنّظِر مؤامرات، ورجل أعمال يواجه تحديات أخلاقية، وكاره للنساء، ومتبجح استثنائي، وديمقراطي سابق".

لكنه طرح حجة يمين الوسط لصالح ترامب "المؤيد لبريطانيا"، التي قد تلفت انتباه المحافظين.

وأشار الكاتب والبرلماني السابق إلى تناقضات حادة لترامب مع الرئيس بايدن، الذي يشتبه العديد من المحافظين في أنه أقل حرصًا على بلادهم، عندما يتعلق الأمر بمعارك ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال جودمان: "الوضع الأكثر دلالة لوجود لترامب هي عالم محفوف بالمخاطر، إذ تقترب الصين وروسيا وإيران من بعضها البعض، عندها سيُظهر القوة، ويكون مستعدًا لاستخدامها إذا لزم الأمر".

ويلفت إلى أن هذا خط مشابه للخط الذي قاده رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون، الذي يحتفظ بقاعدة جماهيرية بين أنصار حزب المحافظين، على الرغم من طرده من منصبه من قبل نوابه عام 2022.

وأشاد ترامب - الجمهوري الأمريكي - بجونسون ذات مرة، ووصفه بأنه "ترامب البريطاني".

وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق، الجمعة الماضي، إن "رئاسة ترامب يمكن أن تكون فوزًا كبيرًا للعالم".

وحاول جونسون، الذي بذل جهودًا حثيثة لمحاولة إقناع الجمهوريين الأمريكيين بعدم التخلي عن دعمهم لأوكرانيا، القليل من الإطراء أيضًا في مقالته بصحيفة "ديلي ميل".

وفي مقاله، أشاد بترامب باعتباره "الرجل الذي ساعد بشكل ملحوظ في إبقاء أوكرانيا حرة في أثناء وجوده في منصبه".

أيضًا، يبدو أن ليز تراس، التي خلفت جونسون كرئيسة للوزراء لفترة قصيرة، عام 2022، من المعجبين أيضًا بالرئيس الأمريكي السابق.

وأوضحت تراس أنها تأمل في فوز الجمهوريين، عام 2024، بغض النظر عن المرشح.

وبدوره، قال جاكوب ريس موج، الوزير السابق في الحكومة، المعروف بكونه محبوب اليمين المحافظ إنه "يُفضل دونالد ترامب على الرئيس بايدن" خلال تصريح لـ"بي بي سي".

ونقلت "بوليتيكو" عن أحد أنصار ترامب في صفوف حزب المحافظين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة، إنه يعرف الكثير من المعجبين الآخرين بترامب من حزب المحافظين، لكنه قال إن بعض النواب "ما زالوا يخشون التحدث بصوت عالٍ".

أزمة الهوية

تشير المجلة الأمريكية إلى أن المحافظين يحاولون تجنب هزيمة ثقيلة على يد حزب العمال في الانتخابات هذا العام، لذا كثير منهم على قناعة بأن التقرب من ترامب سيعود بالنفع على بريطانيا.

لكن في مقابل هؤلاء، قال ديفيد جوك، الوزير السابق في حكومة المحافظين، لـ"بوليتيكو": أعتقد أنه أمر غير عادي للغاية بالنسبة لأي سياسي بريطاني من التيار الرئيسي أن يدعم ترامب. إنه لا يحترم سيادة القانون ولا يحترم المؤسسات الديمقراطية".

وأضاف: "إذا كان هذا هو ما يعتقده السياسيون في حزب المحافظين - اليميني - أنه شخص يستحق الدعم، فأعتقد أن هذا أمر صادم للغاية".

وكتبت النائبة أليسيا كيرنز، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، المعروفة بكونها شخصية وسطية، على موقع "إكس": "إننا في عام 2024 والناس يطالبون بشخص ما ليكون رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، وهو يدعي كذبًا أن الانتخابات الأخيرة سُرقت منه، فهل سيفعلون ذلك؟"

وأضافت: "يواجه ترامب اتهامات بالتحريض على العصيان، وأدين بالاعتداء الجنسي على امرأة، وعرقلة التحقيقات، وإساءة استخدام سلطته للعفو عن أصدقائه، ولديه لوائح اتهام تصل إلى 91 تهمة جنائية. هذا مذهل تمامًا".