الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من أجل أوكرانيا.. رئيسة المفوضية الأوروبية تسعى لتجاوز "الفيتو" المجري

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منتدى دافوس

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أعلنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي سيجد - إذا لزم الأمر - طريقة لتجاوز حق النقض الذي استخدمه فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري، لتمرير الموافقة على تمرير حزمة مساعدات بقيمة 50 مليار يورو لأوكرانيا.

وتهدف الحزمة الجديدة إلى تزويد كييف بالدعم المالي حتى عام 2027 وسد العجز العام المتضخم للحكومة في كييف.

لكن حتى الآن، هذه الخطة تعرقلها المجر "وهو مأزق ترك بروكسل فعليًا دون أي أموال للدولة التي مزقتها الحرب"، كما يقول تقرير "يورونيوز".

وأشار التقرير إلى أنه "في أعقاب القمة الدراماتيكية التي انعقدت في منتصف ديسمبر الماضي، حيث نفذ أوربان تهديده وأخرج التصويت بالإجماع عن مساره، من المقرر أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي مرة أخرى في الأول من فبراير، لمنح الأمر محاولة ثانية".

مستقبل أوكرانيا

في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، ألقت فون دير لاين، كلمة في المنتدى الاقتصادي العالمي "WEF" المنعقد في دافوس بسويسرا، أكدت فيها الحاجة الملحة لتزويد أوكرانيا "بتمويل يمكن التنبؤ به طوال عام 2024 وما بعده".

وتلفت "يورونيوز" إلى أن هذا الهدف "أصبح أكثر إلحاحًا في مواجهة الجمود التشريعي بواشنطن، إذ يعرقل الجمهوريون التمويل الجديد".

وقالت فون دير لاين للحاضرين في دافوس: "يمكن لأوكرانيا أن تنتصر في هذه الحرب. لكن يجب علينا الاستمرار في تمكين مقاومتهم".

وتابعت: "أنهم بحاجة إلى إمدادات كافية ومستدامة من الأسلحة للدفاع عن أوكرانيا واستعادة أراضيها المشروعة. إنهم بحاجة إلى قدرات لردع الهجمات المستقبلية من قبل روسيا. وهم بحاجة أيضًا إلى الأمل".

وأكدت أن الأوكرانيين "بحاجة إلى أن يعرفوا أنهم، من خلال نضالهم، سيكسبون مستقبلًا أفضل لأطفالهم. والمستقبل الأفضل لأوكرانيا يسمى أوروبا".

ورغم أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي تجنبوا مناقشة مثل هذه الخطة البديلة علنًا، فإن كلمات فون دير لاين تعكس أن العمل يجري على قدم وساق لتجنب تكرار الفشل الذريع الذي واجهته أوروبا، ديسمبر الماضي.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين
كسر الجمود

كانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية ذكرت في وقت سابق أن بروكسل تعمل على صياغة بديل يسمح للمفوضية باقتراض 20 مليار يورو من الأسواق المالية.

وخلال اجتماع ثنائي في دافوس، وعدت فون دير لاين، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالسعي نحو "تأمين وسائل التعافي وإعادة البناء والإصلاح".

وقال زيلينسكي بعد الاجتماع: "لقد ركزنا على الحاجة إلى كسر الجمود في قرار منح أوكرانيا 50 مليار يورو كمساعدة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي في قمة فبراير. وتأمل أوكرانيا في التوصل إلى توافق في الآراء بشأن هذه القضية".

وفي حديثها لمجموعة من وسائل الإعلام، خلال المنتدى الاقتصادي، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية: "أعتقد أنه من المهم للغاية التعامل مع جميع الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي للحصول على مبلغ 50 مليار يورو لمدة 4 سنوات لأوكرانيا وتشغيلها".

وأضافت: "هذه هي المرحلة التي نحن فيها الآن. إنها استعدادات للقاء الأوروبي الاستثنائي في الأول من فبراير. إنه عمل شاق، لقد ناقشنا العديد من القضايا المختلفة".

وتلفت "يورونيوز" إلى أنه قبل الاجتماع، طرح المسؤولون المجريون مطلبين رئيسيين مقابل رفع حق النقض.

الأول، تقسيم الدعم إلى أربع شرائح سنوية، وهو ما سيسمح لأوروبا بحجب الأموال النقدية في مرحلة لاحقة.

الثاني، تمديد الموعد النهائي لإنفاق أموال التعافي من فيروس كورونا. الأمر الذي من شأنه أن يمنح بودابست المزيد من الوقت للتصرف في الأموال المجمدة.

وبينما لم تعلق فون دير لاين على هذه الطلبات، لكنها أوضحت أن الكتلة الأوروبية ستجد طريقة للموافقة على الصندوق البالغ قيمته 50 مليار يورو "بمباركة المجر أو بدونها"، حسب قولها.

وقالت رئيسة المفوضية: "أولويتي الشخصية هي التوصل إلى اتفاق بين 27 دولة. وإذا لم يكن ذلك ممكنا، فنحن مستعدون للتوصل إلى اتفاق بين 26 دولة".

وأضافت: "لكنني أؤيد بشدة، وأفضّل التوصل إلى اتفاق".