الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تصريحات رسمية مسيئة ضد "مودي".. توتر العلاقات بين الهند والمالديف

  • مشاركة :
post-title
رئيس وزراء الهند ناريندا مودي ورئيس المالديف محمد مويزو

القاهرة الإخبارية - محمد سالم

تصاعد التوتر بين الهند والمالديف، بعد تصريحات مسيئة من مسؤولين حكوميين ضد ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، ورغم اتخاذ المالديف لإجراء تجاههم، علقت إحدى أكبر منصات السفر في الهند حجوزات الطيران إلى جزر المالديف التي تعتمد على السياحة.

وتعد الهند إلى جانب روسيا، أكبر مصدر للزوار لجزر المالديف، التي تمثل السياحة فيها ما يقرب من ثلث اقتصادها، وفقًا للبنك الدولي.

وفي السياق ذاته، قال براشانت بيتي، المدير التنفيذي لشركة "easy my trip" الهندية، إنه تم تعليق الحجوزات لأجل غير مسمى، بحسب وكالة "رويترز".

وأوقف رئيس المالديف محمد مويزو، المسؤولين الثلاثة عن العمل، وقالت الحكومة إنها على علم بالتصريحات المهينة ضد زعماء أجانب، مؤكدة أن هذه الآراء شخصية ولا تعبر عن الحكومة.

وتوترت العلاقات بين نيودلهي وماليه، اللتان تربطهما علاقات وثيقة، منذ وصول الرئيس محمد مويزو إلى السطة، نوفمبر الماضي، بعد فوزه بالانتخابات في حملة "الهند أوت"، إذ أطلق وعودًا بتغيير سياسة "الهند أولًا"، تضمنت طرد القوات الهندية التي تشغل طائرات بحرية في الأرخبيل.

ووصفت مريم شيونا، نائبة وزير الشباب في حكومة مويزو، ناريندرا مودي بأنه "مهرج"، بعد زيارته لأرخبيل لاكشادويب الهندي، الواقع شمال المالديف، ليتم إيقافها هي و"ملشا شريف وعبدالله محزون"، وجميعهم من وزارة الشباب.

رئيس الوزراء الهندي في لاكشادويب
لاكشادويب

وفي 4 يناير، نشر "مودي" صورًا له في جزيرة لاكشادويب الهندية، التي تقع على بعد نحو 130 كيلومترًا، شمال جزر المالديف، واقترح على السياح الباحثين عن المغامرة وضع هذه الجزر ضمن قائمة زياراتهم.

وخفف "مويزو" من لهجته المناهضة للهند بعد وصوله إلى السلطة، مؤكدًا أنه لا ينوي الإخلال بالتوازن الإقليمي باستبدال القوات الهندية بأخرى صينية.

وأكد "مويزو" بعد أدائه اليمين، أنه لن يكون في المالديف أي عسكريين أجانب، قبل أن يعلن نوفمبر الماضي، أن الهند وافقت على سحب قواتها من الأرخبيل لينفذ وعده.

ويؤيد رئيس المالديف الجديد، التقارب مع الصين، وتم انتخابه، سبتمبر الماضي، بديلًا عن إبراهيم صليح، الذي رمم العلاقات مع الهند، فيما يتنافس كل من بكين ونيودلهي على النفوذ في الدولة الواقعة بالمحيط الهندي.

وتعد السياحة أكبر مصدر للعملة الأجنبية في جزر المالديف، وشهدت أكبر عدد زوار من الهند ورسيا بنحو 209000 لكل منهما، العام الماضي، بحسب "رويترز".

وتعد جزر المالديف أحد أكثر الوجهات السياسية تكلفة في جنوب آسيا، وتتميز بشواطئها ومنتجعاتها، إذ تتمتع بموقع استراتيجي وسط المحيط الهندي، وعلى أحد أكثر مقرات الشحن بين الشرق والغرب ازدحامًا.

ويتألف الأرخبيل من 1192 جزيرة مرجانية صغيرة، تمتد على مساحة 800 كيلومتر تقريبًا.

صراع الهند والصين

تحولت المالديف إلى نقطة جيوسياسية ساخنة، ونقصة صراع نفوذ "صيني هندي" عليها لموقعها الاستراتيجي.

ويُنظر إلى "مويزو" على أنه موالٍ للزعيم السابق المؤيد للصين عبدالله يمين، وخلال حملته الانتخابية، تعهد بأنه في حال انتخابه رئيسًا سيطلق سراح الرئيس الأسبق عبدالله يمين "2013-2018" من السجن.

وكانت الهند تنظر بعدم ارتياح لعبدالله يمين، لاعتماده السياسي والمالي على الصين، إلا أن هزيمته وانتقال السلطة إلى إبراهيم محمد صلح، أديا لعودة نفوذ نيودلهي، قبل أن يعود "مويزو" للواجهة، إذ يتزعم حزبًا يؤيد التقارب مع الصين، ويدعو إلى تقليص العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع الهند.

وعلى مدار السنوات الماضية، وفي إطار الصراع بين الهند "بحكم قرب موقعها الجغرافي من المالديف"، والصين التي تمكنت من ضخ بلايين الدولارات في المالديف لتعميق تواجدها، وتمكنت من الحصول على توقيع الجزر على اتفاقية التجارة الحرة مع بكين.