الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جبريال يمين: أستعين بالدراما لإنعاش المسرح.. وبيروت ينقصها إنتاج الأعمال

  • مشاركة :
post-title
الفنان اللبناني جبريال يمين

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

الدراما المشتركة منحت فرصا للمواهب العربية.. ونحتاج لقضايا تعبر عن مجتمعاتنا

استمتعت بـ"عرابة بيروت" رغم صغر الدور.. ونادين الراسي تفهمني من نظرة عين

مصر منبع الفن وتجربتي بها فتحت آفاقي على مدارس جديدة

مجالات فنية متعددة يخوضها الفنان اللبناني جبريال يمين تؤدي جميعها إلى إبداع فني خالص، فما بين الإخراج والكتابة والتمثيل والتدريس الجامعي، شكّلت كل هذه المهام شخصيته الفنية، وجعلته قادرًا على تجسيد الأدوار المركبة الصعبة سواء في الدراما التلفزيونية أو السينما أو المسرح، ليصبح أحد أبرز نجوم الوطن العربي وصاحب رصيد فني قوي، إذ قدّم نحو 86 عرضًا مسرحيًا بين لبناني وعربي وعالمي، بجانب مشاركته ككاتب ومخرج لمجموعة كبيرة من الأعمال المسرحية في لبنان، بخلاف مشاركته في الدراما التلفزيونية والسينما تاركًا من خلالها بصمة مميزة، كان آخرها مشاركته في مسلسل "عرابة بيروت"، الذي يرصد عددًا من القضايا التي شغلت المجتمع اللبناني في خمسينيات وستينيات القرن العشرين، في إطار درامي تشويقي.

يؤكد جبريال يمين خلال حواره لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن مشاركته في مسلسل "عرابة بيروت"، كانت ممتعة للغاية رغم صغر مساحة دوره في العمل، لكنه أوضح ذلك قائلًا: "تحمست للمشاركة في هذا العمل لكونه يضم مجموعة مميزة من النجوم بينهم الفنانة اللبنانية نادين الراسي، كما أحببت خوض تجربة درامية مع المخرج فيليب أسمر".

يشير الفنان اللبناني إلى المشهد الذي جمعه مع نادين الراسي وظهرت فيه مشاعر قوية مليئة بالحب والصداقة والتفاهم بينهما، قائلًا: "هذا المشهد كان صعبًا للغاية لوجود نحو 400 شخص، ولكن في الوقت نفسه كان ممتعًا، ويحمل طاقة تمثيلية قوية، وكواليسه كانت جميلة للغاية خصوصًا بيني ونادين الراسي، إذ سبق لنا أن تعاونا من قبل في العديد من المسلسلات وتجمعنا كيمياء، فنحن نفهم بعضنا دون حديث بل من نظرة عين، وهي فنانة حساسة وينعكس إحساسها على الشخصيات التي تلعبها وهذا يجعل الفنان الذي يقف أمامها يبدع ويقدم أفضل ما عنده".

جبريال يمين رفقة نادين الراسي
الدراما المشتركة 

لدى جبريال يمين رأي خاص في الدراما اللبنانية حاليًا وما ينقصها عن غيرها، إذ يقول: "الدراما اللبنانية كانت الأبرز في الوطن العربي، لكن بسبب ظروف الحرب انخفضت لأدنى المستويات وصعدت على حسابها الدراما العربية الأخرى".

ويضيف: "الدراما التلفزيونية اللبنانية لا ينقصها شيء من ناحية الممثلين والمخرجين والكتّاب، الشيء الوحيد الذي ينقصها هو الإنتاج والتوزيع، لذا فكرة انتشار الدراما المشتركة ساهمت في منح فرص لكل المواهب اللبنانية، بجانب أنها أعطت دفعة قوية للدراما العربية وجمعت الفنانين من جميع أنحاء العالم وهذا أمر مميز، لذا فأنا أشجعها لأنها تفيد الفن العربي".

رفض الاقتباس من الغرب

يتمنى اللبناني جبريال يمين أن تهتم الدراما العربية بالموضوعات الإنسانية التي تهم الجمهور وتلمس واقعهم الحقيقي، لذا يرفض فكرة اقتباس المسلسلات والأفلام من الغرب، إذ يقول:" كل واحد ببلده يعيش بطريقته الخاصة، لذا لابد على صنّاع الدراما التركيز حول الموضوعات الإنسانية التي توجد في كل حي ومدينة في أغلب الدول العربية، سواء كانت تراجيدية أو كوميدية فقصصنا كثيرة ونستطيع من خلالها خلق مسلسلات وأفلام قيمة وهادفة وبالتالي لا نلجأ لاقتباس الأعمال من الغرب فهي لا تشبهني ولا تشبه واقعنا العربي".

جبريال يمين
 وقود الفنان 

بعد مسيرة فنية مميزة له نحو 40 عامًا ما بين الإخراج والتمثيل والكتابة والتدريس، يشير جبريال يمين إلى أن عمله في مهنة التدريس كانت بمثابة الوقود له في مجال الفن، ويقول: "مهنة التدريس زادت من خبرتي حتى ولو كنت أنا المدرس، فهي أفادتني بشكل كبير في عملي في السينما والمسرح والتلفزيون، وهذه المهنة كنت بحاجة لها وأغلب الممثلين بحاجة لها حتى يضيفوا من خبراتهم ويطورون من حالهم، وعملي بالسينما والتلفزيون أثّر بشكل سلبي في وجودي بالمسرح، لكنني حاليًا متفرغ للمسرح سواء من خلال الكتابة أو الإنتاج أو التمثيل".

ويضيف: "نحن بحاجة إلى انتعاش المسرح لأن الناس أصبحوا كسالي ويفضلون الجلوس أمام شاشة التلفزيون، وللأسف لا يعرفون قيمة المسرح الفنية وحاجته الإنسانية وقدرته على محاكاة الناس بشكل مباشر، لذا أتمنى من المؤسسات الثقافية تشجيع الجمهور من خلال حملات وعي عن أهمية المسرح وقيمته العالية، وأنا حاليًا أقدم دراما تلفزيونية حتى يكون لي مردود مادي لإنتاج مسرحيات للطلاب الموهوبين الذين لا يجدون فرصتهم للظهور على الشاشة ولديهم طاقة تمثيلية جبارة حتى أعطيهم أكسجين في هذا المجال الذي أحبوه".

جبريال يمين
مشروعات مسرحية 

كان للفنان اللبناني جبريال يمين تجارب مسرحية عديدة في مصر، ساهمت في فتح آفاقه على مدارس جديدة في عالم الفن، وحول ذلك يقول: "التجربة في مصر كانت ممتعة ومفيدة، فهي منبع الفن وكانت في الستينيات والثمانينيات المركز الثالث بعد الهند وأمريكا في صناعة الدراما فهي غزت الدول العربية فنيًا بشكل كبير للغاية، وتعلمت من تجربتي فيها على المستويين الفني والإنساني، وقريبًا سيكون لدي تجربة مسرحية جديدة بمصر، بجانب أكثر من مشروع في المسرح سواء بالكتابة أو التمثيل".