الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سجون بريطانيا.. قنبلة على وشك الانفجار

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

حذّر كبير مفتشي السجون بالمملكة المتحدة، تشارلي تايلور، من اكتظاظ السجون البريطانية بالمجرمين، وهو ما يُمثّل "إساءة استخدام لأموال دافعي الضرائب؛ لأن هؤلاء المجرمين يصبحون أكثر خطورة بالداخل"، حسب قوله.

وشبّه تايلور السجون المكتظة في البلاد، بأنها "قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار". وقال: "يجب على بريطانيا أن تعرف الهدف من وجود هذه السجون". لافتًا في مقابلة نشرتها صحيفة The Independent، إلى أن الاحتجاز في هذه الظروف "المُثيرة للاشمئزاز" -حسب تعبيره- سوف يُنتج المزيد من الجرائم، وليس خفض وتيرتها.

إساءة استخدام المال

أوضح كبير مفتشي السجون البريطاني، أن الحكومة تسعى لتخفيض عدد نزلاء السجون، بعد أن دق هروب دانيال خليفة -أحد أشهر المساجين والمتهم بالإرهاب- ناقوس الخطر؛ ما دعا الحكومة البريطانية، ولأول مرة منذ 15 عامًا، للاضطرار إلى إطلاق سراح مبكر لعدد من السجناء.

وأشار تايلور إلى أنه "لن تكون هناك مفاجأة لو عاد بعض هؤلاء إلى السجن سريعًا مرة أخرى". لافتًا إلى أن احتجاز النزلاء لمدة 23 ساعة في زنازينهم ذات الظروف شديدة السوء -كما يقول- يوميًا، قد يؤدي بهم إلى تعاطي المزيد من المخدرات، والابتعاد عن أية برامج لإعادة التأهيل.

وقال: "إنفاق 50 ألف جنيه إسترليني سنويًا لإبقاء شخص محتجزا هو ليس الاستخدام الأمثل لأموال الضرائب، يجب أن تكون لدينا سجون لتخفيض معدل الجريمة، وليس لإضافة المزيد من الضحايا".

عاصفة المخدرات

تُشير الصحيفة البريطانية إلى أن العدد الضخم من القضايا الذي تنظره المحاكم البريطانية، إضافة إلى بطء إجراءات التقاضي، يُعّد سببًا رئيسيًا لاكتظاظ السجون في البلاد.

وشهدت السجون البريطانية العام الماضي زيادة كبيرة في حوادث العنف داخلها، سواء سجون الرجال التي تشهد جرائم متعددة، أو السجون النسائية التي شهدت زيادة كبيرة في نسبة الاعتداء على مسؤولي السجون وموظفيها، كما شهدت نسبة 63% في حالات الإيذاء الجسدي بين السجينات.

ولفت كبير مفتشي السجون إلى الانتشار الواسع في تجارة المخدرات داخل السجون، لدرجة تكوين عصابات كاملة؛ محذرًا من "عاصفة" قد يقودها هؤلاء داخل السجون. ضاربًا مثالًا بسجن HMP Woodhill، الذي شهد زيادة 38% من حالات تعاطي المخدرات بالداخل.