عُرض فيلم "عالمنا" للمخرجة الفرنسية من أصل كوسوفي، لوانا باجرامي، اليوم الجمعة، ضمن المسابقة الرسمية للدورة الـ20 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وهو عمل بمثابة صرخة شباب محبط.
ويحكي فيلم "عالمنا" قصة رحلة زوي وفولتا، وهما فتاتان غادرتا قريتهما النائية من أجل الالتحاق بجامعة بريشتينا في كوسوفو. ومع تصاعد حدة التوتر السياسي والاجتماعي، تواجهان صخب بلد في بحث عن هويته، وترك شبابه كل شيء خلفه.
ومن خلال هذه القصة الواقعية والصريحة ذات المنظور الفريد، أعطت المخرجة الشابة الفيلم عمقًا وأصالة تأسر المشاهد، مما يجعل كل مشهد فيه استكشافًا مؤثرًا للواقع المعقد لشباب كوسوفو.
وتدعو "باجرامي" الجمهور من خلال فيلمها الطويل الثاني "عالمنا" إلى ملامسة ومشاركة ثقل الإشكالات السياسية والاجتماعية والثقافية التي يواجهها الشباب، في إطار تجربة عاطفية يتخطى صداها الشاشة.
وأكدت المخرجة الفرنسية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنها أرادت من خلال هذا الفيلم إبراز غياب تطلعات الشباب، والحديث عن بلدها الأصلي، مضيفة أنه من المهم جدًا بالنسبة لها التأكيد على الطابع الشامل لهذه القضية، التي تكشف عن شباب مفعم بالرغبة في العيش بحرية، وممارسة خياراته الشخصية.
وأضافت: "كان مهما أيضًا بالنسبة لي تسليط الضوء على ثقافتي المزدوجة، الفرنسية والكوسوفية، لأنني نشأت منغمسة في كليهما"، مشيرة إلى أن هذا الفيلم هو الأول الذي استفاد من اتفاقية الإنتاج السينمائي المشترك بين فرنسا وكوسوفو.
كما أعربت عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش لأول مرة، معربة عن فخرها بأن هذا الفيلم تمكن من السفر حول العالم والوصول إلى جماهير مختلفة.