الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قلب غزة.. تحديات وأنفاق تنتظر تقدم الجيش الإسرائيلي

  • مشاركة :
post-title
قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

تقوم إسرائيل بخطوات متسارعة نحو محاولة اجتثاث مقاتلي فصائل المقاومة وسط تصاعد الدعوات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن التوتر يتصاعد في المنطقة مع اقتراب القوات الإسرائيلية من وسط مدينة غزة، مع توقع بتحديات متزايدة في مواجهة مقاتلي الفصائل الذين ينتهجون استراتيجيات هجومية محكمة وانسحابًا سريعًا تحت الأرض.

الاستراتيجية الإسرائيلية

وفقًا لتقرير الصحيفة، فإن إسرائيل تعتمد على استراتيجية قتل "عدد كافٍ" من مقاتلي الفصائل وقادتها، بهدف القضاء على الحركة قبل الوصول إلى مرحلة تقليص العمليات العسكرية. في المقابل، تسعى الفصائل لتحقيق "الجمود" الذي يضمن بقاء قوتها رغم تأثرها بالخسائر، إلا أنها تظل قوية في قطاع غزة، وفقًا لتحليلات.

التحالف الدولي والتحديات

تستند إسرائيل في استراتيجيتها على دعم قوي من الولايات المتحدة، التي تسعى بدورها لتحقيق اجتثاث فصائل المقاومة، بيد أن المسؤولين الإسرائيليين يُصرّون على عدم قبول أي وقف لإطلاق النار دون الضغط للإفراج عن الأسرى. لذا يتسلل القلق لمسؤولي التحالف الدولي، حيال أهمية التحرك السريع نحو وقف الحرب.

تحديات الميدان وعامل الزمن

كما جاء بالتقرير أن قادة الجيش الإسرائيلي يواجهون سلسلة من القرارات الصعبة، بما في ذلك مواجهة المخابئ وشبكة الأنفاق التي قد تحتوي على أسرى، بينما تتجه القوات الإسرائيلية لنقل عمليتها العسكرية إلى جنوب غزة، حيث لجأ مئات الآلاف من المدنيين إلى الفرار من القتال. وتنقل الصحيفة عن قائد القيادة الجنوبية السابق، ماتان فيلناي -الذي قاد من قبل القوات الإسرائيلية في غزة- قوله: "القضية الرئيسية الآن هي عامل الزمن" مضيفًا "حماس ربما تدخر قواتها لمعركة أشد ضراوة داخل مدينة غزة".

ويقول إد أرنولد، الباحث البريطاني بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة ومقره لندن، إنه عندما تصل القوات الإسرائيلية إلى وسط مدينة غزة وتوقف تقدمها، فإنها "قد تصبح أكثر عرضة للكمائن والتفجيرات الانتحارية".

التحليل الاستخباراتي والشكوك

يرى محللون أمريكيون أن مجتمع الاستخبارات يعاني شكوكًا حيال قدرة إسرائيل على تحقيق هدفها في القضاء على فصائل المقامة، ما يضع تحديًا إضافيًا أمام العملية العسكرية الإسرائيلية. ورغم أن الحملة العسكرية قد تلحق الضرر بفصائل المقامة وبنيتها التحتية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في صعوبة الوصول إلى قادتها الكبار والتحرك داخل الأنفاق.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل عجزت حتى الآن عن المساس بكبار قادة الفصائل في غزة.

ويقول الضباط الإسرائيليون إنهم لا يخططون للقتال داخل الأنفاق لأن الممرات ربما تكون مفخخة، وعوضًا عن ذلك، تضيف الصحيفة أن القوات الإسرائيلية تقوم بهدم الأنفاق حيثما وجدتها.