الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

غضب العمال غير الشرعيين.. إضراب يكشف الواقع الفرنسي المظلم

  • مشاركة :
post-title
إضراب العمال غير الشرعيين في فرنسا

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

بدأ مئات من العمال المهاجرين غير الشرعيين الإضراب عن العمل احتجاجًا على أوضاعهم غير المستقرة في أكثر من 30 مؤسسة في باريس، في إشارة إلى حالة الغليان التي وصل إليها هؤلاء العمال الذين ينتمون في معظمهم إلى دول إفريقية، والذين يساهمون بشكل كبير في ازدهار الاقتصاد الفرنسي، وفقًا لصحيفة "لكروا" الفرنسية، رغم عدم اعتراف الدولة بحقوقهم الأساسية ومعاناتهم اليومية. وتأتي هذه المعركة في ظل مشروع قانون لتنظيم الهجرة يتناول مسألة تنظيم وضعهم بشكل حاسم.

ظلم العمال بلا أوراق

وتوضح الصحيفة الفرنسية أن عدد العمال المهاجرين غير الشرعيين في فرنسا يقدر بمئات الآلاف، ويشكلون نسبة مهمة من القوى العاملة في بعض القطاعات الحيوية مثل البناء والخدمات والزراعة والصناعات الغذائية. ومع ذلك فهم يعيشون حالة من الاستغلال المستمر بسبب عدم شرعية وضعهم، إذ يتقاضون أجورًا متدنية بلا أي حماية اجتماعية أو صحية.

وتسلّط الصحيفة الضوء على أن هؤلاء العمال في أحيان كثيرة عرضة للاحتيال وسوء المعاملة من قِبل أرباب العمل الذين يستغلون ضعف مراكزهم، وكثيرًا ما يواجهون خطر الطرد وفقدان وظائفهم دون سابق إنذار أو تعويض، بالإضافة إلى ذلك، لا يستطيع هؤلاء العمال الوصول إلى الرعاية الصحية أو الاجتماعية أو حتى التقاعد.

الإضراب للمطالبة بالحقوق

وتشير "لكروا" إلى أن الإضراب بدأ بدعوة من الاتحادات العمالية في أكثر من 30 شركة تعمل في مجالات متنوعة منها البناء والتنظيف والخدمات اللوجستية، وشارك فيه نحو 500 عامل من دون أوراق شرعية، ويهدفون من خلال الإضراب إلى الضغط من أجل اعتماد قانون جديد يعترف بحقهم في العمل ويمنحهم بطاقات إقامة وفق مبدأ "العمل يؤهل للإقامة".

وأكد الناشطون أن الإضراب سلمي ومدني، مطالبين بتطبيق اتفاقيات دولية تقر الحق في العمل دون تمييز. وتعتبر السلطات أن مشروع القانون الجديد خطوة مهمة، لكن النقابات ترى أن قائمة المهن المعنية غير كافية وتطالب بتوسيعها.

قانون العمل والهجرة

يقول جان ألبرت جيدو، المسؤول عن هذا الموضوع في الاتحاد العام للعمل: "سيظهر هذا الإضراب أن المهاجرين يحافظون على استمرارية المجتمع الفرنسي".

ويأمل "جيدو" أن يكون لهذا "تأثير في النقاش حول مشروع قانون الهجرة"، الذي من المقرر أن يبدأ فحصه البرلماني في 6 نوفمبر. ويتعلق الإجراء الرئيسي للنص بتصريح إقامة مقترح مخصص لـ"الوظائف التي تعاني نقصًا".