الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تداعيات تغير المناخ.. انخفاض تاريخي بمعدلات توليد الطاقة الكهرومائية عالميا

  • مشاركة :
post-title
أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

بسبب تأثيرات تغير المناخ، سجل العالم في النصف الأول من العام 2023 انخفاضًا تاريخيًا في معدلات توليد الطاقة الكهرومائية، بلغ 8.5% حتى يونيو، وفقًا لبحث جديد أجراه مركز معني بالطاقة المتجددة.

انخفاض تاريخي

أظهر البحث الجديد الذي أجراه مركز "إمبر" لبحوث الطاقة المتجددة أن الجفاف، خاصة في الصين، تسبب في انخفاض تاريخي على المستوى العالمي في توليد الطاقة الكهرومائية في النصف الأول من عام 2023، مشيرًا إلى أن الانخفاض بمثابة طلقة تحذيرية من أن إنتاج الطاقة المائية يمكن أن يؤثر سلبًا على سرعة التحول إلى الكهرباء"، وفقًا لما جاء في" CNA"

وأوضح البحث الذي يسلط الضوء على آثار تغير المناخ، أن توليد الطاقة الكهرومائية على مستوى العالم انخفض 8.5% هذا العام حتى يونيو، وهو الأكبر على مدى عام كامل خلال العقدين الماضيين.

وتمثل معظم هذا التراجع (ثلاثة أرباع) نتيجة لانخفاضات في الصين والتي شهدت درجات حرارة قياسية في وقت سابق من هذا العام، إذ شهدت معظم مناطق جنوب غرب الصين بين شتاء 2022 وربيع 2023 هطول أمطار أقل بكثير ودرجات حرارة أعلى مما كانت عليه سابقًا، وفقًا لوزارة إدارة الطوارئ في بكين.

وأدى الانخفاض في إنتاج الطاقة الكهرومائية إلى ارتفاع انبعاثات الكربون العالمية بشكل طفيف في النصف الأول من عام 2023، على الرغم من زيادة 12% في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في جميع أنحاء العالم.

وقال التقرير الصادر عن البحث الذي نُشر يوم الخميس، إن انخفاض النمو في الطلب على الكهرباء ساعد في إبقاء ارتفاع الانبعاثات أقل مما كان يمكن أن يكون عليه. ومع ذلك، شهدت الصين ارتفاعًا في انبعاثاتها بنسبة 8% تقريبا، حيث عوضت خسارة الطاقة الكهرومائية.

عوامل بيئية أخرى

ولكن في حين أن ظروف الحرارة والجفاف الشديدة التي تسببت في انخفاض هذا العام ربما كانت مدفوعة بتغير المناخ، حذر المركز البحثي من أنه لا يزال من الصعب حساب التأثيرات المستقبلية، مشيرًا إلى عواقب تغير المناخ على الإمكانات المائية تتنوع جغرافيًا.

وذكر التقرير أن "التغيرات في أنماط هطول الأمطار وكثافتها بالإضافة إلى زيادة التبخر ستؤثر على إنتاج الطاقة المائية بشكل إيجابي وسلبي اعتمادًا على المنطقة".

وقد تشهد بعض أجزاء وسط إفريقيا والهند وآسيا الوسطى وخطوط العرض الشمالية المرتفعة زيادة في قدرتها على توليد الطاقة الكهرومائية. ولكن من المرجح أن تُضاعَف في جنوب أوروبا، وجنوب الولايات المتحدة، وأماكن أخرى.

دعوات لمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة

ودعا رئيس اجتماع مؤتمر الأطراف المعني بالمناخ لهذا العام إلى مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة على مستوى العالم ثلاث مرات بحلول عام 2030.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية، الشهر الماضي، أن يصل الطلب على الوقود الأحفوري إلى ذروته بحلول عام 2030، لكن توليد طاقة الرياح والطاقة الشمسية نما بشكل أبطأ في النصف الأول من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس هشاشة المكاسب في هذا القطاع.

وقالت مالجورزاتا وياتروس موتيكا، كبيرة محللي الكهرباء في شركة إمبر: "في حين أنه من المشجع أن نرى النمو الملحوظ في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لا يمكننا أن نتجاهل الحقيقة المؤلمة للظروف المائية المعاكسة التي تفاقمت بسبب تغير المناخ".

وأضافت: "العالم يتأرجح عند ذروة انبعاثات قطاع الطاقة، ونحن الآن بحاجة إلى إطلاق العنان للزخم من أجل الانخفاض السريع في الوقود الأحفوري من خلال تأمين اتفاق عالمي لزيادة قدرة مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات هذا العقد".