الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

إيتي يصل باريس.. الارتياح يعم نيامي وخطوة أخيرة تنتظرها من ماكرون

  • مشاركة :
post-title
تظاهرات في نيامي ضد بقاء السفير الفرنسي

القاهرة الإخبارية - سمر سليمان

بينما حطت طائرة سفير فرنسا السابق لدى النيجر بالأراضي الباريسية، عم الارتياح في نيامي، التي تمسكت على مدار أسابيع بمغادرته البلاد أمام رفض باريس. وتبقى سحب 1500 جندي فرنسي متمركزين في البلاد بحلول نهاية العام، لطي صفحة التعاون العسكري نهائيًا بين نيامي وباريس.

كولونا تشكر إيتي

وغادرالسفير الفرنسي السابق لدى النيجر، سيلفان إيتي، وستة معاونين، نيامي، حوالي الساعة الرابعة من صباح اليوم الأربعاء، على متن طائرة فرنسية مرت أولًا عبر تشاد قبل أن تواصل طريقها إلى باريس، بحسب مصادر دبلوماسية نقلت عنها "فرانس برس".

وفور وصوله، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها، أن رئيسة الدبلوماسية الفرنسية كاثرين كولونا "استقبلته في رصيف أورساي لتشكره على عمله وجهود الفرق المحيطة به في خدمة بلدنا في ظروف صعبة".

وبعد عدة أسابيع من المواجهة بين فرنسا والنظام الحالي في النيجير، استدعت باريس سفيرها أخيرًا، وأعلنت انتهاء التعاون العسكري مع النيجر بنهاية العام.

ويطالب المجلس الانتقالي في النيجر بمغادرة إيتي، منذ أغسطس الماضي، وجردوه من حصانته الدبلوماسية وتأشيرته، بينما تمسكت باريس ببقائه.

وبالمقابل أغلقت السلطات العسكرية في النيجر، المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية منذ نهاية الأسبوع الماضي، أمر أجبر باريس على التفاوض للحصول على تصريح خاص لنقل دبلوماسييها لخارج البلاد، بعد بلوغ تمسكها ببقائه طريق مسدود.

سفير فرنسا لدى النيجر سيفان إيتي

ارتياح في نيامي

ونقلت وسائل إعلام محلية، ما تركته الخطوة من ارتياح في النيجر، بعد ما يقارب شهرين من التوترات الشديدة بين نيامي وباريس، حيث جرى فرض حصارًا بمحيط مقر السفير.

وذكرت صحيفة "أكتو نيجر" المحلية أنه من المؤكد أن مغادرة السفير السابق، الذي أعلنته السلطات النيجرية الجديدة منذ شهر شخصًا غير مرغوب فيه، فضلًا عن الدبلوماسيين القلائل الذين ظلوا منعزلين معه في سفارة نيامي "يبعث على الارتياح الحقيقي!".

جنود النيجر بمحيط السفارة الفرنسية في العاصمة نيامي

خطوة أخيرة

وبإنهاء موقف تمثيلها الدبلوماسي في البلاد ولو بشكل مؤقت، تبقى أمام باريس سحب 1500 جندي متمركزين في النيجر بحلول نهاية العام الجاري، لتضع بذلك نهاية للتعاون العسكري مع نيامي بحسب ما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت سابق، الأحد الماضي.

وقال ماكرون في مقابلة مع فرانس 2 "لقد أنهينا تعاوننا العسكري مع سلطات الأمر الواقع في النيجر، لأنها لم تعد ترغب في محاربة الإرهاب".

وأكد المجلس الانتقالي في النيجر، أنه يتوقع أن يلي الإعلان الذي أصدره ماكرون “إجراءات رسمية" صادرة عن السلطات الفرنسية المعنية.

وأشار المتحدث باسم المجلس الانتقالي في النيجر في بيان إلى أن حكومة جمهورية النيجر تشير إلى أنه يجب العمل على خطوة الانسحاب المنتظرة ضمن إطار تفاوضي وباتفاق متبادل "من أجل كفاءة أفضل". بحسب ما نقلت صحيفة "أكتو نيجر".

كانت نيامي قد أعلنت، في وقت سابق، عن اتصالات أجرتها مع مسؤولين عسكريين فرنسيين، في هذا الاتجاه، قبل وقت سابق من إعلان ماكرون، حينما اجتمع رئيس أركان الجيش الجنرال موسى سالاو. برمو، وضباط من القوات الفرنسية في منطقة الساحل (برخان سابقًا) مطلع الشهر الجاري. لكن باريس نفت حينها هذه الاجتماعات.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

فرنسا تدعم بازوم حتى الرمق الأخير لعلاقاتها بالنيجر

ومع انسحابها الدبلوماسي والعسكري المنتظر من النيجر، لا تزال باريس متمسكة بالرئيس المنتخب محمد بازوم، الذي أطيح به في 26 يوليو الماضي، وتؤكد على أنها لا تعترف بالسلطات الجديدة في نيامي.

وجدد ماكرون اليوم الأربعاء "دعمه" لمحمد بازوم، خلال مقابلة مع حسومي مسعودو، وزير خارجية الحكومة المطاح بها، حسبما ذكرت صحيفة الإليزيه.

وشدد ماكرون على "تصميم فرنسا على مواصلة جهودها مع رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وشركائها الأوروبيين والدوليين من أجل العودة إلى النظام الدستوري في النيجر"، بحسب ما أوردت الرئاسة الفرنسية ونقلت الإليزيه.