كانت الضربات الروسية بعيدة المدى ضد المنشآت والبنى التحتية الأوكرانية جانبًا بارزًا ومستمرًا في حرب الكرملين ضد أوكرانيا، لكن مع تقدم الهجوم المضاد الذي شنته أوكرانيا منذ أربعة أشهر، ركزت روسيا في هجماتها على شل آلة أوكرانيا العسكرية من خلال استهداف مصانع الأسلحة والصواريخ إلى جانب منشآت الطاقة، بحسب التقارير.
مصنع تخزين صواريخ أوكراني
اليوم الأربعاء، قالت أوكرانيا إنها نقلت جزءًا من منشآت إنتاج الصواريخ المحلية إلى الخارج بعد أن ضربت روسيا مصنعًا أوكرانيًا، وفقًا لوسائل الإعلام الإسبانية.
وقال أوليكسي دانيلوف، سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، لصحيفة ABC الإسبانية: "ما يمكنني قوله هو أنه لسوء الحظ، ضربت روسيا المكان الذي تم فيه تخزين هذه الصواريخ".
وقال دانيلوف: "لقد قمنا الآن بنقل جزء معين من إنتاج الصواريخ إلى خارج بلادنا".
ولم يحدد دانيلوف متى وأين وقع الهجوم، أو المكان الذي تم نقل المنشأة إليه، كما رفض تقديم تفاصيل بشأن برنامج الصواريخ الأوكراني، معتبرًا أن هذا موضوع في غاية السرية ولا ينبغي الحديث عنه.
إعادة إحياء صناعة الأسلحة
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال دانيلوف للإذاعة الأوكرانية إن أوكرانيا تعمل على تطوير صواريخها الخاصة منذ عام 2020، وبعضها قادر على ضرب أهداف على مسافة تصل إلى 930 ميلاً داخل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
وأصر على أن الأسلحة لن تستخدم إلا ضد المنشآت العسكرية الروسية، وليس ضد المدنيين.
وفي مقابلة مع راديو "أوكراينسكي" الشهر الماضي، قال دانيلوف أيضًا إن صاروخًا أوكراني الصنع دمر نظام الصواريخ الروسي S-400 Triumf المضاد للطائرات في شبه جزيرة القرم في 23 أغسطس.
وصرح رستم عمروف، وزير الدفاع الأوكراني، لمجلة "الإيكونوميست" البريطانية الأسبوع الماضي بأن بلاده تعمل جاهدة لإعادة بناء صناعة الأسلحة.
وقال عمروف إنه يعتزم زيادة الإنتاج المحلي من خلال إصلاح الشركات الحكومية ومكافأة صانعي الأسلحة في القطاع الخاص، الذين يمثلون ما بين 20% إلى 30% من الإنتاج المحلي.
مواقع إنتاج ذخيرة
ونقل موقع "إنسايدر" الأمريكي، عن سيرجي سومليني، مدير مركز مساعدة الأوروبيين، وهو مركز أبحاث ألماني: "إن أوكرانيا تكثف إنتاجها المحلي جزئيًا بسبب الخوف من أن تتخلف الإمدادات الغربية عن احتياجاتها العسكرية.
وقال "سومليني" إن حلفاء أوكرانيا لم يزيدوا إنتاج الذخيرة وتسليمها إلى المستوى الذي تتطلبه حرب بهذه الشدة، على افتراض أنها ستستمر 12 شهرًا أخرى.
وقال "في مثل هذا الوضع، من المنطقي أن يكون لدينا المزيد من مواقع إنتاج الذخيرة".
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "الجارديان" اليوم الأربعاء، أن أوكرانيا طلبت من مجموعة السبع (G7) توفير الأسلحة لها لتنفيذ ضربات على مصانع الطائرات بدون طيار في إيران وسوريا بزعم أن روسيا تستخدمها في ساحة المعركة.
وقدمت الحكومة الأوكرانية وثيقة مكونة من 47 اقترحت فيها شن "ضربات صاروخية ضد مصانع الطائرات بدون طيار في إيران وسوريا، بالإضافة إلى موقع إنتاج محتمل في الاتحاد الروسي".