الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد 9 أشهر من فتور العلاقات.. أجواء باردة تجمع "بايدن" و"نتنياهو" في نيويورك

  • مشاركة :
post-title
بايدن ونتنياهو

القاهرة الإخبارية - ألاء عوض

التقى جو بايدن، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء، بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، للمرة الأولى بعد تسعة أشهر من تولي الأخير رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في ضوء خلافات بين الطرفين إزاء عدد من القضايا. بحسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

الأكثر تطرفًا منذ عقود

ويأتي الاجتماع الثنائي وسط توترات بين سيد البيت الأبيض ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بشأن خطة الأخير لإعادة هيكلة القضاء والحد من صلاحيات المحكمة العليا، وبعد يوم من ترويج بايدن لعلاقات تل أبيب المتزايدة مع جيرانها في خطاب أمام الجمعية العامة في دورتها الـ97، علمًا بأن علاقة إسرائيل مع جيرانها في أسوأ مستوياتها بسبب ممارساتها ضد الفلسطينيين، بحسب تقارير.

وجرى اجتماع الطرفين وسط احتجاجات حاشدة في المدينة التي تكتظ باليهود والإسرائيليين المغتربين، وانتقادات شديدة اللهجة من قبل الإدارة الأمريكية للحكومة الإسرائيلية، بمن في ذلك الرئيس بايدن نفسه الذي وصفها بأنها الأكثر تطرفًا منذ عقود، بحسب صحيفة "معاريف".

وتجمع المتظاهرون خارج مكتب السفارة الأمريكية في تل أبيب والسفارة في القدس، مطالبين الرئيس الأمريكي جو بايدن بالضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتراجع عن خطط حكومته لإصلاح القضاء الإسرائيلي.

وفي مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي جيك سوليفان للصحفيين إن اجتماع الجانبين سيركز على مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية التي تركز على ما يسمى بـ"القيم الديمقراطية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، مشيرًا إلى دور إيران المتنامي في المنطقة.

التوتر مع الفلسطينيين وتعديلات القضاء

نتيجة لذلك، لم يقم بايدن بعد بدعوة نتنياهو إلى البيت الأبيض، في حين رفض العديد من المسؤولين الأمريكيين الآخرين الجلوس مع أعضاء الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.

وخلال اجتماع سري سيستمر لدة ساعة من الزمن، من المتوقع أن يناقش الطرفان خلال اللقاء ملفات أساسية، في مقدمتها التوتر الأمني مع الفلسطينيين، والأزمة الداخلية الإسرائيلية المتعلقة بإصلاحات القضاء التي تقودها حكومة نتنياهو.

ووفقًا لـ"تايمز أوف الإسرائيلي"، كانت الأجواء أقل ودية بشكل ملحوظ من الاجتماعات الأخرى بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء.

ومن المتوقع أن يضغط بايدن خلال اللقاء على نتنياهو للسعي إلى اتفاق سلام جديد مع الفلسطينيين في مسعى لتحسين علاقات تل أبيب المتعثرة مع جيرانها.

ومع ذلك، فإن اتفاقًا مع بايدن سيكون مشكلة بالنسبة لنتنياهو سياسيًا، حيث من المرجح أن يعارض المتشددون في حزبه الحاكم أي تنازلات أو خطوات متصورة نحو إقامة الدولة الفلسطينية.

حرب كلامية بين واشنطن وإسرائيل

وفي تأكيد على استيائه من الائتلاف الحكومي الذي يضم أحزابًا ذات خلفية دينية وقومية متطرفة، أعرب جو بايدن، في مارس الماضي، أنه لن يدعو نتنياهو إلى البيت الأبيض في الفترة القريبة، بحسب التقارير الإسرائيلية.

وكان رد فعل قادة الحكومة الإسرائيلية حادًا على كلمات بايدن، واتهموا الولايات المتحدة بالتدخل في السياسات الداخلية لإسرائيل وتعهدوا بأن إسرائيل لن تتأثر بواشنطن.

وقال بايدن حينها إنه "قلق للغاية" إزاء ما يجري في إسرائيل، وأكد أن نتنياهو يجب أن يتراجع عن التعديلات القضائية.

وبعد تصريحات بايدن، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضًا سلسلة من التغريدات تهاجم الولايات المتحدة، بما في ذلك تغريدة جاء فيها: "إسرائيل دولة ذات سيادة، تتخذ قراراتها بإرادة شعبها وليس بناءً على ضغوط من الخارج، بما في ذلك من الخارج (أفضل الأصدقاء)".

انزعاج إسرائيلي من العلاقات الإيرانية الأمريكية

وبحسب "تايمز أوف إٍسرائيل" تطرق رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى الملف النووي الإيراني، بعد يومين من صفقة تبادل سجناء بين واشنطن وطهران، تعكس استقرار العلاقات الأمريكية الإيرانية، وهو ما يثير تذمر إسرائيل التي تضغط من أجل إبقاء إيران تحت العقوبات.

وقال "نتنياهو" "إنني أقدر، سيدي الرئيس، التزامكم المستمر بمنع إيران من اكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية، أعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية"، مضيفًا: "لذا فإنني أتطلع إلى العمل معك ومع فريقك لتحقيق الوعد ومواجهة التهديد".