الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"كينج".. وسيلة بيونج يانج للدعاية ودحض الانتقادات الغربية

  • مشاركة :
post-title
بيونج يانج تستخدم الجندي ترافيس سكوت في الدعاية السلبية ضد أمريكا

القاهرة الإخبارية - آلاء عوض

في أول بيان لها بشأن ترافيس كينج، الجندي الأمريكي المحتجز، زعمت كوريا الشمالية أنه فر من سوء المعاملة والتمييز العنصري داخل الجيش الأمريكي، مؤكدة رغبته في اللجوء إليها، ما رجحه مراقبون بأنه محاولة واضحة من قبل بيونج يانج لتحسين سجلها سيئ السمعة في مجال حقوق الإنسان، بحسب إذاعة "دويتشه فيله" الألمانية.

جندي أمريكي في قبضة بيونج يانج

ركض "كينج"، البالغ من العمر 23 عامًا، عبر الحدود إلى كوريا الشمالية، 18 يوليو، في أثناء جولة بالمنطقة الأمنية المشتركة في المنطقة منزوعة السلاح.

وبحسب إذاعة صوت ألمانيا "دويتشه فيله"، كان من المفترض أن يعود الجندي إلى الولايات المتحدة، لمواجهة اتهامات تتعلق بسلسلة من الحوادث في أثناء وجوده بكوريا الجنوبية، لكنه غادر المطار بعد أن أطلق سراحه بعد نقطة التفتيش الأمنية.

وأكد تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن الجندي الأمريكي اعترف بأنه اقتحم بشكل غير قانوني أراضي كوريا الشمالية.

وسلة دعاية مهمة

واعتبر دان بينكستون، خبير الشؤون الكورية لدى مجموعة الأزمات الدولية في سول، أن أكبر قيمة لكينج بالنسبة لبيونج يانج هي كونه "أداة دعاية"، بحسب تصريحاته لـ"دويتشه فيله".

وقال "بينكستون": "جاء هذا في وقت مناسب للغاية بالنسبة لهم، إذ تتفق مزاعم العنصرية وعدم المساواة في المجتمع الأمريكي مع ما يروج له النظام في كوريا الشمالية، وهو ما سيعزز الصورة التي لديهم عن عمليات إطلاق النار الجماعية اليومية والفقر والفوضى".

وأشار الخبير الكوري إلى أن كوريا الشمالية ستستفيد من هذا الأمر بقدر ما تستطيع، وستحاول استخدام هذه الحالة لدحض الأدلة التي تم جمعها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في بيونج يانج.

سجل إنساني سيئ السمعة

ويشار إلى أن بيونج يانج اعتادت في شهري يوليو وأغسطس من كل عام تجديد الشكوى ضد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، إذ يصادف ذكرى الهدنة لإنهاء الحرب الكورية واستسلام اليابان في عام 1945.

وأضاف "بينكستون" أن شعوبهم سيصدقون ذلك عندما يقرؤون عنه في أوراقهم، لكن بقية العالم يعرف ما يجري.

والثلاثاء الماضي، قبل إصدار البيان بيوم، أعرب دبلوماسيون كوريون شماليون في الأمم المتحدة عن معارضتهم لطلب الولايات المتحدة إجراء مناقشة في مجلس الأمن الدولي بشأن وضع حقوق الإنسان في الشمال.

وقال الدبلوماسيون إن أي نقاش من هذا القبيل سيكون "انتهاكًا عنيفًا" لـ"كرامة وسيادة" كوريا الشمالية.

يذكر أن جماعات حقوق الإنسان تتهم بيونج يانج بارتكاب انتهاكات إنسانية واسعة، بينها الاعتقال التعسفي والقمع السياسي إلى حظر الحرية الدينية، وقمع حرية التعبير، والإعدامات العلنية في الجرائم السياسية، بحسب الإذاعة الألمانية.

لكن، كوريا الشمالية ترفض أي محاولة لانتقاد حكومتها أو جيشها أو سياساتها.

زعيم بيونج يانج وسط قادة الجيش

توترات عالية

بدوره، قال راه جونج ييل، دبلوماسي سابق وضابط مخابرات كوري جنوبي كبير: "سيكون من السذاجة للغاية أن يعتقد أي شخص أن بيونج يانج لن تستخدم الجندي الأمريكي لأغراض دعاية".

وقال لـ"DW": "هذا الحادث هو فرصة جيدة لبيونج يانج"، مشيرًا إلى أن التأثير الإيجابي الوحيد من الحادث سيكون داخليًا، أي سيهدأ التوترات بين الشعب الكوري الشمالي وحكومته.

وأضاف "بينكستون" أن قضية الملك "ترتبط بشكل وثيق للغاية بالرواية الشاملة لكوريا الشمالية التي كانوا يدفعون بها منذ سنوات".

موقف أكثر صرامة

وبحسب التقديرات، تتصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية حاليًا مع اتخاذ كوريا الجنوبية موقفًا أكثر صرامة مع بيونج يانج مقارنة بالحكومة السابقة.

ومن المتوقع أن تكون كوريا الشمالية والمخاوف الأمنية الإقليمية على جدول أعمال القمة الثلاثية بين قادة الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية في منتجع كامب ديفيد، بحسب وكالة "رويترز".

بدورها، قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها لا تستطيع التحقق بشكل مستقل من تقرير وكالة الأنباء المركزية، وإنها لا تزال تركز على تأمين عودة كينج بأمان، نظرًا لأنها لم تتمكن من الحصول على معلومات من كوريا الشمالية حول حالة ومكان كينج.

كلمب ديفيد تجمع قادة أمريكا واليابان وكوريا الجنوبية