ترى تل أبيب في التقارب الإسرائيلي-التركي الذي زادت وتيرته مؤخرًا أهمية لا غنى عنها، خاصة أن أنقرة عززت مكانتها في السنوات الأخيرة كلاعب سياسي من خلال عملياتها في سوريا ودعمها العسكري في أذربيجان، فضلًا عن مساعيها الرامية إلى تقديم الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
تحولات سياسية
وبعد نحو 14 عامًا من الفتور، منذ أواخر عام 2008، بعد شن إسرائيل حربًا على قطاع غزة، شهدت العلاقات الإسرائيلية-التركية تحولًا كبيرًا، بفضل إلهام علييف، رئيس أذربيجان، وعززها الاجتماع بين يائير لابيد، رئيس وزراء إسرائيل المنتهية ولايته، ورجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، خلال الدورة الـ27 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، ومن بعدها زيارة بيني جانتس، وزير الجيش الإسرائيلي، قبل أسابيع.
ووفقًا للصحيفة الإسرائيلية، تعتقد تل أبيب أنه إذا نجحت باكو في التوفيق بين أنقرة وتل أبيب، فسيكون من السهل تعزيز العلاقات مع الدولة الحليفة لتركيا في آسيا الوسطى التي تُشكّل سوقًا ضخمةً للتكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة، فضلًا عن توتر علاقتها مع إيران، إذ يسكن الأذريون، وهم عرق ناطق بالتركية، شمال إيران، وهم القوة المحركة للاحتجاجات العارمة التي ضربت إيران على مدى سنوات، سعيًا وراء الاستقلال، وذلك بحسب الصحيفة الإسرائيلية.
رسائل إلى طهران
بيني جانتس، وزير الجيش الإسرائيلي، اجتمع برجب طيب أردوغان، رئيس تركيا، في خطوة رسمية لتجديد محور العلاقات الأمنية بين البلدين، ومن ضمن الملفات التي تناولها الجانبان، حركة "حماس" الفلسطينية، وإمكانية طردها من الأراضي التركية، كما أرسلت تل أبيب رسائل إلى طهران عبر تركيا، مفادها أن إسرائيل لن تسمح مرة أخرى بتهريب الأسلحة عبر سوريا، وذلك قبل أيام من انتخابات الكنيست الإسرائيلي الخامسة والعشرين.
ومن المحتمل أن تشهد العلاقات التركية-الإسرائيلية تطورات أخرى بعد عودة بنيامين نتنياهو مرة أخرى إلى رئاسة وزراء إسرائيل، بعد أن فاز حزبه في انتخابات الكنيست الـ25، وتكليفه رسميًا بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة من إسحاق هرتسوج، الرئيس الإسرائيلي.