الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نفوذها وصل أعتاب واشنطن.. الولايات المتحدة تتحرك لعرقلة اتفاق صيني مع كوبا

  • مشاركة :
post-title
كوبا وواشنطن

القاهرة الإخبارية - آلاء عوض

تتفاوض الصين وكوبا على إنشاء مركز تدريب عسكري صيني مشترك على أعتاب الولايات المتحدة الأمريكية، ما أشعل الضوء الأحمر في واشنطن وأثار مخاوفها من أن يؤدي بناء منشأة صينية على بعد 100 متر من سواحلها، إلى تعزيز جهود بكين في التجسس عليها.

مفاوضات لعرقلة الصفقة

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الثلاثاء، عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين: "إن إدارة جو بايدن، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تجري مفاوضات مع المسؤولين في كوبا، لعرقلة الصفقة الصينية".

من جانبها، عقّبت السفارة الكوبية في واشنطن على تقرير "وول ستريت جورنال" بشأن منشأة التجسس بأنه "كاذب تمامًا، ولا أساس له".

وهذه هي المرة الأولى التي تُذكر فيها تقارير بشأن الجهود الصينية لإنشاء قاعدة "تجسس" على بُعد 100 ميل من سواحل فلوريدا، بعد ساعات من اجتماع أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، مع تشين جانج، نظيره الصيني، في العاصمة بكين أمس الاثنين، لأول مرة منذ 5 سنوات.

وتتصاعد المخاوف الأمريكية من الانتشار الصيني على أعتاب الولايات المتحدة الأمريكية، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى خفض التوترات مع بكين، الذي فاقمته أزمات عدة، على رأسها الدعم الأمريكي لجزيرة تايوان المُنشقة عن الصين، في تأكيد على الدعم الأمريكي لاستقلالها، وهو ما اعتبرته الصين انتهاكًا لسيادة أراضيها.

اتفاق الصين وكوبا

كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت في تقريرها المنشور 8 يونيو، أن الصين وكوبا توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن "منشأة تجسس" جديدة في كوبا، لكن البيت الأبيض أكد أن هذا الاتفاق غير دقيق.

وبعد يومين، كشف البيت الأبيض عن معلومات استخباراتية تؤكد علنًا أن موقع الاستخبارات الصينية في كوبا موجود منذ 2019 على أقل تقدير، وسط شواهد أمريكية على أن الصين وكوبا يقودان أربعة مراكز تجسس على الجزيرة.

وتنبع الخشية الأمريكية من منح الصين منصة للتمركز الدائم لقواتها على الجزيرة، وتسهيل مهماتها الاستخباراتية بالتنصت على الاتصالات الإلكترونية عبر شرق الولايات المتحدة، بحسب مصادر أمريكية مطلعة.

وقال مسؤول أميركي سابق لـ"وول ستريت جورنال: " إن ما يقلق واشنطن بشكل خاص هو أن المنشأة الجديدة تابعة لـ"المشروع 141"، وهو مبادرة أطلقها جيش التحرير الصيني لتوسيع قاعدته العسكرية وشبكة إمداداته اللوجستية في مناطق متفرقة من العالم.

ورغم موافقة كوبا على السماح لبكين ببناء منشأة يمكن أن تسمح للصينيين بالتنصت على الاتصالات الإلكترونية عبر جنوب شرق الولايات المتحدة، إلا أن المعلومات الاستخباراتية التي توصلت إليها واشنطن تؤكد أن المشروع لم يبدأ بعد، حسبما قال مصدران مطلعان على المعلومات الاستخباراتية.

وتتميز بعض المنشآت الصينية بقدرات كبيرة على جمع المعلومات الاستخباراتية، وتعد قاعدة جيبوتي الواقعة في القرن الإفريقي، وهي القاعدة العسكرية الصينية الوحيدة خارج منطقة الباسيفيك. وتعمل الصين على بناء منشأة لجمع الإشارات الاستخباراتية في تلك القاعدة.