الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

متحف المجوهرات الملكية.. مقتنيات تتحدى الزمن في قلب الإسكندرية

  • مشاركة :
post-title
متحف المجوهرات الملكية

القاهرة الإخبارية - عمرو حطب

بمجرد أن تطأ قدماك متحف المجوهرات الملكية بمدينة الإسكندرية، على ساحل البحر المتوسط بمصر، تشعر بهيبة المكان ويمتلئ صدرك بهواء يهفو منه عبق التاريخ، لتتوقف عقارب الساعة وتأخذك لزمن آخر، حيث تستشعر عظمة المكان.

ليس فقط لتاريخ هذا المتحف الذي يعود لنحو 104 أعوام مضت، ولكن لجمال وروعة ما يحتويه من مقتنيات ومجوهرات نادرة للعائلة المالكة، والتي يصل عددها لنحو 11 ألفًا و500 قطعة تخص أفراد الأسرة.

أسست القصر زينب هانم فهمي عام 1919 واستكملت بناءه ابنتها الأميرة فاطمة الزهراء، ليتحول منذ ما يقرب من 4 عقود من الزمن، إلى متحف للمجوهرات الملكية، وتحديدًا عام 1986، ليصبح من الأماكن الأثرية في محافظة الإسكندرية.

يضم المتحف مجموعات فريدة، ومعروضات أثرية تقُص على الزوار ماضي الأجداد وإنجازاتهم على مر السنين، ومن بينها مقتنيات الحكام من أسرة محمد علي.

ورصدت عدسة "موقع القاهرة الإخبارية"، صورًا تضم التحف والمقتنيات التي يحتويها المتحف، وجاء من بينها مجموعة من علب الحلوى والنشوق من الذهب والمرصعة بالألماس والياقوت الأبيض المموهة بالمينا الملونة، وكذلك مجموعة حُلي مقتنيات الملكة فريدة "القرن 20" من الذهب والفضة والبلاتين والمرجان والكوارتز والتورمالين الأخضر والزبرجد والعقيق المرصع بالألماس والياقوت والزفير والتوباز والعاج ومموهة بالمينا الملونة.

بالإضافة إلى طاقم مشروبات من الذهب، مجموعة ساعات للجيب من الذهب والفضة لبعض أفراد الأسرة الملكية، مجموعة من أدوات المكتب للأمير سعيد طومسون، وشطرنج من الذهب مرصع بالألماس ومحلى بالمينا الملونة، تم إهداؤه للملك فاروق الأول، ومجموعة من أدوات البناء المصنوعة من الفضة المطلية بالذهب، وعلبة من الفضة ومقلمة من اللازورد عليها نموذج كوبري قصر النيل، هدية للملك فؤاد الأول، بمناسبة وضع حجر الأساس للكوبري وافتتاحه 1932، وكأس من الذهب على شكل شعلة مربعة محلى بالمينا الملونة يحمل اسم الملك فاروق الأول يعلوه التاج الملكي بمناسبة فوز مصر بالسباق السياحي العالمي، وغيرها من المقتنيات الساحرة والتي تأخذك إلى رحلة في زمن آخر.

طراز أوروبي في العمارة

متحف المجوهرات الملكية يُعد نموذجًا فريدًا ومتميزًا للمباني المصرية المستوحاة من الطراز الأوروبي، صممه الفنان الإيطالي أنطونيو لاشياك على غرار القصور الأوروبية في عصر النهضة ‎بأسلوبيه ‎ ‎الباروك ‎ ‎والروكوكو، ‎ ‎اللذين ‎ ‎كان ‎ ‎لهما ‎ ا‎‎لتأثير ‎ ‎الأكبر على ‎ ‎عمارة ‎ ‎وزخارف ‎ ‎القصر، كما غطيت ‎ ‎أرضياته ‎ ‎بمجموعة ‎ ‎من أفخر ‏أنواع ‎ ‎الأخشاب ‎ ‎المستوردة.

المتحف في الأصل قصر خاص بالنبيلة "فاطمة ‎ ‎الزهراء حيدر" ابنة ‎ ‎السيدة ‎ ‎زينب ‎ ‎فهمي ‎ ‎والأمير ‎علي ‎ ‎حيدر ‎ ‎شناسي ‎ ‎بن ‎ ‎الأمير ‎أحمد ‎ ‎رشدي ‎ ‎بك ‎ ‎بن ‎ ‎الأمير ‎ ‎مصطفى ‎ ‎بهجت ‎ ‎فاضل ‎ ‎باشا ‎ ‎بن ‎ ‎إبراهيم ‎ ‎باشا ‎ ‎بن ‎ ‎محمد ‎ ‎علي ‎ ‎باشا ‎ ‎الكبير، ولقد بدأت والدتها في بناء القصر عام 1919 ثم أكملت الأميرة فاطمة البناء والتأسيس عام 1923.

وكان يستخدم للإقامة الصيفية حتى عام 1952، ثم أصبح يستخدم كاستراحة لرئاسة الجمهورية، حتى صدر قرار جمهوري عام 1986 بتخصيص القصر؛ ليكون متحفًا للمجوهرات الملكية لأسرة محمد علي، وتم افتتاح المتحف رسميًا يوم 29 أكتوبر عام 1986.

ويحتوي المتحف على 13 قاعة عرض يُعرض فيها ‏1045 قطعة‏، من أبرزها تاج الزهور للملكة فريدة من البلاتين المرصع بالألماس، وتاج الأميرة شويكار الزوجة الأولى للملك فؤاد من البلاتين المرصع بالألماس واللؤلؤ، والوشاح الأكبر وقلادة لمحمد علي باشا من الذهب.