أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استبعاده بدرجة كبيرة العودة إلى الحرب مع إيران، حال إحراز تقدم في المفاوضات بشأن برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، مكررًا هذا الموقف خمس مرات خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن".
وقال ترامب إن شن هجمات أمريكية جديدة على إيران "من غير المرجح للغاية"، مشيرًا إلى أن الأمر يتوقف على استعداد طهران لتوقيع اتفاق قوي، ومضيفًا: "سأفعل ذلك إذا لزم الأمر، لكننا ضربناهم بقوة شديدة، ولا تتخيلون مدى قسوة الضربة التي وجهتها لهم".
وتابع: "من المستبعد جدًا أن أضطر إلى ذلك، إنهم يتدهورون ماليًا، لقد ضربناهم عسكريًا، وبإمكاننا القضاء عليهم نهائيًا".
تقدم دبلوماسي
وبعد ثمانية أشهر من بدء الحرب، لا يزال الجانبان في حالة جمود، وسط تراجع العمليات العسكرية وغياب تقدم دبلوماسي كبير، في وقت تعرضت فيه ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز لهجمات إيرانية.
والتزم البلدان ومسؤولون من قطر، التي تتوسط في المحادثات، الصمت بشأن مسار المفاوضات، لكن المتشددين الإيرانيين استغلوا نتائج انتخابات التجديد النصفي التي جرت الأسبوع الماضي، والتي تأثرت جزئيًا بعدم شعبية الحرب لدى الناخبين الأمريكيين، باعتبارها دليلًا على ضعف رئاسة ترامب.
وقد يدفع ذلك طهران إلى التشدد في مطالبها، بما في ذلك السماح لها بمواصلة برنامجها النووي، الذي تقول إنها تحتاجه لأغراض الطاقة، والحفاظ على سيطرتها على المضيق.
كما واجهت إيران صعوبة في بيع النفط الخام بالأسواق العالمية بسبب العقوبات الأمريكية، في حين جُمّدت مليارات الدولارات من أصولها المودعة في البنوك الأجنبية.
تصريحات متضاربة
وأوضح ترامب، الذي سبق أن أدلى بتصريحات متضاربة بشأن استعداده لإنهاء الحرب، أن القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة على أهبة الاستعداد تحسبًا لإصدار أمر بشن هجوم جديد.
وقال: "نحن على أهبة الاستعداد. لدي ثلاث حاملات طائرات هنا. وصلت إحداها للتو. لدينا ثلاث، وجميعها جاهزة تمامًا".
وأضاف أن الولايات المتحدة حددت أهدافًا للبنية التحتية داخل إيران تحسبًا لأي عمل عسكري جديد، بما في ذلك محطات توليد الطاقة والجسور، قائلًا: "لدينا 38 جسرًا في منطقتنا يمكننا هدمها في غضون ساعة واحدة فقط. ستنهار جميعها".
وأكد أنه يفضّل عدم تدمير البنية التحتية الإيرانية، قائلًا: "لا أريد فعل ذلك، لأن إعادة بنائها ستستغرق عشر سنوات. لا أحب هدم الجسور، وأصعب شيء في البناء هو بناء الجسور، فهو يستغرق سنوات، وأنا بنّاء ماهر".
الضربات الأمريكية
وفيما يتعلق بقدرة إيران على التصدي للضربات الأمريكية الجديدة، قال ترامب إن دفاعاتها الجوية دُمّرت، مضيفًا: "لا يمكن إيقافها لأنها لا تملك أي منظومة مضادة للطائرات. لقد فقدت جميع منظوماتها المضادة للطائرات".
كما كشف الرئيس الأمريكي تفاصيل جديدة بشأن حالة مخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، قائلًا إن طهران تحتفظ بنحو 10% من قدراتها الصاروخية و15% من قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة.
وقال ترامب: "الشيء الوحيد الذي يمكنهم فعله هو نحو 10%، أي صنع بعض الصواريخ وبعض الطائرات بدون طيار. أما الطائرات بدون طيار، فتبلغ قدرتهم نحو 15%، لأن الكثير من مصانعهم قد اختفت".
وجدد ترامب تأكيده استبعاد الحاجة إلى عمل عسكري جديد، قائلًا: "على الأرجح لن يكون ذلك ضروريًا، إنهم يريدون بشدة إبرام صفقة".