الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

ترامب يعيّن مستشاره المقرب ستيفن ميلر رئيسا للبيت الأبيض

  • مشاركة :
post-title
ستيفن ميلر

القاهرة الإخبارية - متابعات

عيّن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، ستيفن ميلر الذي يعتبر مهندس السياسة المتشددة حيال المهاجرين، رئيسًا جديدًا لموظفي البيت الأبيض، وذلك إثر الهزيمة القاسية التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.

وأورد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" أن ميلر سيخلف رئيسة موظفي البيت الأبيض الحالية سوزي وايلز بدءًا من الاثنين المقبل، موجهًا إليها الشكر لـ"عملها المميز".

صانع السياسات الخفي

بهذا التعيين، يصعد ميلر، المولود في 23 أغسطس 1985 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، إلى قمة هرم الإدارة في البيت الأبيض، مكملًا صعودًا هادئًا وثابتًا جعله على مدى عقد كامل بمثابة "العقل المدبر" ومهندس السياسات الأكثر إثارة للجدل في معسكر ترامب.

ولد ستيفن ميلر لعائلة يهودية مهاجرة أصولها من روسيا البيضاء، ونشأ في بيئة ليبرالية بمدينة سانتا مونيكا، حيث كان والداه من الديموقراطيين. غير أنه اتخذ في سن مبكرة مسارا معاكسا نحو أقصى اليمين، وبرز ميله الشديد إلى الخطاب المحافظ الراديكالي في قضايا الهجرة والهوية خلال دراسته الثانوية، ثم في جامعة ديوك حيث تخصص في العلوم السياسية.

بدأ ميلر حياته المهنية بالعمل مدبرا للاتصالات لدى عدد من المشرعين الجمهوريين في الكونجرس، أبرزهم السيناتور جيف سيشنز، قبل أن ينتقل مطلع عام 2016 للعمل مع حملة ترامب الرئاسية كاتبا للخطابات ومستشارًا سياسيًا رفيعًا، فيصبح الصوت الذي يصوغ الأفكار الأكثر صرامة لترامب، لا سيما في ملفات الهجرة وأمن الحدود.

وفي الولاية الأولى لترامب (2017 - 2021)، شغل منصب كبير مستشاري الرئيس، وكان المهندس الفعلي لقرارات مثيرة للجدل، في مقدمتها، حظر السفر الموجه إلى مواطني دول ذات أغلبية مسلمة عام 2017، سياسة فصل عائلات المهاجرين على الحدود الجنوبية مع المكسيك عام 2018، صياغة الخطاب المعادي للهجرة الذي بنى عليه ترامب حملتيه الرئاسيتين.

شخصية عقائدية

ومع عودة ترامب إلى السلطة في 20 يناير 2025، عيّن ميلر نائبًا لكبير موظفي البيت الأبيض للشؤون السياسية ومستشارًا للأمن الداخلي، قبل أن يصعد اليوم إلى منصب كبير موظفي البيت الأبيض.

ينظر إلى ميلر في دوائر واشنطن بوصفه شخصية عقائدية لا تكتفي بتنفيذ الأوامر، بل تضع الأسس النظرية والسياسية للتيار القومي اليميني.

ورغم الانتقادات الحادة التي طالته طوال مسيرته، واتهامه من منظمات للحقوق المدنية بترويج أجندات متطرفة، ظل الحليف الأقرب إلى ترامب والثابت في دائرته الضيقة.

وبتوليه رئاسة موظفي البيت الأبيض يضع "صانع السياسات الخفي" في واجهة القيادة المباشرة لجهاز الرئاسة، مؤكدًا توجه الإدارة نحو مزيد من الحزم والتشدد في القرارات الداخلية والخارجية على حد سواء.