الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مصر وسلوفينيا تبحثان تعزيز التعاون التجاري والاستثماري

  • مشاركة :
post-title
اجتماع رئيس الوزراء المصري ورئيسة سلوفينيا

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

أكد رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، تطلع بلاده إلى الارتقاء بمعدلات التبادل التجاري والاستثماري بين مصر وسلوفينيا، مشيرًا إلى المزايا الاستثمارية التي تتمتع بها مصر، لا سيما في المناطق الاقتصادية الحرة، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

جاء ذلك خلال استقبال مدبولي، اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، رئيسة جمهورية سلوفينيا، ناتاشا بيرك موسار، والوفد المرافق لها، لبحث عدد من الموضوعات والملفات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير مجالات التعاون المشترك.

وأكد رئيس الحكومة المصرية أهمية اتخاذ إجراءات محددة لتعزيز التعاون في هذا المجال، في ضوء إمكان أن تكون مصر بوابة لنفاذ المنتجات السلوفينية إلى أسواق الدول العربية والإفريقية.

الاستثمارات المصرية في سلوفينيا

وتطرق "مدبولي" إلى الاستثمارات المصرية في سلوفينيا، موضحًا في هذا الإطار أن مصنع "إسكراميكو" التابع لمجموعة شركات السويدي يُعد أحد المصانع البارزة العاملة في قطاع الطاقة بجمهورية سلوفينيا.

كما أكد رئيس الوزراء المصري، حرص القاهرة على تعزيز التعاون والربط بين الموانئ المصرية وميناء "كوبر" السلوفيني، باعتباره أحد أهم موانئ دول وسط أوروبا المطلة على البحر الأدرياتيكي، مشيرًا إلى وجود تعاون لوجستي قائم بين ميناء كوبر وميناء الإسكندرية، بما يعزز مجالات التعاون الاقتصادي القائمة بين البلدين، ويدعم خطط سلوفينيا للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية.

وفي السياق ذاته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى إمكان تطوير التعاون القائم في مجال الموانئ من خلال الربط بين ميناء كوبر وموانئ مصرية أخرى، مثل ميناءي العين السخنة ودمياط، وتوسيع نطاق التعاون في مجال الخدمات اللوجستية للحاويات، وهو ما يسعى إليه الجانب السلوفيني أيضًا.

وأضاف أن الربط اللوجستي بين الموانئ يمكن أن يسهم في تعزيز الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى إقامة فعالية اقتصادية بالقاهرة، بمشاركة عدد من رجال الأعمال السلوفينيين ووفد من ميناء كوبر، بالتوازي مع زيارة رئيسة سلوفينيا إلى القاهرة، لتعزيز مجالات التعاون مع الميناء السلوفيني.

اجتماع رئيس الوزراء المصري ورئيسة سلوفينيا
العمالة والهجرة النظامية

وفيما يتعلق بالتعاون في مجال العمالة والهجرة النظامية، أعرب مدبولي عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع سلوفينيا في هذا المجال، والتوصل إلى اتفاق بشأن استخدام العمالة المصرية في المجالات التي تمثل أولوية للجانب السلوفيني، أسوة بما تم مع عدد من الدول الأوروبية.

كما أكد رئيس الوزراء أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي، لا سيما في مجال الطاقة، مستعرضًا خطط الدولة المصرية لإتمام مشروع الربط الكهربائي مع اليونان، وربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية للغاز، بما يمثل أهمية إستراتيجية في إطار الشراكة القائمة مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز منظومة أمن الطاقة الأوروبي والربط بين دول المتوسط.

وأعرب رئيس الوزراء كذلك عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع سلوفينيا في مجال البحث العلمي، والعمل على إيفاد الطلاب المصريين المتميزين إلى سلوفينيا للاستفادة من الخبرات السلوفينية المتقدمة في المجالات العلمية المختلفة، بما في ذلك معهد "جوزيف ستيفان".

وعلى صعيد القضايا الإقليمية والدولية، أشاد رئيس الوزراء المصري بالمواقف التي أعلنتها رئيسة سلوفينيا دعمًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبالمواقف السلوفينية المقدرة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

من جانبها، أعربت رئيسة جمهورية سلوفينيا عن سعادتها بوجودها في مصر، وتقديرها للقاءات التي جمعت الجانبين، وعلى رأسها لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وأشادت بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تربط بين البلدين، وبأهمية اللقاء في بحث ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الملفات الثنائية وتطورات الأوضاع الراهنة.

وأكدت رئيسة جمهورية سلوفينيا، رغبة بلادها في فتح آفاق أوسع للتعاون مع مصر في العديد من المجالات، وفي مقدمتها مجال العلوم، مشيدةً بالتفاعل الكبير مع طلاب جامعة القاهرة، خلال المحاضرة التي ألقتها اليوم بالجامعة، منوهة بالتعاون القائم بين الجامعة وجامعة ليوبليانا السلوفينية.

كما أشارت إلى وجود فرص كبيرة للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم الكيمياء والبيولوجيا.

وأعربت أيضًا عن تطلعها إلى تعزيز التعاون مع مصر في مجال السياحة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى البلدين في هذا القطاع، لا سيما في ضوء تميز المقاصد السياحية المصرية وتنوعها، وإقبال السائح السلوفيني على زيارة مصر.

وأضافت أن هناك فرصًا أخرى للتعاون مع مصر في قطاع صناعة السيارات، لا سيما في ضوء الخبرات الكبيرة التي تمتلكها سلوفينيا في مجال إنتاج السيارات، ورغبتها في التوسع في أسواق جديدة.

وأشارت إلى أن الشركات السلوفينية عقدت مناقشات على مدار يومين مع الجانب المصري، وكانت هذه المناقشات مثمرة للغاية. وأضافت أنها ستتوجه عقب اللقاء مع رئيس الوزراء للانضمام إلى الوفد التجاري، معربة عن سعادتها بوجود 25 شركة ضمن الوفد، منها 15 شركة تعمل في مجالات اللوجستيات والبنية التحتية.

تحسين مناخ الأعمال

ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تواصل العمل على تحسين مناخ الأعمال وتيسير إجراءات الاستثمار، مع الاستمرار في تطوير البنية التحتية اللازمة للاستثمار الأجنبي، بما في ذلك قطاعات الكهرباء والطرق والموانئ والمطارات وغيرها.

ونوّه رئيس الوزراء في السياق ذاته بالمناطق الاقتصادية الخاصة وما توفره من مزايا تفضيلية وحوافز أسهمت في اجتذاب العديد من المشروعات الاستثمارية الناجحة، خلال السنوات الأخيرة، داعيًا مجتمع الأعمال السلوفيني إلى الاستفادة من تلك المزايا وفرص النفاذ إلى أسواق دول المنطقة والقارة الإفريقية، خاصة من خلال التواجد الاستثماري في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

كما أكد رئيس الوزراء أن مصر وضعت قطاعات محددة على رأس أولوياتها الاستثمارية، خلال الفترة المقبلة، من أهمها توطين صناعة السيارات الكهربائية، لما تمثله من مستقبل واعد، بالتوازي مع قطاعَي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وفيما يتعلق بصناعة الأدوية، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر تمتلك صناعة دوائية قوية يعود تاريخها إلى أكثر من مائة عام، مشيرًا إلى تطلعه إلى تعزيز التعاون مع جمهورية سلوفينيا في هذا المجال.

وأشار مدبولي إلى روابط الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين منذ استقلال سلوفينيا عام 1991، إذ كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف بسلوفينيا عقب استقلالها. 

كما أكد أهمية مواصلة العمل المشترك لتطوير آليات التعاون الثنائي والشراكة بين البلدين، وتنسيق المواقف على الصعيدين الإقليمي والدولي.