اتهم الإعلامي الأمريكي اليميني المتطرف تاكر كارلسون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بممارسة ضغوط مكثفة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفعه إلى شن هجوم نووي على إيران، معتبرًا أن نتنياهو يسعى إلى إشعال الحرب حفاظًا على مستقبله السياسي، في ظل تعثر فرصه في تشكيل حكومة جديدة.
ضربة نووية
ونشر كارلسون هذه الاتهامات، مساء الأحد، في منشور عبر منصة "إكس"، قال فيه إن نتنياهو "قلق ويائس"، وإنه يحتاج إلى البقاء قريبًا من ترامب لأنه "بحاجة إلى هذه الحرب"، وكان كارلسون قد قطع علاقته بالرئيس الأمريكي وقيادات في الحزب الجمهوري قبل بضعة أشهر.
قال كارلسون "إن إدارة ترامب، تحت ضغط نتنياهو، قد تكون على بُعد أيام من شن هجوم نووي على إيران"، محددًا جبل الفأس في وسط البلاد هدفًا محتملًا للعملية، وأضاف أن الاستخبارات الإسرائيلية تزعم أن الحكومة الإيرانية استأنفت برنامج تخصيب اليورانيوم في الموقع.
وقال الإعلامي الأمريكي إن الترسانة العسكرية الأمريكية لا تضم أسلحة تقليدية قادرة على اختراق الأنفاق التي يُعتقد أن عمليات التخصيب تجري داخلها، معتبرًا أن الخيار العسكري الوحيد المتاح هو استخدام السلاح النووي، وأضاف أن نتنياهو يمارس ضغوطًا شديدة على ترامب لدفعه إلى اتخاذ هذا القرار.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن كارلسون قدم هذه الاتهامات باعتبارها جزءًا من مساعي نتنياهو للبقاء في السلطة، مشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الأسبوع الماضي، لا تتيح له تشكيل حكومة من دون تدخل مباشر من ترامب في المشهد السياسي الإسرائيلي.
حسابات نتنياهو
بحسب كارلسون، يحتاج نتنياهو إلى تدخل ترامب والتوسط لدى أحزاب إسرائيلية أخرى لضمان تأمين 61 مقعدًا في الكنيست وتشكيل الحكومة، وأضاف أنه إذا لم يتحقق ذلك، فسينهي نتنياهو ولايته كرئيس للوزراء، ويواجه فضائح وتحقيقات، وربما السجن.
واستند كارلسون في حديثه إلى مصدر وصفه بأنه "مطلع على التفاصيل"، وقال إن نتنياهو يتصل بترامب يوميًا لإقناعه بمهاجمة إيران، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يمارس أقصى الضغوط على أقرب حلفائه داخل الإدارة الأمريكية لتحقيق هذا الهدف.
وذكر أن من بين المسؤولين الذين يتعرضون لهذه الضغوط وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، مشيرًا إلى أنهما يعارضان التسوية التفاوضية للحرب التي لم تحقق أهدافها، ويدفعان في المقابل نحو استئناف القتال على نطاق واسع.
وأضاف كارلسون أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف يتصرفان، بناءً على توجيهات نتنياهو، في إطار مساعيه لدفع واشنطن إلى مواصلة المواجهة العسكرية مع إيران.
مخاوف التصعيد
واعتبر أن توجيه ضربة نووية إلى جبل الفأس سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية، وأوضح كارلسون أن الهجوم النووي سيؤدي كذلك إلى تلوث إشعاعي يهدد مصادر المياه لنحو 100 مليون شخص.
وحذر من أن استخدام الولايات المتحدة السلاح النووي سيُشكّل سابقة خطيرة، تفتح الباب أمام ردود فعل متتابعة من روسيا وباكستان والهند وكوريا الشمالية.
وربط الإعلامي الأمريكي بين هذه التطورات واحتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة، معتبرًا أن استخدام السلاح النووي سيقود إلى تصعيد دولي واسع، واختتم منشوره بالقول إن "هذه حرب لا مفر منها".