حملات تشويه عبر الإنترنت حصدت أكثر من 830 مليون مشاهدة، جميعها مقاطع فيديو صور وأخبار من شأنها تشويه شكل الإسلام بشكل خاص في أوروبا على مدار السنوات الثلاثة الأخيرة، وذلك وفقًا لتقرير كشفته صحيفة "لوموند" الفرنسية.
وكشفت الصحيفة الفرنسية عن دراسة أثبتت أن هناك شركات وكيانات إسرائيلية تقود حملات مناهضة للإسلام في أوروبا عمومًا وفرنسا خصوصًا، من خلال العديد من الرسائل، على سبيل المثال نشر مقاطع فيديو لأشخاص بالزي العربي الممثل في الجلباب وهم يشترون منازل في باريس ومباني ثم يحولونها لمساجد، ثم الإشارة إلى أن هذه المساجد السبب في أعمال عنف، ثم تتبعت هذه الدراسة المنشورة بالصحيفة الفرنسية الحسابات التي تقوم بنشر هذا النوع من المحتوى لتجد أن جميعها حسابات وهمية تُدار من إسرائيل.
يرى الباحثان مارك أوين جونز وسوهان دسوزا أن هذه العملية، من حيث حجمها ومدتها الزمنية، تُعدّ "واحدة من أكبر حملات التأثير والتضليل الإعلامي التي جرى توثيقها على الإطلاق".
كان الباحثان أعدّا تقريرًا أوليًا عام 2024 تناول بدايات هذه العملية، قبل أن ينشرا يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 دراسة جديدة ومفصلة، ترصد استمرارها رغم تعدد البلاغات المقدمة بشأنها، والمخالفات القانونية الواضحة التي تنطوي عليها غالبية الإعلانات التي نشرتها. وتكشف الأرقام عن حجم لافت للعملية؛ إذ قدّر الباحثان، وفق تقدير وصفاه بالمتحفظ، أن المحتوى المرتبط بهذه الحملة حقق نحو 830 مليون مشاهدة عبر مختلف المنصات خلال ثلاث سنوات، بميزانية إجمالية تجاوزت 10 مليون يورو.
العرب والانتخابات الفرنسية
تعتبر قضية المهاجرين في فرنسا أحد أعمدة الارتكاز للمرحشين سواء بالانتخابات الرئاسية أو التشريعية، فالوسط واليسار يقف على موقف محايد وأحيانًا كثيرة داعم لوجود المهاجرين وتضمينهم في الحياة العملية واليومية في البلاد والاستفادة منهم كأيدي عاملة، على عكس المعسكر اليميني المرشح بنسبة أكبر للفوز بانتخابات الرئاسة الفرنسية المقبلة بزعيمته مارين سان لوبان، والذين يتخذون موقف معادي وسياسات عنيفة تجاه المهاجرين.