الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

لأول مرة في تاريخ الفاتيكان.. البابا ليو يصوت في الانتخابات الأمريكية

  • مشاركة :
post-title
البابا ليو الرابع عشر

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في سابقة تاريخية لم تحدث من قبل، أكد الفاتيكان، أمس الجمعة، أن البابا ليو الرابع عشر أدلى بصوته في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ليصبح أول بابا للفاتيكان وأول زعيم للكنيسة الكاثوليكية يصوّت في الولايات المتحدة.

وكان شقيقه جون موجودًا هناك يوم الأربعاء، ضمن مجموعة من الحجاج للقاء البابا.

وقبل صدور بيان الفاتيكان، كشف مسؤول بمكتب كاتب مقاطعة ويل لصحيفة "شيكاغو صن تايمز" أن روبرت فرانسيس بريفوست كان ضمن "قائمة الأفراد الذين طلبوا التصويت عبر البريد في الانتخابات المقبلة".

وتُظهر السجلات أن البابا مسجل باسمه عند المعمودية، روبرت فرانسيس بريفوست، للتصويت في ضاحية نيو لينوكس بمدينة شيكاغو، حيث يقيم شقيقه جون. وكان البابا، المولود في شيكاغو، قد شارك في الانتخابات التمهيدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي خلال السنوات الماضية، كما أدلى بصوته في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

قانونية التصويت

وتقول شبكة "سي إن إن" الأمريكية إن البابا، رغم كونه رئيس دولة، لا يزال مواطنًا أمريكيًا، ومن ثم يحق له المشاركة في الانتخابات الأمريكية.

وذكرت صحيفة "شيكاغو صن تايمز"، أول أمس الخميس، أن البابا ليو، المولود في شيكاغو، لا يزال ناخبًا مسجلًا بولاية إلينوي، وأنه طلب بطاقة اقتراع عبر البريد في الثالث من أكتوبر، للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي.

وأكدت كيم فلادهامر، رئيسة موظفي مكتب كاتب مقاطعة ويل، للصحيفة، أن فرانسيس بريفوست مدرج ضمن قائمة الأشخاص الذين طلبوا التصويت عبر البريد في الانتخابات المقبلة.

من جانبه، أوضح مات ديتريش، المتحدث باسم مجلس انتخابات ولاية إلينوي، أنه لم يعد هناك ما يُعرف بالاقتراع الغيابي في قانون الولاية، وبالتالي يمكن لأي شخص التصويت عبر البريد إذا رغب في ذلك.

وأضاف أن هناك قانونًا يُعرف باسم "قانون التصويت الغيابي للمواطنين العسكريين والمقيمين في الخارج" (UOCAVA)، وهو مخصص بشكل أساسي للعسكريين، لكنه يشمل أيضًا المواطنين الأمريكيين المقيمين خارج البلاد.

وتابع أن أي ناخب مسجل في ولاية إلينوي يمكنه التصويت عبر البريد، مضيفًا: "إذا كان بإمكان البابا التصويت من مدينة الفاتيكان، فبإمكانك أنت أيضًا".

المشاركة في الحياة الديمقراطية

ورغم حساسية المنصب الذي يشغله، يبدو أن البابا ليو لا يزال حريصًا على المشاركة في الحياة الديمقراطية وممارسة حقوقه كمواطن أمريكي، بعيدًا عن مهامه الدينية، وهو ما أكده بيان الفاتيكان الذي أوضح أن "البابا ليو الرابع عشر مارس حقه في التصويت كمواطن أمريكي".

وأكد المكتب الصحفي للفاتيكان أنه، التزامًا بالممارسة الراسخة للمشاركة المدنية، أرسل البابا بطاقة اقتراعه عبر البريد في شيكاغو.

وأشار المكتب إلى أن البابا "مارس حقه في التصويت كلما كان مؤهلًا لذلك"، بما في ذلك خلال فترة إقامته في بيرو.

وتُظهر السجلات أن ليو الرابع عشر شارك في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري أعوام 2012 و2014 و2016، كما أدلى بصوته في الانتخابات العامة أعوام 2012 و2014 و2016 و2018 و2024.

كذلك شارك في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عامي 2008 و2010.

ومن بين السباقات الانتخابية التي تشملها بطاقة اقتراع البابا، سباق مجلس الشيوخ الأمريكي لخلافة السيناتور ديك دوربين، ومحاولة إعادة انتخاب الحاكم جيه بي بريتزكر، إلى جانب انتخابات المحاكم والمقاطعات في مقاطعة ويل، وغيرها من السباقات.

وأشار الفاتيكان إلى أن ليو، الذي حصل على الجنسية البيروفية إلى جانب جنسيته الأمريكية خلال فترة خدمته هناك مبشرًا وأسقفًا، سبق له أيضًا الإدلاء بصوته في دولة بيرو.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مايكل والش، المؤرخ والكاتب البريطاني الذي ألّف عددًا من الكتب عن البابوية، قوله إن ليو الرابع عشر سيكون أول بابا يصوّت في انتخابات ديمقراطية علمانية.

وأضاف: "لا أعتقد أن الباباوات قد صوتوا في انتخابات ديمقراطية من قبل".