كشف المخرج عمرو قابيل، رئيس ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي، تفاصيل الدورة الثامنة من الملتقى ، التي تختتم فعالياتها مساء اليوم الجمعة 30 أكتوبر، بعد أسبوع من الأنشطة والعروض المسرحية والمشاركات العربية والدولية، مؤكدًا أن الدورة الحالية شهدت زخمًا كبيرًا على مستوى الفعاليات والحضور، بمشاركة أكثر من 220 ضيفًا من 28 دولة.
وأوضح قابيل لموقع "القاهرة الإخبارية" أن اليوم الختامي يمثل حصاد أسبوع كامل من الفعاليات، مشيرًا إلى أن الدورة الحالية تعد من أكثر الدورات التي شهدت تنوعًا وكثافة في الأنشطة، إذ تضمنت 21 عرضًا مسرحيًا، بواقع 9 عروض للمسرح المدرسي و12 عرضًا للمسرح الجامعي، إلى جانب 6 ورش دولية وعدد من الندوات والبرامج السياحية التي جرى تنسيقها للوفود المشاركة على مدار الأسبوع، واختيار دولة العراق ضيف شرف هذا العام.
زيادة الدول الأوروبية
وقال عمرو قابيل إن الملتقى شهد حضورًا دوليًا لافتًا هذا العام، موضحًا أن المشاركة الأوروبية كانت أكبر بكثير مقارنة بالدورات السابقة، إلى جانب التنوع الكبير في جنسيات الوفود المشاركة، التي تجاوز عددها 220 ضيفًا يمثلون 28 دولة.
وأضاف أن الدورة شهدت اهتمامًا ملحوظًا من السفارات الأجنبية بمتابعة العروض المسرحية، حيث حرص عدد من السفراء وممثلي الدول المشاركة على حضور عروض بلدانهم، ومن بينهم سفيرا كولومبيا وتركيا، فضلًا عن التواصل مع الدول المشاركة والاهتمام بفعالياتها.
وأشار إلى أن المسابقات شهدت مشاركة واسعة هذا العام، كما اتسمت العروض المسرحية بالقوة والتميز، وهو ما وضع لجان التحكيم أمام مهمة صعبة في اختيار الأعمال الفائزة، لافتًا إلى أن إعلان الجوائز يمثل المحطة الأخيرة في رحلة أسبوع كامل من المنافسات والأنشطة.
لماذا تحمل الدورة الثامنة اسم إسعاد يونس؟
وعن إطلاق اسم الفنانة إسعاد يونس على الدورة الثامنة، أكد قابيل أن الملتقى اختار أن تحمل الدورة بأكملها اسمها، وليس حفل الافتتاح أو الختام فقط، تقديرًا لمسيرتها الفنية وتأثيرها الممتد في الجمهور المصري والعربي.
وأوضح أن الملتقى يحرص كل عام على اختيار فنان يمتلك تأثيرًا حقيقيًا، بما يسهم في إقامة جسور للتواصل بين الأجيال، مشيرًا إلى أن الفنانة إسعاد يونس تتمتع بجماهيرية واسعة تمتد من مصر إلى الخليج العربي، فضلًا عن تأثيرها الثقافي والاجتماعي والإنساني.
وأضاف أن الفنان ليس مجرد فنان يمتلك موهبة أو يقدم أعمالًا جيدة، لكنه يمكن أن يكون أيضًا قدوة يُحتذى بها داخل المجتمع، مؤكدًا أن إسعاد يونس تمثل نموذجًا لذلك، باعتبارها أيقونة للسعادة والبهجة في الشارع المصري، إلى جانب بساطتها وحضورها المميز.
وشدد على أن اختيار اسمها جاء تكريمًا لمسيرتها الفنية واحتفاءً بتأثيرها ومكانتها، فيما أوضح أنه لم يتأكد بعد من حضورها حفل الختام مساء اليوم.
وتطرق عمرو قابيل إلى المشاركة العربية في الدورة الحالية، مؤكدًا أن الملتقى استضاف مجموعة من كبار صناع المسرح في العالم العربي، إلى جانب وفود كبيرة من الدول المشاركة، وهو ما أضفى ثراءً على الفعاليات وفتح مجالات للتواصل وتبادل الخبرات.
وضمت قائمة الشخصيات المشاركة الدكتور عماد الشنفري، رئيس الجمعية العمانية للمسرح، وعبد الله الظنحاني، رئيس مجلس إدارة جمعية دبا الثقافة والفنون والمسرح، والدكتور جبار جودي، نقيب الفنانين العراقيين، إلى جانب تكريم الفنان المصري القدير فتوح أحمد.
وأشار قابيل إلى أن الملتقى تلقى إشادات واسعة من المكرمين والوفود المصاحبة لهم على مدار أيام انعقاده، معتبرًا أن حضور هذه النخبة من كبار صناع المسرح العربي يعكس ما وصل إليه الملتقى من مكانة وثقل على مستوى المحافل المسرحية العربية.
تأثيره على شباب الجامعات العربية
وأكد المخرج عمرو قابيل أن اتساع المشاركة العربية والدولية يعكس تطور مكانة الملتقى، وقدرته على الوصول إلى شباب الجامعات في مختلف الدول العربية، مشيرًا إلى أن تأثيره لم يعد مقتصرًا على المشاركين في مصر، بل امتد إلى التجارب المسرحية العربية المختلفة.
وأشار إلى أن ما حققه الملتقى من حضور ومكانة يضع على عاتق القائمين عليه مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا المستوى، ومواصلة تطوير فعالياته وتعزيز تأثيره في الحركة المسرحية العربية خلال الدورات المقبلة.